الإعلام الحربي _ خاص
الاعتقال الإداري إجرام صهيوني مكتمل الأركان وسيفٌ مسلّط على رقاب الفلسطينيين، يعود تاريخ هذا الاعتقال إلى أنظمة الدفاع لحالة الطوارئ لعام 1945م الذي طبقه الانتداب البريطاني، ويستند على أوامر عسكرية دون ضرورة وجود لائحة اتهام أو محاكمة.
وبعد 74 عاماً على قيام الكيان الصهيوني، فإنه هو النظام الوحيد في العالم الذي يستخدم هذا الاعتقال من خلال قيام ضابط المخابرات بإصدار قرار الاعتقال ضمن لائحة سرية يتم تصديقها من قائد قوات الاحتلال في المحافظة التي يتبع لها المعتقل؛ بسبب دوره المقاوم في المجتمع الفلسطيني، ولا يحق للمعتقل أو المحامي الاطلاع على اللائحة السرية؛ وذلك لحماية عملاء الاحتلال وطرق جمع المعلومات.
6 أسرى مضربين عن الطعام
الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للأسرى والشهداء والجرحى والمختص في شؤون الأسرى محمد الشقاقي قال: "إن الأسرى الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية في هذه الأيام، يعانون مع أوضاع صحية في غاية الصعوبة، ونقص حاد في الوزن والهزل وعدم القدرة على الحركة".
وأوضح الشقاقي، خلال حديثه لموقع "السرايا"، أن هناك 6 أسرى في سجون العدو الصهيوني يواصلون الإضراب عن الطعام؛ احتجاجاً على ظروف اعتقالهم وللمطالبة بحقوقهم، ومن بينها إنهاء الاعتقال الإداري، وهم: "عبد الله البرغوثي، ورائد وريان، وخليل عواودة، وهاني بشارات، وزكريا الزبيدي، ويعقوب قادري".
وطالب بضرورة تكثيف كافة أشكال الدعم والإسناد للأسرى المضربين عن الطعام الذين يصارعون الموت والسجان من أجل انتزاع حريتهم، عبر الاشتباك المباشر مع الاحتلال على الحواجز الصهيونية في الضفة المحتلة، وتكثيف المسيرات وحملات التضامن والاحتجاج أمام المؤسسات الدولية، في ظل الصمت الكبير تجاه خطر الاعتقال الإداري والانتهاكات الصهيونية بحق الأسرى، التي تصل إلى حد قتل الأسرى بشكل بطيء، مشيرًا في ذات السياق إلى ضرورة أن يتحرك المستوى الرسمي الفلسطيني لنقل جرائم العدو الصهيوني إلى المحافل الدولية، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال وتقديمهم للمحاكمة جراء الجرائم التي يرتكبوها بحق الأسرى.
وحول الاعتقال الإداري وكل المحاولات لإنهاء هذه السياسة الظالمة، بيَّن الشقاقي أن هناك مجموعة من التحركات الكبيرة التي تمت وتتم تجاه إنهاء هذه السياسة المجحفة، وكسر هذا السيف عن رقاب الفلسطينيين.
ونبَّه إلى أن مؤسسة مهجة القدس قدّمت مذكرات قانونية للمؤسسات الدولية والحقوقية حول مخاطر الاعتقال الإداري، لكن هناك تعنّت صهيوني حول هذا الموضوع، ولم يستجب للمؤسسات الدولية بل زاد من الاعتقالات التعسفية بحق الفلسطينيين، حيث هناك أكثر من 450 فلسطينياً معتقلون إداريًا في سجون الاحتلال الصهيوني، فيما بلغت حالات الاعتقال الإداري التي سجّلت من قيام الكيان الصهيوني إلى أكثر من 54 ألف حالة اعتقال إداري.
الإضراب والضغط على الاحتلال
ويتابع الشقاقي قوله: "خليل عواودة، رائد ريان، يعقوب قادري، هاني بشارات ومن قبلهم الشيخ خضر عدنان، ماهر الأخرس، هشام أبو هواش وغيرهم العشرات.. خاضوا الإضراب المفتوح عن الطعام؛ رفضًا للاعتقال الإداري، وانتزاع حريتهم من بين أنياب العدو الصهيوني.
ورأى أن استمرار هذه الحالة من الإضراب ومقاطعة الاحتلال يُشكل حالة من الضغط والإرباك لدى إدارة السجون الصهيونية، وعدم سيطرتها على الأسرى في السجون.
وأكد أن الرهان الحقيقي في هذه المعركة هو ثبات الأسرى وصمودهم في وجه السجان الصهيوني.
الجهاد الإسلامي وقضية الأسرى
وحول تصريحات الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القائد زياد النخالة، شدد الشقاقي على أن التصريح المقتضب للقائد النخالة، جاء ليضع النقاط على الحروف، وليضع الكل أمام مسئولياته؛ لأن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة تتعامل بكل وحشية وتطرف مع كافة الملفات الفلسطينية لاسيما ملف الأسرى الأبطال، مبيِّناً أن "هذا يأخذنا إلى مربع الانتباه لمكر العدو من أجل وضع حد له وعدم تركه يستفرد بالأسرى".
وأوضح أن حركة الجهاد الإسلامي تؤكد دومًا وعلى لسان أمينها العام وقادتها السياسيين والعسكريين، أن الأسرى ليسوا وحدهم وأنها لن تتخلّى عن دورها في حمايتهم، والعمل بكل السبل من أجل كسر قيدهم.
يُذكر أن الاعتقال الإداري هي سياسة مُجحفة تنتهجها إدارة السجون الصهيونية بحق الأسرى دون تهمة، وتبلغ مدة الحكم الأقصى 6 شهور قابلة للتجديد، ويمكن أن تصل مجتمعة إلى 60 شهراً قبل الإفراج عن المعتقل.

