صور.. الآلاف يشاركون في مهرجان «وحدة الساحات.. الطريق إلى القدس» دعماً للمقاومة

الخميس 25 أغسطس 2022

الإعلام الحربي _ خاص

شارك عشرات الآلاف من الجماهير الفلسطينية والعربية، مساء الخميس، في مهرجان كبير نظمته حركة الجهاد الإسلامي في خمس ساحات (غزة، ورفح، وجنين، ودمشق، وبيروت) بوقت متزامن، بعنوان "وحدة الساحات.. الطريق إلى القدس"؛ لتأبين شهداء معركة "وحدة الساحات" التي خاضتها سرايا القدس ضد الاحتلال الصهيوني.

ورفع المشاركون في المهرجان الجماهيري الحاشد، صور شهداء معركة "وحدة الساحات" تتوسطهم صور القائدين الشهيدين تيسير الجعبري (أبو محمود)، وخالد منصور (أبو الراغب)، فيما تزينت منصة المهرجان بصورة جميع شهداء المعركة لا سيما الأطفال والنساء، إضافة إلى علم فلسطين ورايات "الجهاد الإسلامي".

كلمة الأمين العام

وفي كلمته، أكَّد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القائد زياد النخالة، أنَّ قوى المقاومة، بكافة مسمياتها وعناوينها هي وحدة واحدة في مواجهة العدو الصهيوني، مع إشارته إلى أنَّ الأخير حاول أنْ يبث سمومه، ويثير النعرات الحزبية والمناطقية في صفوف شعبنا.

وشدد القائد النخالة على أنَّ غرفة العمليات المشتركة ما زالت حاجة وطنية، يجب الحفاظ عليها وتعزيزها.

وأوضح أن العدو ما زال يتملص من التزاماته التي قطعها للوسيط المصري، محملاً العدو المسؤولية الكاملة حيال ذلك، كما شدد على أنَّ المقاومة في الضفة الغربية المحتلة هي امتداد لمقاومة الشعب الفلسطيني في كل ساحات فلسطين، وهي تتكامل مع بعضها في مواجهة العدو.

وقال القائد النخالة: "إن ما يقوم به الاحتلال الصهيوني من انتهاكات يومية للمسجد الأقصى، هو مساس بعقيدتنا وديننا ومشاعرنا، وواجباتنا كقوى مقاومة أن نضع حدًّا لهذه الانتهاكات، مؤكدًا وقوف الجهاد الإسلامي بجانب إخواننا الأسرى، وما يقومون به من نضالات في مواجهة إدارة السجون ومن خلفها حكومة العدو".

وأضاف: "معركة وحدة الساحات التي خاضها مقاتلونا الشجعان البواسل، جنبًا إلى جنب مع الشعب الفلسطيني، وحاول البعض أن يحاصرها، هي أهم بكثير مما تصورها بعضنا، سواء في ما كان يأمله العدو من ورائها، أم في ما هو ناتج عنها من آثار في مستقبل علاقاتنا وروابطنا كشعب فلسطين".

وبيَّن أن العدو حرص على أن يمزق وحدتنا على مدار الوقت، فأتت هذه المعركة لتؤكد من جديد على وحدة المقاومة في كل ساحات المواجهة، فلا فصل بين ما يجري في الضفة من مقاومة، وما يجري في غزة.

وذكر القائد النخالة، أن "وحدة الساحات" فتحت آفاقًا لشعبنا الفلسطيني في الشتات، ليعمل حتى يكون جزءاً مهمّاً في المعارك القادمة مع العدو، لافتاً إلى أنها كذلك كانت تعبيرًا حقيقيًّا وصادقًا للشعارات التي نرفعها، بأن شعبنا واحد، ومصيرنا واحد، ومسؤوليتنا واحدة.

وحث الأمين العام للجهاد شعبنا على ضرورة عدم ترك الفرصة للعدو كي يبث سمومه، ويثير النعرات الحزبية والمناطقية بيننا، مشيرًا إلى أنه لولا لطف الله ووعي المقاومة وقادتها، لتسلل الخلاف إلى قلوبنا وعقولنا، بحسن نية أو بسوء نية.

وتابع: "إن بعض المظاهر التي ظهرت أثناء العدوان وبعده يجب أن نتوقف عندها، ونعالجها بحكمة، ولا نترك فرصة لوسائل التواصل الاجتماعي، ومن يعملون عليها، لتهديد وحدتنا".

وأكمل القائد النخالة:" إن طعن بعضنا بعضًا، بدوافع حزبية صغيرة، وبعصبيات قبلية، وتحول أنصار المقاومة وأبنائها إلى خصوم فيما بينهم، لهو أمر مستغرب ومرفوض، ولا أستثني طرفًا من الأطراف. وأقول للجميع، ومن موقع المسؤولية: يجب أن ننفض الوهم عن عقولنا، فشعبنا تحت الاحتلال، ونحن في سجن كبير، سجانه واحد، والقاتل واحد، ومعاناتنا باقية... فلنلتفت حولنا، ولنحذر الفتنة".

وأكد على أن المقاومة وقيادتها، بكافة المسميات، مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتحمل مسؤولياتها، مضيفًا: "فلا تأخذنا العزة بالإثم، ولنتق الله في أهلنا وإخواننا.

وشدد على أن مقاومتنا واحدة، وشعبنا واحد، وعدونا هو الاحتلال والمشروع الصهيوني فقط، وليس منا من ينفخ في الخلافات، أو يثير النعرات الحزبية والحساسيات التنظيمية.

وأضاف: "وحدتنا قائمة، وغرفة العمليات مستمرة في عملها، ونحن جميعًا وحدة واحدة في مواجهة العدو، ومواجهة أي عدوان".

وتوجه القائد النخالة بالتحية إلى الرجال الشجعان، رجال السرايا الأبطال الذين واجهوا العدو بكل قوة واقتدار، على مدار أيام المعركة وساعاتها، وكانوا ندًّا عنيدًا، وكسروا أهداف العدو، وأفشلوا مخططاته.

وقال: "لقد استهدف العدو حركتنا وسرايانا، وأعلن أنه سينهي حركة الجهاد، هذا هو إعلان العدو عن الغاية من عدوانه، أين هذا الشعار اليوم، وقادة العدو يشاهدونكم تحتشدون حول خياركم، وفي كل الساحات؟! أية خيبة تملأ قلوبهم، وهم يرون أن حركة الجهاد باقية، وتكبر بشعبها وأبنائها ومقاتليها، من رفح حتى غزة، ومن جنين حتى القدس، ومن سوريا حتى لبنان؟! ".

وأكمل خطابه بالقول: "هذه هي رسالة النصر التي ترسلها السرايا المباركة إلى أرواح قادتها الذين ارتقوا وهم يقودون معركة وحدة الساحات؛ خالد منصور، وتيسير الجعبري، وزياد المدلل، ورأفت شيخ العيد، وسلامة عابد، وإبراهيم النابلسي... وإلى شهداء الكتائب المظفرة؛ كتيبة جنين، وكتيبة نابلس، وكتيبة طوباس، وكتيبة طولكرم، وكل كتائبنا التي تكبر يومًا بعد يوم في الضفة الباسلة".

وأشار القائد النخالة إلى أن الكثير من الدول والساسة الجدد محدثي النعمة، والكثير من الكتاب والصحفيين، لا يرون إلا كيان الاحتلال الصهيوني ومصالحه وأمنه، وينسون فلسطين، وينظرون إلى الشعب الفلسطيني ومقاومته وكأنهم من عالم آخر، أو ينفذون أجندة خارجية.

وتابع: "هؤلاء لا يرون قتلانا على امتداد فلسطين كل يوم على أيدي الاحتلال، ولا يرون تدنيس المسجد الأقصى صباح مساء، ولا يرون تفجير البيوت وتدميرها في الضفة الباسلة، ولا يمر يوم دون شهداء وأسرى ومصابين، وعندما نقف ندافع عن أنفسنا، وندفع الموت عن شعبنا، تنبري أقلام الكتبة المأجورين، وبعض الفضائيات، تهاجم المقاومين والمقاومة، وتصفها بالمغامرة، وأنها لا تهتم بشعبها وحاجاته المعيشية".

وشدد القائد النخالة على أن حاجة الشعب الفلسطيني الأساسية هي الحرية، والتحرر من الاحتلال الذي يحاصرنا في غزة، وندفع فاتورة هذا الحصار يوميًّا من المرض والجوع والقهر والموت.

ولفت إلى أن عدد موتانا يوميًّا من المرض في غزة أكثر من عدد الشهداء الذين يقتلون في أي عدوان صهيوني على شعبنا، إضافة إلى ما ندفعه من أثمان في الضفة الباسلة التي حولها العدو إلى مستوطنة كبرى لقطعان مستوطنيه، يمارسون القتل والتخريب والإرهاب على مدار الوقت ضد شعبنا.

وتساءل: "فكم يجب أن ندفع من أرواحنا طوعًا، ليرضى عنا الاحتلال، ويسمح لنا أن نعمل خدمًا وعبيدًا لديه في أرضنا؟! وكم يجب علينا أن نقدم ضحايا للعدو من أبنائنا ونصمت، ليرضى عنا، ونصبح حائزين على جوائز وتصاريح للعمل في أرضنا المغتصبة؟!".

وقال: "إن العدو يريدنا عبيدًا باسم السلام الكاذب، أو قتلى لأننا نرفض الذل والاحتلال"، متابعًا: "ونحن نقول للعدو وداعميه ومؤيديه: إما أنتم وإما نحن في هذه البلاد التي هي لنا، سنقاتلكم على مدار الوقت، وسنقاتلكم على كل شيء، وسنستمر بالقتال حتى ترحلوا، قتلة ومجرمون أنتم، ومن يساندكم، ومن يصمت إذعانًا لكم باسم السلام المدنس والذليل، أنتم تمثلون قمة العلو والإفساد، ليس في بلادنا فقط، بل في العالم كله".

وأكمل: "المحزن والمبكي أن إخواننا من العرب يشيحون بوجوههم عنا، لا يريدون أن يسمعوا أو يروا شيئًا اسمه فلسطين، أو شعب فلسطين. ورغم ذلك، فإن شعبنا العنيد لن يركع، ولن يخضع".

ووجه القائد النخالة رسالة للاحتلال قال فيها: "ها أنتم، ومنذ أكثر من قرن، ومعكم كل قوى الشر في العالم، لم تجعلونا نستسلم لكم. اسم فلسطين يعلو يومًا بعد يوم، وشعب فلسطين يكبر يومًا بعد يوم، فعودوا من حيث أتيتم، أنتم حثالة التاريخ، وحثالة الغرب. قذفتم إلى بلادنا، فخاب فألكم. الأرض لنا، والقدس لنا، وسنقاتل ونقاتل ولن نستسلم، وشعبنا العظيم لن يغفر لكم، ولن يستسلم لكم. اقتلونا نصبح أقوى وأصلب، فلا نامت أعين الجبناء".

وخاطب القائد النخالة رجال المقاومة بالقول: "يا رجال السرايا البواسل، ويا مقاتلي شعبنا، إن ثأرنا عظيم، ومسؤولياتنا تكبر يومًا بعد يوم. فكونوا كما عهدناكم في الميدان، وكما عهدنا إخوانكم الشهداء، لا تراجع، ولا تردد فإلى الأمام دومًا، وإلى النصر المظفر، وإلى أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.

وأكمل القائد النخالة حديثه لمقاتلي سرايا القدس بالقول: "العالم الظالم يريدنا أن ننتظر عطف القتلة الصهاينة، وما تجود به موائد الأثرياء هنا وهناك، ومجاهدونا يسعون لوعد الله لهم بالنصر أو الشهادة. فلن نستبدل وعد الله بعطف العالم ومذلته، ونترك رحمة الله وكرمه".

وتابع: "فلا تتركوا طريق الله، وتبتغوا طريق الشيطان، فما يعدكم الشيطان إلا غرورًا. إن طريق الجهاد والمقاومة هو الذي رأيناه في معركة "وحدة الساحات"، وطرق كتائبنا الباسلة على امتداد الضفة".

واستنكر القائد النخالة سلوك الأجهزة الأمنية، وملاحقتها المقاتلين واعتقالهم وتعذيبهم، في الضفة الباسلة. مطالبًا إياها بالتوقف عن ذلك فورًا، حفاظًا على وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة مقاومته.

ووجه التحية إلى كل من وقف بجانب شعبنا الفلسطيني ومقاومته، أثناء العدوان الصهيوني الأخير، في معركة وحدة الساحات، وعلى وجه الخصوص، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسوريا، وقطر، والعراق، واليمن، ولبنان، ومصر التي كان لها دور مهم في لجم العدوان، كما وجه التحية إلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

كلمة الناطق العسكري

وبدوره، أكد الناطق العسكري لسرايا القدس أبو حمزة، أن ما قامت به سرايا القدس في معركة وحدة الساحات ضرورة شرعية ووطنية كسرت هيبة العدو من جديد، وحطمت أحلام الاحتلال الرامية إلى فصل غزة عن الضفة الغربية وكل فلسطين التي ستبقى أرضاً واحدة وساحة موحدة.

وشدَّد أبو حمزة، في كلمة له، خلال مهرجان "وحدة الساحات" الحاشد، على أن سرايا القدس فرضت الطوق بالقوة على ما يسمى غلاف غزة، وعلى مدار أربعة أيام أوقفت قادة الغدر والانهزام على أصابع الأقدام يحفهم الرعب، مشيراً إلى أن مُدُناً كبرى في كيان العدو شهدت عمليات إجلاء جماعي، في صورة تعزز المأزق الوجودي للكيان الذي سيزول إن شاء الله.

 وأوضح أن رجال سرايا القدس الأبطال أبدعوا في مختلف الوحدات العسكرية بالرد على الغدر الصهيوني، وعلى مدار ثلاثة أيام قاموا بدك المغتصبات والقواعد العسكرية ومدن المركز بما فيها البقرة المقدسة تل أبيب وما حولها بما يزيد عن ألف صاروخ وقذيفة، والتي من ضمنها دك ثمان وخمسين مدينة ومغتصبة بدقيقة واحدة برشقات صاروخية مكثفة.

 وبيَّن أنه "قد يكون في قادم الأيام ما يظهر حجم الذعر الذي استوطن جنود العدو الذين فروا كما الجرذان تحت ضربات مجاهدينا الأبرار من مواقعهم العسكرية كمن يتخطفه الموت".

وقال أبو حمزة: "إن معركة "وحدة الساحات" البطولية بأيامها الثلاثة جاءت رداً على اغتيال القائدين الكبيرين قائد المنطقة الشمالية "تيسير الجعبري" (أبو محمود)، وقائد المنطقة الجنوبية "خالد منصور" (أبو منصور)، في جريمة واضحة تعكس غدر الاحتلال واستراتيجيته الخائبة في نظرية اغتيال القادة الذين يخلفهم باستشهادهم ألف قائد ويحمل لواءهم فرسان جدد".

وأضاف: "سيبقى مشروع المقاومة -بعون الله-، صلباً بدماء الشهداء القادة، وبالحفاظ على وصاياهم التي ترجمها أبطالنا في ردهم الشجاع عبر حمم الصواريخ التي وصلت كافة مدن ومغتصبات ما يسمى غلاف غزة، وصولاً إلى تل أبيب ونتانيا ومدن المركز وعشرات المواقع العسكرية الصهيونية".

وجدد التأكيد على أن سرايا القدس أعددت نفسها ميدانياً للقتال في أصعب الظروف وأعقدها، وكانت وما تزال تمتلك نفساً طويلاً يتخطى أضعاف أضعاف عمر المعركة التي استبسلت فيها وكانت صاحبة اليد العليا.

وأوضح أن سرايا القدس عاهدت ربنا وشعبنا بعدم السكوت على الدم الفلسطيني، وعدم التهاون أمام عذابات الأسرى وانتهاك المسرى، وفي سبيل ذلك قدمت في هذه المعركة -معركة وحدة الساحات- قادةً كباراً عظاماً وقف المحتل أمام جهادهم صاغراً ذليلاً لعشرات السنين، وهم الشهيد القائد "خالد منصور" والشهيد القائد "تيسير الجعبري" أعضاء المجلس العسكري في سرايا القدس.

وأضاف الناطق العسكري للسرايا: "قدمنا إلى جانب الشهيدين الجعبري ومنصور عشرة أبطال من قادة ومجاهدي السرايا البواسل أقمار فلسطين، وهم: الشهيد القائد رأفت شيخ العيد الزاملي- الشهيد القائد سلامة عابد - الشهيد القائد زياد المدلل- الشهيد المجاهد محمد البيوك - الشهيد المجاهد فضل زعرب - الشهيد المجاهد تميم حجازي - الشهيد المجاهد أسامة الصوري- الشهيد المجاهد أحمد عزام - الشهيد المجاهد يوسف قدوم- الشهيد المجاهد محمد نصر الله، ومعهم أبناء شعبنا البطل ممن ذهب العدو لاستهدافهم؛ طمعاً في صورة نصر مزيفة ملطخة بدماء الأبرياء والأطفال والنساء".

وتابع: "لقد حاول العدو بأدوات مختلفة تأليب الحاضنة الشعبية للمقاومة التي تحطمت على صخرة وعيها وصمودها وكبريائها كل المؤامرات، فكان شعبنا العزيز المقدام كما عهدناه وفياً صادقاً مخلصاً مقدماً الروح على الكف؛ فداءً للمقاومة، وسعياً للكرامة، وطلباً للحرية"، مُوَجِّهاً العرفان لأبطال شعبنا في كل الساحات، وعلى رأسهم أبناء قطاع غزة الصابر، شركاء الإنجاز الذين كانوا سنداً أصيلاً ورافعة لمشروع المقاومة والتحرر.

وشدَّ أبو حمزة على أيدي مجاهدي السرايا الأبطال في الضفة الأبية بكتائبها الباسلة مَنْ قَضُّوا مضاجع المحتل، وأعادوا لنا المجد التليد، وتوجه بالسلام إلى أرواح الشهداء العظام من أبناء شعبنا وقادتنا ومجاهدينا، كما أبرق بالتحية للأسرى الأبطال الأحرار الذين هم عنوان الحرية والكرامة.

وحيَّا أبناء المقاومة الأبية وأنصارها وجمهورها، الذين زحفوا من مختلف الساحات في غزة الصمود، ورفح الثورة، وجنين الانتفاضة، وسوريا العروبة، ولبنان المقاومة؛ تلبيةً لنداء الواجب والنفير، واستكمالاً لمشهد الإنجاز المبارك الذي صنعه المجاهدون في سرايا القدس عبر معركة وحدة الساحات البطولية.

وقال أبو حمزة: "إن معركة وحدة الساحات تعد واحدة من المحطات المفصلية في عمر وتاريخ نضال شعبنا ومقاومته، ولذلك حُقَّ لجمهور المقاومة، أن يفخروا بصنيع فرسان الجهاد وسرايا القدس، وأن يرفعوا رؤوسهم عالياً بما أنجز المغاوير في وجه عدوان بربري أحمق، أُرِيْدَ من خلاله لنا أن نرفع الراية البيضاء وأن نصمت".

وأكد الناطق العسكري للسرايا أن رد السرايا كان بزئير الأمين العام القائد الفدائي زياد النخالة الذي أثلج صدور الأحرار خلال ساعات معدودة، عبر قرار دك فلسطين المحتلة بالصليات الصاروخية التي جعلت جيش العدو ومعه قطعان المستوطنين تحت الأرض يتوسلون وقف النار، النار التي ألهبت قلب بيت العنكبوت.

وأضاف: "إننا ونحن نناظر هذا الحضور المهيب في هذا المهرجان الموحد في مختلف الساحات، نتيقن تمام اليقين بأننا نسير في طريقنا الواضح الصحيح الذي هو امتداد لمسيرة من الدم والتضحيات، عمادها الشقاقي وشلح وثلة القادة والمجاهدين والاستشهاديين على طول فلسطين وعند حدودها".

ووجه أبو حمزة رسالة إلى قادة العدو الذين يلوحون بالاغتيال مجدداً، مفادها أن في جعبتنا ما يسوء وجوهكم ويجعلكم تندمون على اللحظة التي فكرتم فيها بالمساس بقيادة المقاومة التي ستبقى -بإذن الله-، وسيذهب عدونا وقادته -كما أسلافهم- يجرون ذيول الهزيمة والعار.

وجدد التأكيد على تمسكنا بمشروع الجهاد والمقاومة، ومواصلة أداء رسالتنا الجهادية في كل وقت وحين، إعداداً، ومشاغلةً، وقتالاً، في كافة الظروف، ووقتما دعت الحاجة.

وتقدَّم أبو حمزة بالتحية للأذرع العسكرية التي شاركتنا ميدان المواجهة في وحدة الساحات، كما تَوجَّه بالسلام للشعوب العربية والإسلامية جمعاء التي كانت معنا سنداً خلال العدوان، مؤكداً أنه كنا نستحضر عزمكم وأرواحكم معنا خلال المعركة، ونحن وإياكم على موعد بتحرير أرضنا ومقدساتنا عما قريب -بإذن الله-.

أهالي الشهداء

وأكد القيادي بحركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل في كلمة ممثلة عن أهالي الشهداء أن قافلة الشهداء من شعبنا لم تتوقف يومًا عن المسير منذ أكثر من 100 عام.

وقال المدلل "هذه المسيرة ماضية طالما بقي الاحتلال جاثمًا على صدورنا يمارس القتل والتهويد والحصار والاستيطان".

وبيّن أن شعبنا قدم بالمعركة الأخيرة خيرة القادة والمجاهدين، وإن فقدانهم يمثل خسارة لكل شعبنا وقواه الحية.