الإعلام الحربي _ خاص :
ما أكثر البطولات والانتصارات في شهر التضحية والفداء شهر رمضان المبارك.. وما أجملها من أيام عظيمة.. بطولات مجاهدين رسمت بالدماء وجسدت في صفحات تاريخٍ مشرف.. صفحات عزٍ وجهادٍ طويل.. صفحات شرف من ذهب.. عنوانها "الدم هو الخيار".. وما بين سطورها "ملحمة الإباء".. وفي نهايتها "نصر أو شهادة".
يسطر التاريخ بمداد من نور تضحيات وجهاد رجال أشداء عاهدوا الله يبقى لوائه عالياً رجال باعوا الدنيا واشتروا الآخرة وكرسوا حياتهم في سبيل الله في خدمة دينهم وقضايا شعبهم وأمتهم العادلة ، وبعد أن أتموا مهمتهم وأرضوا ربهم وبذلوا ما في وسعهم اصطفاهم الله إلى جواره ليرتاحوا من رحلة العناء الطويل الذي استعذبوه في سبيل الله، وقد شاء الله تعالى أن تتعانق روح الشهيد المجاهد "بسام الدغمة" بمن سبقوه وعاهدهم بان يمضي على نهجهم حتى يلقاهم في جنان عرضها السموات والأرض، الشهيد المجاهد "سليمان عرفات" و المجاهد "جهاد الدغمة" فرسان عملية استدراج الأغبياء التي مرغت انف ما يسمى "لواء غفعاتي" بالتراب وأذلت الجيش الذي يدعى انه لا يقهر.
لكِ المجد يا سرايا القدس ولفرسانك العزة والفخار الأشداء بإيمانهم وقوة إرادتهم وعزيمتهم فأنتي يا سرايا القدس مؤوى المجاهدين وقاموس الشهداء الأوفياء ومنبراً للانتصارات.
عصر يوم أمس الاثنين جاء خبر عبر مصادرنا العسكرية الخاصة بوجود اشتباكات مع قوات العدو الصهيوني شرق خان يونس البطولة والإباء، فَتيقنا أن لمجاهدي السرايا بصمات هناك، فمر بنا الوقت حتى أن جاء الخبر اليقين أن مهندس عملية "استدراج الأغبياء" الشهيد "بسام الدغمة" على رأس مجموعة مجاهدة لسرايا القدس في مهمة جهادية شرق خان يونس، فاستمر المجاهدين في قسم المتابعة "للإعلام الحربي" بمتابعة كافة حيثيات العملية ومعرفة تفاصيلها الكاملة، بعد أن تيقنوا أن بسام سيُعيد مجداً تليداً في معركته مع العدو الغاصب وان الله عز وجل سينصره في شهر الانتصارات والفتوحات ليكون مجداً للآمة الإسلامية جمعاء.
العدو الصهيوني أصبح متخبطاً بعد وقت طويل من إطلاق النار عبر بنادق مجاهدينا فلم يكن بوسعه إلا إن يستنجد بترسانته العسكرية فيطلق عدة قذائف مدفعية على المجاهدين، فينسحبون بعد عناية الله عز وجل ويبقى الفارس المقدام مهندس عملية "استدراج الأغبياء" والتي قتل فيها ضابطين من جيش العدو حينها، ليواجه العدو ببندقيته التي ما زلت بين قبضات يده متمسكاً بها بعد ان خرج من منزله معاهداً الله ورسوله ثم إخوانه ممن سبقوه من الشهداء، أن يلتقي بهم شهيدا في جنان الخلد مقبل غير مدبر، فواصل بسام إطلاق الرصاص على الجنود الصهاينة الذين ارتبكوا وتمترسوا خلف جدران إسمنتية واستنجدوا بالياتهم العسكرية خشيةً من مجاهد فذ مرغ انفهم في التراب ومزق أجساد ممن يسموا أنفسهم "بوحدة غفعاتي" الأقوى بجيشهم المهزوم قبل عدة شهور برصاص المجاهدين وعبواتهم الناسفة في عملية بطولية أرعبت جيشهم.
وبعد وقت من الاشتباكات التي خاضها مجاهدي السرايا جاء خبر إصابة المجاهد بسام ولم يعرف مصيره فيما بعد.. فواصل قسم المتابعة متابعته للاعلام الصهيوني حتى أن نشر جيش العدو خبر إصابة احد جنوده في الاشتباكات شرق خان يونس، وأعلن العدو عن قتل احد المجاهدين في المكان بعد خوض اشتباكات في المنطقة في إشارة عن استشهاد بسام الدغمة احد مجاهدي سرايا القدس .
وليأتي اليوم التالي فتتأكد سرايا القدس من خبر استشهاد شهيدها بعد أن قطع الاتصال معه ليضع الإعلام الحربي لمساته الأخيرة على العملية ويصيغ البيان العسكري الخاص بالعملية وشهيدها المغوار.
فهنيئاً لك الشهادة يا بسام هنيئا لك الالتحاق بركب الشهداء في شهر الانتصارات وانت تلقى الله صائماً مقبلاً غير مدبر، هنيئا لك الجنان بإذن الله، هنيئا لك على انتصارك وقتلك لليهود في المعارك التي خضتها مع إخوانك الشهداء الأحياء والشهداء في العلياء، وبوركت سرايا القدس بمجاهديها وبعملياتها البطولية بوركت وهي تواصل نهج الجهاد والمقاومة وخاصةً ونحن في شهر رمضان المبارك شهر العزة والفتوحات والانتصارات الإسلامية، فبوركت قيادة الجهاد الإسلامي السياسية والعسكرية وعلى رأسها الأمين العام الدكتور رمضان شلح على هؤلاء المجاهدين الذين ما زالوا يسطرون أروع ملاحم البطولة والفداء في ساحات الوغى.

