من هو قائد ومهندس عملية انتزاع الحرية من سجن جلبوع؟

الثلاثاء 06 سبتمبر 2022

الإعلام الحربي _ خاص

فجر السادس من سبتمبر كانت أولى خطوات الأسير القائد محمود عارضة نحو الحرية، رفقة خمسة أسرى شاركوه عملية انتزاع الحرية من قلب السجن الأكثر تعقيداً على مستوى الإجراءات الأمنية، بعد 25 عاماً متواصلة لم يتوقف فيها عن الحلم بالتحرر.

ورغم أن العدو الصهيوني حاول طمس هذا الاسم وتغييبه خلف القضبان، لما يشكله من خطر على منظومته الأمنية، إلا أن المجاهد محمود عبدالله عارضة، ابن بلدة عرابة قضاء جنين، أبى إلا أن يتربع على قمة نشرات الأخبار وعناوين مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الضربة الأمنية الموجعة التي وجهها مع ثلة من رفاقه، لقيادة العدو، بانتزاع حريتهم والخروج إلى النور.

القائد محمود عارضة، قائد عملية انتزاع الحرية من سجن جلبوع فجر الاثنين 6/9/2021م، هو من مواليد 8 تشرين الثاني/ نوفمبر 1975م، في بلدة عرابة قضاء مدينة جنين شمال الضفة المحتلة، وأمضى 25 عاماً على التوالي في سجون الاحتلال.

اعتقل القائد محمود عارضة من قبل قوات الاحتلال للمرة الأولى عام 1992، وهو طالب في الصف الأول الثانوي، وحكمت عليه بالسجن لمدة 4 سنوات رغم صغر سنه أمضى منها 41 شهراً وتم الإفراج عنه بعد اتفاق أوسلو عام 1993.

وفي السجن، صُقلت شخصية محمود، فصمم على مواصلة طريق العلم، ليجتاز الثانوية العامة بنجاح، قبل إطلاق سراحه.

في 21 سبتمبر عام 1996م، أعادت قوات الاحتلال اعتقال القائد محمود عارضة بتهمة الانتماء والعضوية في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والمشاركة في عمليات للمقاومة أدت لمقتل جنود صهاينة وخلال فترة اعتقاله تعرض لجملة من العقوبات والتضييقات، حيث تم عزله في 19 حزيران/ يونيو 2011م، وبعد 4 أشهر من العزل عقدت له محكمة داخلية وجددت له العزل لمدة 60 يوماً دون ذكر الأسباب.

وعاودت إدارة سجون الاحتلال عزله في 11 حزيران/ يونيو 2014م، على خلفية اكتشاف نفق في سجن شطة معد للهروب، وأمضى في العزل ما يزيد عن سنة.

والأسير عارضة هو أحد قيادات أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال، وانتخب عضواً في الهيئة القيادية العليا لأسرى الحركة في السجون ونائباً للأمين العام للهيئة في الدورة السابقة (2019-2021)، وقد نشرت له مؤسسة مهجة القدس كتاب الرواحل، وأصدرت المحكمة الصهيونية بحقه حكماً بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 15 عاماً.

وللأسير محمود مؤلفات وهي (فقه الجهاد، تأثير الشيخ الغزالي على حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ منهجا وفكراً) ولديه كتابات أخرى لم تساعده ظروف الأسر على نشرها.

خطط وقاد الأسير القائد محمود عارضة عملية انتزاع الحرية من سجن جلبوع الصهيوني وكان له بصمة واضحة في الإشراف على العملية التي وجهت ضربة قاصمة للمنظومة الأمنية الصهيونية.

وفي عملية انتزاع الحرية من سجن جلبوع بتاريخ 6 -9-2021م، تحرر إلى جانب القائد محمود عارضة كل من: محمد قاسم عارضة، ويعقوب محمود قادري، وأيهم فؤاد كمامجي، ومناضل يعقوب انفيعات، وخمستهم ينتمون للجهاد، فيما زكريا محمد الزبيدي، ينتمي لحركة فتح، وجميعهم من جنين.

أعيد اعتقال الأسير بتاريخ 10-9-2021م في مدينة الناصرة بالداخل المحتل وعزل في عزل سجن عسقلان، وحكم عليه بالسجن الفعلي مدة 5 سنوات وغرامة مالية بقيمة 5 آلاف شيكل بجانب الحكم السابق.