عزام: «انتزاع الحرية» هزت أمن العدو وأثبتت للعالم أن الفلسطيني صاحب الحق

الثلاثاء 06 سبتمبر 2022

الإعلام الحربي _ خاص 

لم يكن السادس من أيلول/ سبتمبر العام الماضي يوماً عادياً على القضية الفلسطيني برمتها، ففيها استيقظ الفلسطينيون على خبر لطالما أزهر قلوبهم عزة وكرامة، وكان وابلاً من الجحيم على الاحتلال وسجانيه، يوم انتزع فيه أبطال كتيبة جنين حريتهم من أكثر سجون الاحتلال تحصيناً "جلبوع" ليعانقوا شمس الحرية عبر نفق حفروه بحبات عرقهم وقوة عزيمتهم وإرادتهم.. عام على انتزاع الأبطال محمود العارضة، ورفاقه محمد العارضة، يعقوب قادري، أيهم كممجي، مناضل انفيعات، زكريا الزبيدي، ليعيدوا لنا الذاكرة من جديد لعام 1987 عندما حقق مجموعة من أسرى الجهاد الإسلامي حريتهم في عملية الهروب الكبير من سجن غزة المركزي بقيادة القائد مصباح الصوري.

بعد عام على عملية انتزاع الحرية من سجن جلبوع، نقول ما قبل عملية انتزاع الحرية ليس كما بعده.. فالحرب والمعركة سجال، فكلمة الفصل دائماً لشعبنا الفلسطيني مهما طغى وبطش العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه.

انتزاع الحرية وهشاشة العدو

عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين نافذ عزام قال "إن عملية انتزاع الحرية من سجن "جلبوع" أثبتت هشاشة السجن الصهيوني مهما بلغت إجراءات الاحتلال، وأكدت على أن الأسرى الأبطال مهما بلغت التحديات، احتفظوا بحيويتهم وروحهم وقدرتهم على التفكير لكسر القيد ونيل الحرية.

وأضاف عزام خلال حديثه لموقع السرايا، أنه وبعد مرور عام على هذه العملية النوعية نؤكد من جديد على قوة إرادة الأسرى وإصرارهم على نيل حريتهم بكافة الوسائل والطرق.

وحول أثر هذه العملية البطولية على الشارع الفلسطيني، بيّن عزام أن ما قام به أبطال كتيبة جنين بقيادة الأسير محمود العارضة أعطت مزيداً من الإلهام لكل الشعب بأن الثبات في وجه المحتل وإدارات سجونه هو الخيار الأمثل لكسر زرد سلاسله، وما حققته عملية انتزاع الحرية على الساحة الفلسطينية أنها أعادت قضية الأسرى إلى الواجهة والتذكير من جديد بالظروف القاسية التي يعيشها السجناء والمعتقلون في السجون الصهيونية.

فرصة لإنهاء الانقسام

وتابع عزام حديثه قائلاً: "بعد عام على هذه العملية التي سطّرها الأسرى بإرادتهم وعزيمتهم، يمكن استثمار هذه المناسبة والاستفادة منها لإعادة ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني.

وأضاف، عملية انتزاع الحرية من سجن جلبوع هزت منظومة الأمن في السجون والمعتقلات الصهيونية وأثبتت أن الإرادة الحرّة تحطم كافة الحواجز، ونحن نرى اليوم التداعيات التي جاءت بعد العملية، من شن حرب على أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال وعزل أبطال عملية انتزاع الحرية في ظروف قاسية وصعبة وسط إهمال طبي لحالتهم الصحية بعد إعادة اعتقالهم.

تعزيز صمود الأسرى

وفي معرض رده على سؤال كيفية تعزيز صمود أسرى نفق الحرية في سجون الاحتلال، شدّد عزام على أن أهم الوسائل لتعزيز صمود الأسرى هو وحدة الحركة الوطنية الأسيرة وتجاوز كافة الخلافات بين الفصائل الفلسطينية كون الأسرى يتأثرون بما يجري خارج السجون سواء كانت على صعيد العلاقات الوطنية أو غيرها، لذلك نوجه رسالة للكل الفلسطيني بضرورة تجنيب الأسرى المناكفات السياسية وأن ينأوا بالسجون عن الانقسام الفلسطيني، للوصول إلى تعزيز صمود الأسرى وإرغام إدارات السجون الصهيونية على الاستجابة لمطالب الأسرى في ظل وجود حاضنة فلسطينية وطنية تساندهم من خارج السجون وموحدين خلف قضية الأسرى.

وفي ختام حديثه وجّه عزام رسالة إلى الكل الفلسطيني، بأن تبقى قضية الأسرى حاضرة في كل المناسبات وتوضع في مكانها التي تستحقها، لأن قضية الأسرى يجب أن تكون في كل قلب فلسطيني كونها أهم ملامح صمود شعبنا الفلسطيني في الصراع مع العدو الصهيوني.