الإعلام الحربي – غزة
وجَّه الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، القائد زياد النخالة، رسالة إلى أبطال عملية "نفق الحرية" وكتيبة جنين التابعة لسرايا القدس، الأسرى الأبطال/ محمود العارضة، وأيهم كممجي، وزكريا الزبيدي، ومناضل انفيعات، ومحمد العارضة، ويعقوب قادري، في الذكرى السنوية الأولى لعملية "انتزاع الحرية" التي نفذوها في في مثل هذا التاريخ 6-9 من العام الماضي عن طريق حفر نفق أسفل سجن جلبوع الصهيوني الأشد تحصيناً.
وقال القائد النخالة في رسالته: "في مثل هذا اليوم قبل عام، كان يجيئ فعلكم المعجز بكل المعايير ليوقظنا جميعاً من سباتنا ومن رتابة الأيام التي اعتدنا أن نذكركم فيها كمحاربين غيبتهم معتقلات العدو؛ ليشعل ثورة جديدة ويشعل الرصاص على امتداد الأرض التي لم تستسلم للاحتلال".
وأضاف: "أصبح فعلكم دليل إرادة ودليل تحدٍ ودليل اشتباك مستمر؛ لتزفكم أناشيد الوطن المخضب بدماء الشهداء من غزة إلى جنين وكل المدن والبلدات الفلسطينية".
وأوضح القائد النخالة أن الأبطال الستة استطاعوا اختراق الحصار واختراق الصمت ورتابة الأيام، فعبثاً يستريح المحاربون -محاربو الشعب الفلسطيني ومحاربو الجهاد وسراياها المظفرة-.
وأردف: "أيها الأبناء الطيبون الذين اخترتم الطريق الأصعب في كل موقع وفي كل مكان حللتم فيه، ها أنتم تشعلون السجون غضباً وثورةً في هذه الأيام".
وتابع القائد النخالة: "في العام الماضي وفي مثل هذا اليوم، كان جنود الاحتلال يطاردونكم على امتداد فلسطين، وكانت وجهتكم جنين التي نحب، فما بين جلبوع السجن الحصين وجنين "وعد حريتكم" لم تكتمل الرحلة، ولكن اكتملت الفكرة".
وأكد: "كانت كتيبة جنين صدى فعلكم المدوي، وكانت الشموع التي اتقدت على طول فلسطين وعرضها بحريتكم، وتحولت بعد ذلك إلى مشاعل وبدأت تتحول إلى اشتعال عظيم لا يستطيع العدو إطفاءه، وبدأت بطولات تتشكل وترسم ملامح مرحلة جديدة من الجهاد والمقاومة".
وشدد القائد النخالة: "لقد قذفتم بحريتكم التي صنعتموها بإرادتكم وبأظافركم شرارة المقاومة من جديد، ولا زالت الشرارة تفعل فعلها منذ عام وحتى الآن، وليس بإمكان أحد أن يوقف الإرادة التي انبثقت من نفق حريتكم".
ودعا قوى شعبنا لاعتبار هذا اليوم (6-9) يوماً للحرية، "فكانت الكتائب وكان الشهداء، وكانت انتفاضة شعب عظيم لا يستكين ولا يستسلم للأعداء".
وأكمل القائد النخالة: "إن راياتكم تعلو يوماً بعد يوم، ورصاص الكتائب المقاتلة "كتائب الشعب الفلسطيني المقاوم" يملأ الأفق، وهتافات الشعب العظيم تزف الشهداء للخلود في كل يوم، وللوطن الذي يهتف وينتصر للحرية".
وبيَّن: "المجاهدون يكثرون ويملؤون الأفق يوماً بعد يوم، وأنتم تأتون كل ليلة كذكرى لكل البواسل من أبناء شعبنا، ودرساً يومياً يتلوه أبناء شعبنا ومقاتلوه بالرصاص، تنزعون الخوف وتزرعون الأمل في قلوب الأجيال الصاعدة من وسط السكون ودمار البيوت ومستوطنات السرطان ودوريات القتلة".
وجدّد الأمين العام تأكيده: "فلا تتعبنا الشهادة بل تنشرنا في الأفق باتجاه القدس وعد الله للمؤمنين بأن يدخلوها نصراً وفتحاً عظيماً".

