في ظل ارتفاع درجة حرارة الجو.. منع وسائل التبريد وتعريض الأسرى للشمس.. أسلوب صهيوني لتعذيبهم

الأربعاء 18 أغسطس 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

يكابد الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني مرارة الاعتقال وفراق الأهل في شهر رمضان المبارك من جهة، ومرارة العيش بظروف اعتقالية قاسية زادت حدتها مع ارتفاع درجات الحرارة ومضايقات قوات الاحتلال.

 

وتزيد حالة ارتفاع درجات الحرارة من معاناة الأسرى خلال شهر رمضان، في ظل غياب أي مصدر للتهوية والتبريد؛ حيث يمنع الاحتلال إدخال المراوح في أغلب السجون، ويرفض تبديل التالف منها في سجونٍ تمكَّن الأسرى بإنجازاتهم من إدخالها في وقت سابق.

 

فورة الأسرى "حارة"

وذكرت تقارير حقوقية عن مراكز ونشطاء مهتمين بقضايا الأسرى، أن قوات الاحتلال تتعمد إجبار الأسرى على الخروج الساعة الواحدة ظهرًا للفورات دون مراعاة للحر الشديد، وخاصة في السجون الصحراوية كسجون النقب، ونفحة، وريمون، والسبع، ودون مراعاة لخصوصية شهر رمضان المبارك ووقت القيلولة للأسرى.

 

وحسب التقارير التي نقلت عن شهادات لأسرى في سجون الاحتلال فإنهم طالبوا إدارة السجون بتأجيل الفورات ساعتين لكسر حرارة الشمس، لكن إدارة السجون رفضت هذا الطلب؛ ما يتسبب بحرمان الأسرى من الخروج للفورة كحق يومي لهم.

 

وفي هذا السياق يؤكد الأسير المحرر من سجن النقب الصحراوي قبل شهر فقط أبو صهيب لـ"المركز الفلسطيني للإعلام"؛ أن الأسرى يعانون بشكل كبير في الغرف الحديدية "الكونتينر" لارتفاع درجة الحرارة فيها؛ لكون المنطقة التي يقع بها السجن صحراوية ودرجات الحرارة فيها تتعدى 40 درجة في مثل هذه الأيام.

 

شهادة حية

ويضيف أبو صهيب: "إدارة سجن النقب الصهيونية ترفض منذ بداية فصل الصيف إخراج المراوح التالفة للتصليح، وكذلك رفضت طلبات متكررة بإدخال مراوح للأسرى في غرفهم بحجج واهية؛ ما تسبب بزيادة معاناة الأسرى من جراء الحرارة، وخاصة في شهر رمضان".

 

وأشار إلى أن ساحة السجن تكون شبه خالية في ساعات النهار من الأسرى؛ خشية تعرضهم لضربات الشمس والمرض، خاصة أن العلاج لا يتوفر من قبل إدارة المعتقل، وهو ما جرى بالفعل مع عدد من الأسرى الذين مرضوا نتيجة الطقس الحار.

 

وحذرت مؤسسات حقوقية من تدهور الأوضاع المعيشية والصحية داخل معتقل النقب الصحراوي؛ حيث يكتوي الأسرى بأشعة الشمس منذ بدء فصل الصيف، وموجة الحر الحالية زادت من قسوة المناخ عليهم، وفاقمت من معاناتهم، ويعانون من رطوبة الجو وسخونة الهواء وسوء المناخ.

 

أمراض صيفية

وحسب المؤسسات فإن هذه الأجواء المناخية الصعبة تترك آثارها السلبية في صحة وسلامة الأسرى، وستكون سببًا في ظهور أمراض عديدة؛ في مقدمتها ضربات الشمس التي يتأثر منها جميع أجزاء الجسم، كالبشرة والجلد، والجهاز العصبي والحركي، بالإضافة إلى أمراض الإعياء الحراري ونزيف الأنف (الرعاف)، وبعض متاعب القلب المفاجئة التي تحدث لأول مرة.

 

وفي سجن عوفر الصهيوني تزيد معاناة الأسرى؛ حيث يتم احتجازهم داخل غرف إسمنتية ذات حرارة عالية، وتمنع وسائل التبريد كالمراوح، وحرمان بعض الغرف من الخروج للفورة إلا في أوقات تكون فيها حرارة الشمس مرتفعة.

 

وتستخدم قوات الاحتلال سياسة سحب المراوح كعقابٍ لغرف الأسرى، خاصة في السجون التي تقع في مناطق صحراوية، مثل النقب وبئر السبع ونفحة؛ حيث يقبع أكثر من نصف الأسرى في تلك السجون. ويترافق ذلك مع غياب المياه الباردة داخل السجون بفعل منع الاحتلال وجود ثلاجات فيها.

 

ولا يقتصر ضرر حرارة الطقس على الأسرى في غياب المراوح والمياه الباردة، بل يزيد انتشار الأفاعي السامة بين غرف الأسرى والتي تتسلل إليها في السجون المفتوحة، مثل النقب الصحراوي، وتهدد حياة الأسرى بشكل كبير.