رغم ضعفها وقلة إمكانياتها إلا أنها ضرورية، المقاومة في فلسطين عنصر مهم من أجل إبقاء القضية الفلسطينية حية، والقضاء على المقاومة هدف إسرائيلي أمريكي عربي فلسطيني، هذه الرباعية ترى في المقاومة وسيلة لإفشال مشروعها، هذه الرباعية التي تقودها أمريكا تنفق الأموال وترسم الخطط من أجل إنهاء المقاومة في فلسطين، وحتى الآن لم تنجح في القضاء على المقاومة، ولا نعتقد أنها ستنجح في المستقبل.
والسؤال، لماذا المقاومة ضرورية في فلسطين؟ ألم يثبت أن المقاومة لم تحقق شيئاً حتى الآن يمكن التعويل عليه، ألم يقتنع المنادون بالمقاومة أنها لا تستطيع الصمود أمام آلة الحرب الإسرائيلية المدعومة أمريكياً ودولياً ؟ ألم يتبين للمنادين بالمقاومة أنها فشلت في تحقيق شيء للفلسطينيين بل زادتهم وبالاً وقتلاً وتدميراً، والعدوان على غزة شاهد على ذلك، فماذا فعلت المقاومة؟
نعم المقاومة ضرورية في فلسطين لأسباب كثيرة، ومن يدعو للمقاومة يدرك أن المقاومة في فلسطين لن تتمكن وحدها من تحرير فلسطين؟ من يدعو للمقاومة يدرك أن المقاومة ضعيفة في إمكانياتها المادية، من يدعو للمقاومة يعلم أنها محاربة إسرائيلياً وأمريكياً وعربياً وفلسطينياً، من يدعو للمقاومة يعلم أنها لن تحقق نصراً ساحقاً ماحقاً على الاحتلال الإسرائيلي، من يدعو للمقاومة يعلم أن الثمن الذي سيدفعه الفلسطينيون سيكون باهظاً، ورغم ذلك المقاومة ضرورية لفلسطين.
المقاومة ضرورية في فلسطين، لأن فلسطين أرض محتلة، وقانون الاحتلال المقاومة، المقاومة مهمة في فلسطين لأنها تعني عدم الاستقرار للكيان الصهيوني المحتل للأرض، المقاومة حاجة ملحة في فلسطين حتى تبقى القضية الفلسطينية حية، في نفوس الشعب الفلسطيني وحتى تكون تذكيراً للشعوب العربية والإسلامية، وتقول لهم بأن هناك أرضاً محتلة وشعباً يقاوم الاحتلال، وأن هناك قضية اسمها القضية الفلسطينية هي بحاجة إلى كل الجهود.
عدم الاستقرار للاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين ناتج عن المقاومة لهذا المحتل،ومن أجل ذلك هذه الحرب الشعواء على المقاومة ومن يدعو إليها، عدم استقرار الكيان الناتج عن المقاومة يؤكد أن هذا الكيان وجوده غير شرعي وهو إلى زوال، من أجل هذا كله يجب أن تستمر المقاومة في فلسطين، لأن القضاء على المقاومة يعني القضاء على القضية الفلسطينية وعلى الحقوق الفلسطينية.
المقاومة للمحتل يجب أن لا تقتصر على فلسطين، أو على الفلسطينيين، لأن فلسطين أرض عربية، لأن فلسطين أرض إسلامية، ولأن فلسطين يجب أن يشترك في تحريرها الجميع رغم أهمية الدور الفلسطيني في إبقاء جذوة المقاومة مستمرة، حتى تبقى القضية حية.
ما جرى أمس من قصف لمنطقة أم الرشراش ( ايلات ) هو إسناد المقاومة الفلسطينية من الجوار، وهو خطوة في الطريق الصحيح يجب أن تستمر، ما حدث أمس من هجوم أصاب وخاب مهم للمقاومة في فلسطين، هذا الهجوم أكد أن المقاومة في فلسطين ضرورية ويجب أن تستمر وأن تدعم وأن يلتف حولها الجميع.
المطلوب من الجميع أن يعمل على عدم استقرار هذا الاحتلال على أرض فلسطين وهذا هو بداية التحرير لأرض فلسطين، ويجب أن تركز المقاومة في فلسطين المحتلة سواء من الضفة الغربية أو قطاع غزة أو فلسطين المحتلة عام 48 ، أو من خارج فلسطين، هذه النقاط الأربعة يجب أن تصوب بندقيتها إلى المحتل في فلسطين المحتلة.
المطلوب من عناصر مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الانتباه والاستعداد لإسناد المقاومة الفلسطينية، والمتوقع أن تتعرض للعدوان من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في أي وقت يرى فيه الاحتلال أن الظروف مهيأة لذلك وأن العدوان يحقق أهدافه في القضاء على المقاومة، هذا الإسناد من الخارج بات ضروريا في المرحلة القادمة ومع أي عدوان جديد على قطاع غزة.

