الإعلام الحربي _ غزة
أكد رئيس الدائرة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين محمد الهندي، الاربعاء 21/9/2022، أن الصراع يدور الآن على أرض الضفة، فيما غزة لا يريدها أحد، مشدداً على أن الصراع الحقيقي يدور في قلب الضفة الغربية، والسيطرة عليها، لافتاً إلى أنه في الضفة اليوم نحو 800 ألف مستوطن، وهناك إحصائيات فلسطينية توصلهم إلى مليون.
واعتبر الهندي خلال تصريح صحفي أن الأوضاع في الضفة الغربية أجواء مقاومة، وهناك أجواء تصعيد، في مقابلها يشن الاحتلال ما يسمى بعمليات "كاسر الأمواج".
ووصف هذه الأجواء بـ "دائرة التصعيد التي تغذي نفسها"، موضحاً أن "هناك شباباً فلسطينياً مؤطراً وغير مؤطر يقاوم دون اعتبار لسلطة أو غيرها، فيما ما تسمى بعملية "كاسر الأمواج" تتواصل بالاقتحامات والاعتقالات".
وطرح الهندي عدة خيارات قد تبدو أقرب لسيناريوهات أمام الاحتلال في الضفة الغربية في ظل تصاعد المقاومة، حيث قال أن الخيار الأول هو استمرار الاعتقالات والاجتياحات لمناطق مصنفة (أ) تحت سيطرة السلطة بهدف إضعافها، وزعزعة الثقة بها، ما ينتج احتكاكاً بين أجهزة أمن السلطة والشباب الفلسطيني، إلا أن الأمور قد تتعقّد أكثر.
أما الخيار الثاني فهو اجتياح عسكري قصير وعنيف، محدود بمدة زمنية، لكسر قاعدة المقاومة في الضفة، إلا أن نتائج هذا الخيار مشكوك فيها لدى الاحتلال.
أما في الخيار الثالث، بحسب الهندي، فقد تكون هنالك حملة عسكرية ضخمة لاحتلال الأراضي في الضفة الغربية، تحديداً شمالها، وهذا يُنتج مخاطر ومعوقات، أبرزها التحام يومي بين الاحتلال والمقاومين، بالإضافة إلى مسؤولية خدماتية ومالية لحوالي ثلاثة ملايين فلسطيني.
وفي سياق آخر أكد الهندي أن "معركة وحدة الساحات لم تأت على خلفية اعتقال بسام السعدي في الضفة الغربية وتمديد اعتقال خليل عواودة، وإنما جاءت على خلفية اغتيال أحد أبرز قادة سرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد، تيسير الجعبري، بغارة صهيونية في غزة".
وعدّد الهندي أحداث المعركة، مؤكداً أن "الحركة تعرضت للغدر من قبل العدو الصهيوني، فبداية التصعيد كانت مع اعتقال السعدي، وتحديداً طريقة اعتقاله عبر السحل والضرب، إذ كان المطلوب كسر هيبة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية".
وكشف أن "الحركة بعد هذه الصورة المهينة لطريقة الاعتقال قامت بالتصعيد في الخطاب، وهنا تدخّل الوسيط المصري للتهدئة، وقبل ذلك بساعة أُبلغ المصريون بأن الأمر انتهى، وسيسمح بمقابلة السعدي ونشر صور له".
وأضاف أن "هذا ما بُلغنا به عبر الوسيط المصري، ليباغتنا الاحتلال بالقصف، وباغتيال أبرز القادة".

