الإعلام الحربي – غزة:
حذَّرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، من مغبة موافقة السلطة الفلسطينية على الشروع بمفاوضات مباشرة مع كيان الاحتلال، مؤكدةً أن مسيرة التسوية التي تراهن عليها سلطة رام الله تتعارض كلياً مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
وأكد داوود شهاب المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي :" المفاوضات لم تحقق أي مصلحة للشعب الفلسطيني، وهي بلا شك تضر بالمصلحة العليا له، وتعطي الاحتلال فرصةً وذريعةً لمواصلة عدوانه ومخططاته التهويدية".
واعتبر شهاب أن اشتراط السلطة موافقة الإدارة الأمريكية على إعطاء ضمانات قبل خوض المفاوضات المباشرة مع كيان الاحتلال تسويقٌ للوهم على الشعب الفلسطيني، لأن أياً من هذه الأمور لا تمت للواقع بصلة.
وبيَّن المتحدث باسم الجهاد الإسلامي أن حكومة الاحتلال تتلاعب بالألفاظ من خلال مضيها في توسيع مستوطناتها في القدس والضفة المحتلتين، موضحاً أن إعلانها عن بناء مستوطناتٍ جديدة مؤخراً تحمل رسالةً واضحة للمفاوض الفلسطيني مفادها بأن الاستيطان خط أحمر.
وأشار شهاب إلى أن العدو يهدف من وراء مسيرة التفاوض مع السلطة الفلسطينية إلى إحداث اتساع في رقعة الانقسام الداخلي، لافتاً إلى أن المصالحة والمفاوضات تسيران في اتجاهين متضادين.
وقال بهذا الصدد:" المفاوضات التي تجري تتم بشكلٍ مخالف للإجماع الوطني، فالكل الفلسطيني بما في ذلك الفصائل المنضوية تحت إطار منظمة التحرير تعارض هذه المفاوضات بشدة".
وأضاف:" إصرار السلطة على الذهاب للمفاوضات المباشرة متنكراً لحالة الإجماع الوطني، تؤكد أنه غير معني بتحقيق وحدة موقف فلسطيني، وبالتالي لا قيمة للحديث عن المصالحة".
وشدد شهاب على أن المفاوضات تشكل خطراً على الوجود الفلسطيني، وتعطي ذريعةً للعدو الصهيوني كي ينقض على حقوقنا وثوابتنا.

