الإعلام الحربي _ خاص
كشفت دعوات التحريض التي بثتها شرطة الاحتلال الصهيوني، لقطعان المستوطنين الصهاينة إلى حمل السلاح الشخصي خلال الاحتفال فيما يُسمى "عيد رأس السنة العبرية"؛ عن ضعف منظومة الاحتلال الأمنية والعسكرية في لجم العمليات الفدائية التي يزداد وهجها في الضفة المحتلة، وفق ما يقوله محللون ومختصون في شؤون العدو.
واعتبر المحللون والمختصون، أن هذه الدعوات الصهيونية تُظهر وجه الكيان الصهيوني الذي يُحرِّض بشكل دائم على إراقة دم الفلسطينيين والتغول والعدوان عليهم، إضافةً إلى فشل كبير وخوف من تنامي المقاومة وقدرتها في الضفة.
هاجس أمني في الكيان
ويرى المحلل السياسي خليل القصاص، أن العدو الصهيوني بات يدرك جيداً الخطر الحقيقي الذي تُشَكِّله ساحة الضفة على أمنه الهش المزعوم.
وقال القصاص في حديث خاص لموقع السرايا، إن المستوطنين الصهاينة كانوا -في السابق- يتجولون في الضفة المحتلة بسهولة ولين، دون وجود خطر عليهم، ولكن بعد تأسيس كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس، وتصاعد وتيرة العمليات الفدائية وإطلاق النار المتكرر على الحواجز، أدرك المستوطنون أن دخول ساحات الضفة سيكون مُكْلِفَاً، ما يتطلب حمايةً كبيرة سواء من جيش الاحتلال أو من خلال حمل السلاح بشكل شخصي.
وأضاف القصاص، أن ما يقوم به العدو في جنين من عمليات توغل شبه يومي، وعمليات إطلاق النار المتكررة، يدل على أن كيان الاحتلال يعيش في حالة ذعر أمني تجاه الضفة المحتلة.
وتابع المحلل السياسي: "الضفة تُشَكِّل خاصرة رخوة لكيان الاحتلال، خصوصاً بسبب وجود ما يقارب مليون مستوطن يعيشون في المستوطنات الصهيونية المقامة على أراضي الضفة، وبالتالي فإن ذعر الاحتلال وخشيته من تنفيذ العمليات تتزايد بشكل ملحوظ".
تحريض على القتل
بدوره، أوضح الخبير في شؤون العدو عمر جعارة، أن دعوة حكومة الاحتلال لقطعان المستوطنين بحمل السلاح هو شكل من أشكال "المليشيات"، مشيراً إلى أن هذه الدعوة تُظهر ضعف شرطة وجيش الاحتلال.
وتساءل جعارة، في حديث خاص لموقع السرايا: "إذا كان المستوطن الصهيوني هو المُكلف بحماية نفسه، فأين الشرطة الصهيونية؟ وأين جيش الاحتلال؟ وأين هذا العدد الكبير من الكتائب التي نشرها كيان العدو في الضفة المحتلة؟".
وحول دلالات هذه الدعوات المتطرفة، بيَّن أنها تُشير إلى أن جيش العدو عجز عن تحقيق الأمن لمستوطنيه، وأن هذه حقيقة يجب البناء عليها.
ولفت إلى أن العدو يتخوف من تنامي حالة المقاومة في الضفة المحتلة، خصوصاً في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، من إعدام وقتل متعمد بدم بارد، وهدم للبيوت، واعتقالات كبيرة، ومصادرة للأراضي.
وأكد على أن الصهاينة هم أقل الناس فهماً للتاريخ، مشدداً على أنه لا يوجد احتلال قد استمر دائماً، وأن كل القوى الاحتلالية على ذهبت إلى القمامة والنسيان، -سواء أكان ذلك الاحتلال الياباني أو البريطاني أو الأمريكي أو الفرنسي-، مجدداً التأكيد على أن الاحتلال الغربي الصهيوني سينتهي وسيدحر إلى القمامة والنسيان.

