الإعلام الحربي – غزة:
استغربت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين تصريحات رئيس السلطة بالضفة المحتلة "عباس" التي تهجم فيها على المقاومة ووصفها بأنها دمرت القضية الفلسطينية، وأكدت أن المقاومة أثبتت على مدار التاريخ أنها هي الخيار الأنجع والوحيد لدحر الاحتلال الصهيوني عن الأراضي الفلسطينية، ومحذرة من استئناف المفاوضات المباشرة التي يتخذ منها الكيان الصهيوني غطاء لمواصلة جرائمه بحق الفلسطينيين، والتي تتنوع بين استيطان وتهويد للقدس ومصادرة الأراضي وقتل المواطنين واعتقالهم.
وكان الرئيس عباس قد أطلق مؤخرا تصريحات خطيرة وصف فيها المقاومة بأنها "دمرت بيوتنا". وألمح في ذات السياق إلى إنه ينظر إلى قرار اللجنة الرباعية كمدخل لاستئناف المفاوضات مع الاحتلال، على الرغم من معرفته التامة بتعنت الكيان الصهيوني وإفشاله لجميع الجولات السابقة والتي لن تسفر إلا عن المزيد من مصادرة الأرض وتهويد المقدسات.
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب أكد في هذا الصدد، أن التجربة والتاريخ أثبتا أن المقاومة هي الخيار الوحيد لتحرير فلسطين من دنس الاحتلال الصهيوني، مستنكرا تصريحات الرئيس عباس التي تهجم فيها على المقاومة معتبرا إياها دليلا على العجز والهوان الذي وصلت إليه السلطة، ومشددا على تمسك حركته بخيار المقاومة.
وأوضح حبيب في تصريح له، أن المفاوضات التي يعول عليها الرئيس عباس لم تحقق شيئا بل أرجعت القضية الفلسطينية إلى الوراء، مضيفا:"إن المفاوضات عبثية ومضيعة للوقت ولا خير فيها لشعبنا".
وتابع:" العدو اندحر عن قطاع غزة عندما أدرك خسائره بفعل ضربات المقاومة، وهي المقاومة ذاتها التي ستدحره عن باقي فلسطين".
وأكد القيادي في الجهاد أن حصيلة المفاوضات مع الاحتلال على مدار السنوات الماضية هي "صفر" ولو استؤنفت مرة أخرى فسيحصل الفلسطينيين على صفر آخر، مشيرا إلى أن العدو يتخذ المفاوضات غطاء لمواصلة الاستيطان وتهويد القدس والإمعان في قتل المدنيين ونصب الحواجز العسكرية. مبينا:" العدو لا يريد التعايش بسلام، لأنه يدرك أن بقاءه مرهون بالقوة التي يفرضها على المنطقة".
وأوضح أن السلطة الفلسطينية تعول كثيرا على المفاوضات لأن ليس لديها خيارات وبدائل أخرى وأن السلطة الآن أسقطت خيار المقاومة الذي أدركه الرئيس الراحل أبو عمار كورقة للضغط على الجانب الصهيوني.

