القططي: نحتاج لفكر الشقاقي للتأكيد على مركزية فلسطين وخيار الجهاد

الأربعاء 26 أكتوبر 2022

الإعلام الحربي _ غزة

أجاب عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وليد القططي على السؤال الكبير: "لماذا نحتاج إلى فكر الدكتور فتحي الشقاقي اليوم؟"، تزامنًا مع مرور الذكرى الـ27 لاغتيال المؤسس فتحي الشقاقي.

وعدد القططي، أسباب الحاجة لفكر المؤسس في خمسة نقاط عرضها خلال كلمة ألقاها في اللقاء الوطني الذي عُقد في قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعنوان "هذا نهجك والشهداء مداد".

وقال القططي، إننا نحتاج إلى فكر الشقاقي للتأكيد على مرجعية الإسلام الذي اعتبره الشقاقي منطلقاً للثورة، ومرجعية للشعب والأمة، وروحاً للنهضة، وأساساً للوحدة، مشيرًا إلى، أننا بحاجة للإسلام الوسطي الحضاري الثوري، الذي بشَر به الشقاقي بعيداً عن الإسلام المُشوه، لاسيما الإسلام الأمريكي المهادن، وبعيداً عن الإسلام التكفيري المتشدد والمتوحش.

وأضاف القططي إن هناك حاجة لفكر الشقاقي للتأكيد على مركزية فلسطين كقضية أولى للأمة العربية والإسلامية وكقضية مركزية للحركة الإسلامية، بعد أن غرقت الأمة في صراعاتها الداخلية وتاه البعض في القضايا الهامشية، وتركوا جميعا قضيتهم الأولى والمركزية التي اعتبرها الشقاقي أساس خلاص الأمة ونهضتها ووحدتها واستقلالها، مؤكدًا على ان ذلك كي تعود البوصلة مرة أخرى الى القدس وفلسطين وتعود البندقية مرة أخرى موجهة الى الاحتلال الصهيوني.

أما السبب الثالث لأهمية فكر الشقاقي في هذا اليوم، هو للتأكيد على خيار الجهاد والمقاومة والذي يعتبر جوهر مشروع الإسلام المقاوم، وجوهر المشروع الإسلامي والوطني، والذي يؤكد شعبنا الفلسطيني اليوم بدم أبنائه وتضحيات المجاهدين تمسكه به من خلال الشهداء الذين يرتقون يوميا في ساحات الوغى وساحات القتال في كل فلسطين، ولا سيما الضفة المحتلة، بعد أن تاه البعض منا في خيارات بديلة تكرس التعايش مع الاحتلال والاستيطان أو تؤجل الاشتباك والمواجهة مع الاحتلال، من خلال الجري وراء نظام سياسي فلسطيني سقفه أوسلو.

وأكمل القططي الأسباب بالقول:" نحتاج إلى فكر الشقاقي للتأكيد على مضمون الوحدة بأبعادها ودوائرها الثلاثة؛ الوطنية العربية والإسلامية، موضحًا أن الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس مشروع المقاومة والتحرير، ووحدة الخط النضالي وبرنامج المقاومة والاهداف الوطنية، والوحدة القومية العربية على أساس الرسالة الإسلامية، ووحدة الأمة الإسلامية فوق كل المذاهب والقوميات.

وختم القططي الأسباب قائلًا :" أما السبب الأخير لحاجتنا لفكر الشقاقي هو التأكيد على مشروع التحرير وليس الأطر الوطنية والمسمات السياسية، مشيرًا إلى أن ذلك في التحرر من تقديس الأطر والمسميات والتركيز عل المضامين والأهداف، فالأطر وفق القططي اذا فرغت من مضامينا الثورية وأهدافها الثورية هذا يتطلب الاتفاق على مضمون مشروع التحرير قبل الاتفاق على إطاره، المضمون الذي يجسد المشروع الوطني والعربي قبل أن تقسمه عوامل التعرية الثورية، وتشوهه عوامل التآكل الوطني.