الإعلام الحربي _ خاص
تراجع الردع والأمن مقابل تعاظم جرأة العمليات ومفاعيل المقاومة في الضفة الغربية، أوقع المؤسسة الأمنية والعسكرية في كيان الاحتلال في مربع الاستنزاف ودوامة المشاغلة في مختلف مناطق فلسطين المحتلة.
ولم تُفرز طاولة القرار الصهيونية خياراً، سوى تبني سياسة "إطفاء الحرائق"، من خلال المعالجة المؤقتة للتحديات والقضايا المشتعلة، والإغفال عن دراسة الأرضية المعمقة لصياغة استراتيجية شاملة.
وحين أطلقت مؤسسة الاحتلال الأمنية ما تسمى عملية "كاسر الأمواج"، غضت طرفها عن الاعتداءات التي تنتهجها والمستوطنين بحق كل ما هو فلسطيني على امتداد الجغرافيا.
سياسة العقاب الجماعي، وإجراءات القمع المواصلة، يرى المختص في الشأن الصهيوني، إسماعيل مسلماني، أنها غير مُجدية خلال المرحلة الحالية؛ لأن المواجهات والاشتباكات من نقطة صفر، تستعر يومًا بعد الآخر.
ويقول مسلماني، في حديثٍ خاص لموقع السرايا، "إنّ ما جرى في الآونة الأخيرة، وانتقال العدوى النضالية من شمال الضفة الغربية إلى جنوبها، أرّبك المؤسسة الأمنية، ووحد الساحات؛ لذلك رفع جيش الاحتلال حالة التأهب إلى القصوى، ونشر آلاف الجنود في المستوطنات كافة".
وبيّن، أن المُعطيات تُشير إلى أن الساحة الفلسطينية تتجه نحو انتفاضة ثالثة، بدأت بتوحد الساحات، وتحتاج إلى قيادة وطنية، وبُعد إقليمي، وإسناد شعبي من خلال الالتفاف حول كتائب سرايا القدس في الضفة ومجموعات المقاومة ودعمها.
بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي، أشرف الغليظ، أنّ توسع رقعة المقاومة، واستنساخ الحالة النضالية من شمال الضفة إلى جنوبها يأتي في وقت حساس ومهم؛ لأن الاحتلال يجري انتخابات الكنيست خلال هذه الأيام.
وبيّن الغليظ في حديثٍ خاص لموقع السرايا، أنّ عمليات المقاومة أكّدت للمستوطنين أن المنظومة الأمنية والعسكرية لا يمكن لها أن تحقق الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أن الاحتلال لن يستطيع أن تحيّد المقاومة، لوجود قناعة راسخة لدى الفلسطيني بضرورة العمل خلال هذه المرحلة.
وأوضح، أنّ عملية إطلاق النار التي نُفذت في مدينة الخليل تُثبت أن يد المقاومة الفلسطينية طويلة، وأنّ شعارات الأمن التي يتغنى بها الاحتلال وهمية وغير حقيقة.

