محللان: عملية القدس أربكت حسابات المؤسسة الأمنية الصهيونية

الإعلام الحربي _ خاص

في القدسِ من في القدسِ لكنْ لا أَرَى في القدسِ إلا أَنْتْ، هنا النقطة الأقرب إلى السماء، حيث الرجال الذين رفضوا الدنية والهوان أمام عنجهية الاحتلال، انتفضوا في وجه الظلم، تمسكوا بالحق الفلسطيني، فدافعوا وما زالوا يدافعون عن الحاضر والماضي والتاريخ، فتجلت أسمى حكايا الصمود والتضحية والفداء.

صباحاً وما أجمل الصباحات في القدس، كتبت حكاية جديدة وسجل الفلسطيني انتصاراً جديداً على الاحتلال الصهيوني بمنظمته الأمنية والعسكرية، حيث قتل مستوطن صهيوني وأصيب 22 آخرون، بعضهم في حال الخطر الشديد، جراء انفجار عبوتين ناسفتين في موقفين للحافلات بمدينة القدس المحتلة.

العملية وتشكيل الحكومة الصهيونية

قال الكاتب والمختص في الشأن الصهيوني عامر خليل: "إن العملية التي وقعت في مدينة القدس جاءت في وقت حساس بالنسبة للخارطة السياسية الصهيونية، كونها تأتي خلال الفترة الانتقالية التي يعمل فيها نتانياهو لتشكي حكومته السادسة لتضع علامة تساؤل كبيرة حول قدرته على تغيير الواقع الأمني مع تصاعد عمليات المقاومة".

وأكد خليل خلال حديثه لموقع السرايا، أن مكان العملية له تداعيات كثيرة كون الاحتلال يدعي أن القدس هي عاصمة للكيان الصهيوني، لكن هذه العملية أكدت بما لا يدع مجال للشك أن الشعب الفلسطيني موجود في القدس المحتلة ويفرض بالقوة والتضحية واقعه في هذه المدينة وأرسل رسالة للعالم ان هناك شعب مقاوم في القدس يرفض هذا الاحتلال ويسعى للتحرر منه.

تحدٍ جديد

وبيّن المختص في الشأن الصهيوني، أن تداعيات عمليتي التفجير ستؤدي إلى تسريع تشكيل الحكومة الصهيونية بأي شكل أمام هذا الواقع الأمني الذي يزداد تعقيدا لدى الكيان الصهيوني، مشيرا في ذات السياق إلى أن المؤسسة الأمنية العسكرية الصهيونية تقف اليوم أمام حائط مسدود، والسبب يعود لتنوع عمليات المقاومة وأدواتها وأساليبها المختلفة والمتعددة، فاليوم نحن أمام شكل جديد يعود الى ساحة العمل المقاوم وهي عمليا التفجير والتحكم عند بعد، وهذا يشكل تحدي كبير للمؤسسة العسكرية الصهيونية.

ولفت خليل، أن هذا الشكل من العمليات يجعل كل محاولات الاحتلال لوقف العمليات تذهب سدى ويتكون واقع جديد، يفرض معادلة جديدة أنه لا يمكن للقوى العسكرية والاغتيالات أن تهزم إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته.

إرباك للمؤسسة الصهيونية

من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي جمعة التايه: "إن العملية تأتي في سياق النضال الفلسطيني المستمر وفي سياق الحالة الثورة المستمرة في الضفة المحتلة والتي انتقلت من جنين الى نابلس وطولكرم وطوباس والخليل، واليوم تحط رحالها في القدس بعملة نوعية أربكت المؤسسة الأمنية الصهيونية".

وأكد التايه في حديث خاص لموقع السرايا، أن المكان والتوقيت مهمان جدا في ظل وجود المستوطنين والعربدة الصهيونية في القدس ومواصلة الهجوم على المسجد الأقصى، وهي رسالة بأن القدس حاضرة في مقاومتها واختراق الأمن الصهيوني وأكدت على المعادلة التي رسمت خلال الفترة الماضية وهي وحدة الساحات.

تصاعد للعمليات

وفي معرض رده على سؤال حول السيناريوهات المتوقعة في ظل تصاعد عمليات المقاومة في الضفة والقدس، قال التايه: "إن الأيام القادمة ستشهد تصاعد في عمليات المقاومة وأيضا تصاعد في سياسة الاحتلال بالمزيد من الحصار والاعتقال والقتل وتنفيذ عمليات اغتيال والهجوم على قطاع غزة، لأن سياسة الاحتلال تتعامل مع القضية الفلسطينية بمنظور أمني ولا تنظر للأسباب التي أوصلت الشباب الفلسطيني المنتفض في وجه العدو الصهيوني وضد ممارساته في الضفة، فهي تعالج الأمور معالجة أمنية، فبالتالي الأحداث في سوف تتصاعد ونشهد عمليات أخرى خلال الأيام القادمة".

disqus comments here