الأقصى يستغيث...فهل من مغيث !!؟..بقلم: محمود كعوش

السبت 21 أغسطس 2010

 

بين السادس من حزيران 1967 تاريخ وقوع الشطر الشرقي لمدينة القدس المباركة في قبضة الاحتلال الصهيوني واليوم ثلاثة وأربعون عاماً وبضعة أسابيع، لم يتراجع خلالها المجرمون الصهاينة عن غيهم وسعيهم المحموم والحثيث لتغيير معالم المدينة المقدسة والعبث بتراثها الحضاري سعياً لتهويدها بالكامل وإلغاء هويتها العربية، في تحد واستفزاز سافرين ومهينين لمشاعر أبنائها من الديانتين الإسلامية والمسيحية، وتجاهل وتحدٍ متعمدين للعالمين العربي والإسلامي.

 

 وقد ظل هذا الأمر موضع استنكار دولي دائم وصارخ عكسه مسلسل طويل الحلقات من القرارات الدولية المتلاحقة التي صدرت عن منظمة الأمم المتحدة وفيض لم ينقطع من بيانات الشجب والإدانة التي أطلقها قادة عالميون، إضافة إلى الرفض العربي والإسلامي وبالأخص الفلسطيني الذي ما برح يعبرعن نفسه بشتى الصور والأساليب والوسائل التي يجيزها القانون الدولي، بما في ذلك ممارسة المقاومة المسلحة والقيام بالانتفاضات الشعبية التي تلاحقت في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1987 وحتى يومنا هذا. لكن ما كان يدعو للأسف والأسى دائماً هو أن الاستنكار الدولي والرفض العربي والإسلامي ظلا يراوحان نطاق التداول اللفظي ولم يتجاوزاه مرة واحدة ليصلا إلى مستوى التطبيق العملي.


وما يدعو للحزن والأسى أن المسجد الأقصى المبارك الذي يُعتبر أولى القبلتين وثالث الحرمين بالنسبة للمسلمين في العالم، بقي من أولويات أهداف التغيير عند "إسرائيل" بشكل دائم ومستمر، بزعم وجود جبل الهيكل اليهودي تحت أرضه على مسمع وبصر العالم أجمع بما في ذلك النظام الرسمي العربي!! وقد اتخذت عمليات تغييره أشكالاً مختلفة منها العبث بمحيطه وباطن أرضه والتحدي السافر لرواده وعمليات الاقتحام المتتالية له، التي قام بها "الإسرائيليون" وما زالوا يقومون بها بشكل أحمق ومجنون حتى اللحظة الراهنة. فمنذ وقوع القدس الشريف في قبضة الاحتلال "الإسرائيلي" في اليوم الثاني لعدوان حزيران1967، دأب "الإسرائيليون" على اقتحام ساحة المسجد من حين لآخر وتدنيسها من خلال إقامة حفلات الغناء والرقص والمجون والخلاعة بداخلها ومنع الفلسطينيين المسلمين من الوصول إليها والصلاة فيها. لكن اقتحام الإرهابي الصهيوني الأرعن آرئيل شارون مع نفر من أعوانه الأشرار في 28 أيلول 2000 ساحة المسجد بتسهيلٍ وحمايةٍ من حكومة حزب العمل التي كان يرأسها آنذاك الإرهابي الصهيوني الآخر أيهود باراك، كان

حقوق النشر محفوظة لدى سرايا القدس - الإعلام الحربي © 2025