الرفاعي: "الجهاد الإسلامي" لا يعوّل على المفاوضات والمقاومة خيارنا الاستراتيجي

الأحد 22 أغسطس 2010

الإعلام الحربي _ وكالات :

 

أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي أن المفاوضات المباشرة هي مفاوضات "عبثية" غير قادرة على تحقيق أي شيء للشعب الفلسطيني وإنما بالعكس تماما هي "تضييع لما تبقى من القضية الفلسطينية"، مشددا على أنها سوف تفسح المجال من جديد للاحتلال الصهيوني للاستمرار في سياسة الاستيطان والتهويد.

 

وقال الرفاعي "ليس أمامنا خيار سوى العودة إلى الوحدة الفلسطينية وتبني خيار المقاومة كخيار أصيل ووحيد في الدفاع عن الأرض وتحريرها في ظل كل ما يمارسه الاحتلال الصهيوني على مدار الساعة".

 

واعتبر الرفاعي، في تصريحات صحفية أن الذهاب إلى المفاوضات المباشرة يهدف لإعطاء غطاء وشرعنة لكل هذه الممارسات التي يقوم بها الاحتلال. مشددا على أن حركة "الجهاد الإسلامي" لا تعوّل على إطلاق "هذه المفاوضات" التي وصفها بأنها "مسرحية جديدة تحاول الإدارة الأميركية أن تخرجها للشعب الفلسطيني والعالم بأسره".

 

وأشار الرفاعي إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تبحث عن انجازات شكلية لها، خاصة بظل الأزمة التي تعيشها على كل المستويات ان في الداخل الأميركي أو في العراق وعجزها عن تشكيل حكومة وحدة وطنية أو لجهة غرقها في أفغانستان، مؤكدا أنها لن "تجد ضالتها الا في البحث عن مفاوضات مباشرة بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني"، تلك المفاوضات التي رأى فيها أنها "محاولة لإنقاذ الاحتلال الصهيوني بعد الإخفاقات التي مني بها الاحتلال سواء عبر مسلسل الإرهاب الذي مارسه في السنوات الماضية ان كان في لبنان أو في غزة أو عبر ما ارتكبه من جرائم على سفينة الحرية".

 

ودعا الرفاعي السلطة الفلسطينية إلى عدم الذهاب إلى المفاوضات المباشرة أو الموافقة عليها لأنها تضييع للقضية الفلسطينية خاصة وأنها محاولة شرعنة لما يمارسه الاحتلال من عدوان جديد على المنطقة، مطالبا إياها بأن تعيد الاعتبار إلى الوحدة الفلسطينية والحوار الفلسطيني الداخلي وأن ترفض كل الضغوط التي تمارس عليها وكل التنازلات التي من المفترض ان يطلب منها تقديمها من خلال المفاوضات.

 

وعمّا قيل من أن هذه المفاوضات ستحمل حلا نهائيا للمنطقة، قال الرفاعي "هذا الكلام وهذه الاسطوانة سمعناها كثيرا، فمنذ ما يقارب العشرين عاما ونحن نسمع هذا الكلام"، لافتا الى أن "الاحتلال أعلن بشكل واضح ونتانياهو تحدث بشكل صريح بأن لا شروط قبل الجلوس على طاولة المفاوضات وهناك لاءات مشهورة لنتانياهو لا اعتقد أن الإدارة الأميركية معنية بالضغط على الكيان الصهيوني للتراجع او التنازل عنها"، ومشيرا إلى أن الولايات المتحدة أظهرت بشكل واضح مدى عجزها أو ضعفها في فرض تسوية في المنطقة.