تقرير: إزالة الاحتلال الحواجز العسكرية بالضفة أو التقليل منها كذبة لذر الرماد في العيون

السبت 13 يونيو 2009

الإعلام الحربي _ وكالات :

 

أكد العديد من مواطني الضفة الغربية المحتلة أن ادعاء الاحتلال إزالة الحواجز العسكرية الصهيونية أو التقليل منها مجرد كذبة تضاف إلى سلسة أكاذيبه التي اعتاد عليها، وأن ما جرى ما هو إلا ذرٌّ للرماد في العيون لا أكثر، موضحين أن  ما قام به الاحتلال للاستهلاك الإعلامي لتجميل صورته البشعة .

 

مناورة وخداع

المواطن بركات مصطفى (45 عامًا) من بلدة قراوة بني زيد الواقعة شمال رام الله يقول إن حاجز عطارة المقام على المدخل الشمالي لمدينة رام الله بقي كما هو ولم تُجرَ عليه تغييرات أو تعديلات أو تسهيلات كما يزعم جنود الاحتلال.

 

وأضاف أن الاحتلال يقوم بين حين وآخر بوضع حاجز "طيار" من "جيب" أو مركبة أو أكثر أحيانًا، وأنه يقوم بتفتيش كل من يشتبه فيه.

 

وتابع بركات: "صحيح أن الاحتلال خفف من تمركز الجنود الصهاينة بشكل دائم على الحواجز، ولكن ما الفائدة من ادعائه إزالة الحواجز في وقت يضع فيه حواجز "طيارة" في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة؛ بما في ذلك أماكن الحواجز المُزالة؟!؛ فالوقائع تكذب ادعاءات الاحتلال إزالة الحواجز، وكفى كذبًا إعلاميًّا".

 

الضرورة لها أحكام

أما المواطن محمد خليل من بلدة حوارة الذي يعمل في مدينة نابلس ويضطر إلى عبور حاجز حوارة "اللعين" كما وصفه، فإنه يقول إن الجنود والتفتيش على حاجز لم تُجْرَ عليهما تغييرات ولا تسهيلات.

 

وقال إن الجنود الصهاينة يراقبون كل حركة للمواطنين، وخاصة الشبان، وإن الجيش يوجد بكثافة عددية كبيرة نسبيًّا، وإن دوريات الجيش الصهيوني لا تفارق الحاجز وإن التفتيش والفحص دقيق، وهو ما يشكل معضلة وصعوبة كبيرة لكل مواطن يفكر في عبور الحاجز، إلا أن الحاجة والضرورة لها أحكام.

 

وبيَّن أنه قبل أيام اختطف جنود الاحتلال فتى على الحاجز الملعون بحجة محاولته طعن أحد الجنود، وهو ما يتكرر من قبل الجنود لتبرير اختطافهم المواطنين الفلسطينيين خلال عبورهم الحاجز.

 

تسهيل دخول نابلس!!

وترددت أخبار كثيرة خلال الأيام الماضية أن الاحتلال أبلغ الجانب الفلسطيني أنه قرر إزالة حاجز الـ17 شمال نابلس بشكل كامل.

 

وادعت المصادر أن الجانب الصهيوني يدرس بجدية اتخاذ خطوات إضافية في نابلس؛ منها السماح لفلسطينيي 48 بدخول نابلس بشكل كامل طيلة أيام الأسبوع، وإدخال تسهيلات إضافية على حاجز حوارة من خلال زيادة البوابات الخاصة بالسيارات، وزيادة عمل الجنود الصهاينة على الحاجز ساعات أطول.

 

وزعمت المصادر أن الجانب الصهيوني قرر اتخاذ خطوات فعلية على الأرض للتخفيف من معاناة المواطنين الفلسطينيين على الحواجز، لا سيما أكبر هذه الحواجز (حاجز حوارة الواقع إلى الجنوب من مدينة نابلس).

 

المواطن علاء خير الدين (44 عامًا) من بلدة قصرة جنوب نابلس قال من ناحيته إن التسهيلات لفلسطينيي 48 موجودة يومًا واحدًا؛ ما ينقض كل مزاعم الاحتلال فيما يخص حواجزها وتسهيل المرور منها.

 

شواهد تكذِّب

"المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" أشار أكثر من مرة إلى أن سلطات الاحتلال تضع أكثر من 630 حاجزًا عسكرياً صهيونياً ما بين ثابت ومتحرك وطيار ودائم، وهو ما يشكل انتهاكًا لحقوق الفلسطينيين في حرية التنقل والتواصل.

 

وقال المركز في تقريره الأسبوعي الخميس (11-6) إنه في الضفة الغربية المحتلة، ورغم الادعاءات الصهيونية بتخفيف القيود على حركة السكان المدنيين، وإزالة بعض الحواجز العسكرية، فإن تلك القوات لا تزال تتحكم في حركتهم بشكل مطلق، ولا تزال تفرض قيودها التعسفية على مدينة القدس الشرقية المحتلة، وتمنع دخول المواطنين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة إلا وفق تصاريح خاصة تصدرها، وعلى نطاق ضيق جدًّا.

 

وعدَّد المركز مظاهر ما سمَّاه الحصار المفروض على الضفة الغربية، والتي تمثلت في:

- مواصلة قوات الاحتلال إقامة الحواجز داخل مدينة القدس المحتلة وفي محيطها، وفرضها قيودًا مشددة على دخول الفلسطينيين المدينة، ومنع المدنيين الفلسطينيين بشكل متكرر من الصلاة في المسجد الأقصى.

 

- 630 حاجزًا يعيق حركة الفلسطينيين؛ من ضمنهم 93 حاجزًا عسكريًّا معززًا بالجنود، و537 حاجزًا ماديًّا (كتل ترابية - كتل إسمنتية – جدران... الخ)، بالإضافة إلى حوالي 60 - 80 حاجزًا "طيارًا" تنصبها قوات الاحتلال في أنحاء مختلفة من الضفة المحتلة كل أسبوع.

 

استكمال بناء جدار الضم غير القانوني في الضفة الغربية، والمخطط لطوله أن يبلغ 724 كيلومترًا؛ ما سيؤدي إلى فرض المزيد من إجراءات العزل على السكان الفلسطينيين.

 

ولفت المركز إلى أنه تم حتى الآن بناء 350 كيلومترًا من الجدار؛ منها 99% على الأراضي الضفة الغربية نفسها، الأمر الذي يعرِّض المزيد من الأراضي الفلسطينية للمصادرة.

 

- إغلاق ما يقارب 65% من الطرق الرئيسية في الضفة المحتلة (47 من أصل 72 طريقًا تؤدي إلى 18 تجمعًا سكانيُّا فلسطينيًّا)، أو السيطرة عليها عن طريق الحواجز.

 

- الحظر على الفلسطينيين استعمال ما مجموعه 500 كيلومتر من الطرق في الضفة الغربية، علاوة على عدم السماح لهم بالوصول إلى نحو ثلث مساحة الضفة الغربية؛ بما فيها القدس الشرقية المحتلة، دون الحصول على تصاريح تصدرها قوات الاحتلال، وهو أمر غاية في الصعوبة.

 

- مواصلة قوات الاحتلال مضايقة الفلسطينيين في القدس ومختلف أنحاء الضفة الغربية؛ بما في ذلك توقيفهم وتفتيشهم في الشوارع.