الإعلام الحربي _ خاص
أكد مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة، أن كل ما يحدث داخل سجون الاحتلال من إجراءات عقابية وقمعية بحق الأسرى، هو ضوء أخضر منحته قادة العدو، وإدارة سجونه.
وقال حمدونة، خلال تصريحٍ خاص لموقع السرايا: "إن إدارة سجون الاحتلال، هي إدارة تنفيذية تتخذ القرار على المستوى السياسي ، مُشيراً إلى أن ما يحدث من انتهاكات ومقترحات للقوانين من تحريض على الأسرى، هو توجه للقيادة اليمينية المتطرّفة بحق الأسرى والمعتقلين داخل السجون".
وأضاف مدير مركز الأسرى: "نحن نعتقد بأن هذا التوجه المُعلن والمعادي للأسرى الفلسطينيين بات واضحاً لقادة العدو ومستوى الرأي العام والمؤسسات ذات العلاقة، مؤكداً على أنه يجب أن يكون هناك حالة ضغط حقيقية على الاحتلال لوقف تلك الانتهاكات والمواقف العدائية لزعماء إسرائيليين.
وحذر حمدونة من تداعيات هذه التحريضات ومقترحات هذه القوانين، والتوجه نحو التضييق والمساس بحقوق الأسرى الأساسية والإنسانية.
وأشار حمدونة، إلى أن ما يحدث الآن في السجون من تفتيش واقتحام والنقل الإجباري والمساس بحياة الأسرى والإهمال الطبّي، يتضح أن هناك سياسة جديدة، وبالتأكيد سوف تُقابل من قبل الأسرى الفلسطينيين بالخطوات النضالية.
وأردف، بأن الحركة الأسيرة حركة قوية ومتماسكة ولا يمكن أن تقبل بأي مساس بحقوقها الإنسانية والأساسية التي نصّت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وكل ما حصل من إنجازات وحقوق بالتضحيات وشهداء الحركة الأسيرة.
وتابع حمدونة، بأنه سنشهد في الأيام المقبلة خطوات نضالية من قِبل الأسرى لمواجهة تلك السياسات الخطيرة والمعلنة ضدهم، وذلك وفق بيانات متكررة للجنة الطوارئ القيادية العليا داخل السجون.
وشدد، على هذا أن الأمر يحتاج منا بالتأكيد أشكال من الدعم والمساندة الموازية، لِمَا تقوم به الحركة الأسيرة من خطوات نضالية للدفاع عن حقوقها، مؤكداً على أنه يجب التعامل معه بكل جدية ومسؤولية، وأن نعمل على كل الصُعد السياسية والدبلوماسية والإعلامية والقانونية والجماهيرية.
وجدد حمدونة، تأكيده على أن الهيئة القيادية العليا لحركة الجهاد الإسلامي، هي جزءٌ لا يتجزأ من لجنة الطوارئ العليا في داخل السجون، المكونة من كل القوى الوطنية والإسلامية.
وعن أبرز الخطوات التي سيتخذها الأسرى لمواجهة السجان، أوضح حمدونة أن القضية التي ستكون الأبرز هي الإضراب المفتوح عن الطعام، مؤكداً بأنها هي الخطوة الاستراتيجية السلمية التي تُعتبر حق للأسرى.
وبين مدير مركز الدراسات، أن موقف الهيئة العليا لأسرى الجهاد مُنسجم مع موقف لجنة الطوارئ العليا في كل الأحوال، مشيراً بأنه سيكون هناك خطوات نضالية مستقبلية لمواجهة المواقف المُعلنة السلبية والعدائية من قبل إدارة سجون الاحتلال باتجاه الأسرى.
بدوره، أكد المتحدث باسم مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى محمد الشقاقي، أن إجراء نقل الأسرى إلى سجن جلبوع، يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات القمعية التي تنفذها إدارات السجون الصهيونية بحق الأسرى، لا سيّما بعد دخول قرارات المجرم بن غفير حيز التنفيذ والتي يسعى لتنفيذها لمحاولة كسب جمهور ناخبيه الذين تلقوا وعودات منه بزيادة تضييق الخناق على الأسرى، وسحب منجزات الحركة الوطنية الأسيرة.
وعن ردود فعل الأسرى لمواجهة هذا القرار، قال الشقاقي لموقع السرايا: "منذ اللحظة الأولى التي هددت فيها إدارة السجون الصهيونية بقمع الأسرى، أعلن الأسرى حالة الاستنفار في السجون، ووضعوا خطوات تكتيكية لمواجهة ومقاومة كل إجراءات الاحتلال القمعية".
وأضاف: "نحن أمام حالة من عدم الاستقرار للأسرى، بعد جريمة التنقلات التعسفية، التي تهدف لإضعاف البنية التنظيمية للحركة الأسيرة".
وأوضح الشقاقي، بأن الهيئات القيادية العليا للحركة الأسيرة تُدير المعركة والمواجهة مع إدارة سجون الاحتلال بكل حكمة واقتدار، مشيراً إلى أن الخطوات الاحتجاجية التي تنفذها بشكل تكتيكي ومنظم قادرة على إرباك السجّان وخلق حالة من الفوضى في السجون، الأمر الذي يترتب عليه عدم سيطرة السجان على الأسرى وبذلك يُشكل حالة ضغط لإرغامه بوقف مُسلسل الجرائم.
وتابع بالقول: عندما نتحدث عن إغلاق سجن النقب والقمع بسجن مجدو، فنحن أمام حالة من الوحدة والترابط وتكامل الأدوار بين الأسرى في كل السجون وكافة مكونات الحركة الأسيرة، مؤكداً بأن هذه الحالة ستخلق معادلة ردع للاحتلال؛ لإجباره على التنازل أمام تماسك الأسرى.

