الإعلام الحربي _ خاص
قال الناطق العسكري باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أبو حمزة: "إن اختيار حركة الجهاد لمكان عملية بيت ليد والظروف السياسية التي أحاطت بهذه العملية من قبل الاحتلال الصهيوني وقوى الاستكبار التي هدفت إلى خلق واقع سياسي جديد على أرض فلسطين المحتلة والذي يتمثل بادعاءات السلام والتي ادعته أمريكا والكيان الصهيوني من خلال فرض اتفاق أوسلو المشؤوم وهذا الاتفاق الذي أفشلته الجهاد الإسلامي بدماء شهداءها ومجاهديها".
وأكد أبو حمزة خلال مقابلة خاصة للميادين أون لاين، أن ما دفع حركة الجهاد الإسلامي اختيار مفرق بيت ليد ليكون مكان تنفيذ العملية الاستشهادية هو لعدة اعتبارات منها الأول أن مكان يتجمع فيه جيش الاحتلال الصهيوني، والاعتبار الثاني أن هذا التحشد وهذا التجمع أن غالبيتهم من الصهاينة الذين يحملون السلاح ومن العسكر الذين يبثون الارهاب تجاه شعبنا الفلسطيني.
وأضاف الناطق العسكري للسرايا، أننا في سرايا القدس أصحاب عقيدة ممتدة تحتم علينا مواجهة العسكر وكل من يحمل السلاح ويبث الارهاب والخوف تجاه شعبنا الأعزل، والاعتبار الثالث أن حركة الجهاد الإسلامي نفذت عملية بيت ليد البطولية وعدتها انجاز أمني إلى جانب الانجاز العسكري تجاوز هذا الانجاز بتجاوز كل التحصينات وتجاوز أنظمة المراقبة والحواجز ونقاط التفتيش وصولاً إلى العملية والتي كانت مخرجاتها في قمة الروعة تمثلت في مقتل ما يقارب 22 جنديًا وإصابة العشرات.
وتابع أبو حمزة، هذه العملية عملية بيت ليد البطولية أجبرت المجرم إسحاق رابين آنذاك أن يخرج أمام وسائل الإعلام، ويتحدث أن رجال الجهاد الإسلامي في فلسطين يريدون قتل الجنود الإسرائيليين، فكيف يريدونني أن يعاقبهم؟ هل يعاقبهم بالموت؟ إنهم يريدونه؟ نحن لا ننسى ذاك المشهد الذي خرج به رئيس أركان العدو آنذاك أمن شاحاك متجولا بين قتلاه وهو يبكي هؤلاء القتلى على مفرق بيت ليد.
وأضاف:" في المقابل، خرج الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين آنذاك الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله مفتخرا أن هذا الإنجاز وهذا التميز في العمل البطولي والعمل الاستشهادي هو من صنيعة أبناء الجهاد الإسلامي في فلسطين وقائده. وقال "كلما قتل العدو قائدا منا عليه أن يجهز ثوابته لتعود عليه غما وهما وحسرة ورعبا إن شاء الله".
وفي حديثه عن مشرفي عملية بيت ليد البطولية، أستحضر الناطق العسكري لسرايا القدس القائد الجهادي الكبير محمود الخواجا (أبو عرفات) رحمه الله قائد القوى الإسلامية المجاهدة (قسم) وهو الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في ذاك الحين، والذي أشرف على العملية بنفسه منذ تحديد المكان وانتهاء بعملية التفجير على هذا المفرق.
وتابع حديثه بالقول:" وأيضا نتحدث عن مهندس الأحزمة الناسفة القائد الكبير المهندس محمود الزطمة (أبو الحسن) رحمه الله الذي أشرف على إعداد وتجهيز الحقائب المتفجرة وإمدادها للاستشهاديين وصولا إلى هذه العملية، وهذا العمل البطولي الكبير و كذلك نتحدث عن القائد عمار الأعرج والقائد أيمن الرزينة من قادة القوى الإسلامية المجاهدة (قسم) ولا ننسى الأسير المجاهد عبد الحليم البلبيسي الذي ساهم في إيصال المجاهدين إلى نقطة قريبة من مفرق بيت ليد من أجل تسهيل عملية دخولهم إلى الداخل المحتل وكان له الفضل الكبير بعد الله تبارك وتعالى في تحقيق هذا الإنجاز العظيم.
وبين أبو حمزة، أن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والقوى الإسلامية المجاهدة (قسم)، وجهت ضربة أمنية في الخاصرة إلى المحتل في ذاك الحين، تمثلت هذه الضربة بخروج الاستشهاديين من داخل قطاع غزة، وتخطئ الحواجز العسكرية المنتشرة، وتخطئ أيضا أنظمة التفتيش والمراقبة والكاميرات، واستطاعت حركة الجهاد الإسلامي من خلال هذه العملية أن توجه ضربة كبيرة إلى جهاز الشاباك وأجهزة مخابرات العدو. تمثلت هذه الضربة في نجاح في نجاح الاستشهاديين بالوصول إلى مفرق بيت ليد وتفجير نفسيهما في داخل هذا المفرق وقتل العشرات وإصابة العديد من جنود المحتل، علما أن غالبية القتلى على مفرق بيت ليد كانوا من الجنود ومن العسكر وممن يحمل السلاح.
وشدد الناطق باسم سرايا القدس، على أننا ننظر إلى الحالة المتنامية والحالة الثورية والحالة الجهادية العسكرية الحاضرة اليوم في الضفة الغربية المتمثلة في (كتيبة جنين) التي تتصدر المشهد اليوم وكتيبة نابلس وكتيبة طولكرم أنها امتداد طبيعي لما يحصل، ولما حصل في عملية بيت ليد، ولما حصل في عملية ديزنغوف ومطعم مكسيم وكفار داروم نتساريم. هذه الحالة الثورية القائمة اليوم في الضفة هي امتداد طبيعي لهذه العمليات البطولية، وهي امتداد طبيعي للمعارك التي خاضتها المقاومة الفلسطينية وسرايا القدس في جنين إبان ما يسمى بعملية السور الواقي.
وقال:" ما جميل العموري اليوم وأسامة صبح وفاروق سلامة ومحمد السعدي والقافلة تطول ما هم إلا امتداد إلى القائد محمود الطوالبة ولؤي السعدي ووليد العبيدي أبو القسام وأسرانا البواسل علي صفوري وثابت مرداوي وغيرهم.
وأضاف أبو حمزة:" إننا اليوم نربط بين العمل القائم في الضفة الغربية، وما كان يحصل في الماضي من عمليات استشهادية نفذتها حركة الجهاد الإسلامي والمقاومة الفلسطينية ونحن نؤكد في هذا المقام أن حركة الجهاد لم ولن تتخلى في يوم من الأيام عن العمل المقاوم لا في الضفة الغربية ولا في قطاع غزة".
وأكد الناطق العسكري لسرايا القدس، أن حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس كانتا على الدوام سباقة في العمل الجهادي المقاوم، ونحن نقاوم هذا المحتل على كل المستويات المستوى الفكري والمستوى الأمني والمستوى العسكري فكما أفشلت الاتفاقيات السابقة اتفاقية أوسلو أفشلنا بها بالدم وغيرها من اتفاقيات التطبيع واتفاقيات السلام المزعوم مع هذا الاحتلال.
وأشار أبو حمزة، أننا اليوم بفضل الله تبارك وتعالى، أفشلنا كل مخططات التطبيع من خلال عملياتنا الجهادية المباركة في وحدة الساحات وسيف القدس والبنيان المرصوص، ومن خلال هذا العمل الجهادي المقاوم نحن زرعنا في عقول أبناء شعبنا حب الجهاد وغرسنا في قلوب أبناء شعبنا ثقافة الكفاح والمقاومة، وأن تحرير فلسطين لا يمكن أن يكون عبر اتفاقيات السلام، إنما السلام الحقيقي لا يمر إلا عبر فوهات بنادق المجاهدين وعبر فوهات بنادق سرايا القدس.
وبين الناطق العسكري لسرايا، أن عملية بيت ليد علامة فارقة في تاريخ المقاومة الفلسطينية وتاريخ حركة الجهاد الإسلامي، فلقد تميزت الحركة بالعمل الجهادي المقاوم، وأطلقنا على هذه العملية اسم الصاروخ المزدوج نظرًا لعملية التفجير الأولى التي حصلت على المفرق على يد الاستشهادي أنور سكر وأتبعت بعملية التفجير الثانية على يد الاستشهادي المجاهد صلاح شاكر.
ولفت أبو حمزة، أن هذا العمل البطولي الكبير اعتبرناه عملًا مميزًا في تاريخ الصراع مع هذا العدو الصهيوني الذي أرقه وقض مضاجعه، وجعل أجهزته الأمنية تفكر مليًا في تميز حركة الجهاد الإسلامي في هذا العمل المقاوم.
وختم الناطق باسم سرايا القدس أبو حمزة حديثه برسالة في ذكرى عملية بيت ليد البطولية، أن فلسطين للفلسطينيين وأن فلسطين هي أرض عربية إسلامية، لا يمكن لنا في سرايا القدس أن نقبل بالوجود الصهيوني على هذه الأرض المباركة. وعليه سنعمل على حشد كل الطاقات على المستوى الأمني والعسكري والسياسي والشعبي والجماهيري من أجل تحرير هذه الأرض المباركة الفلسطينية التي هي أرض فلسطينية إسلامية لم ولن تكون في يوم من الأيام إلا للمسلمين وللعرب وللفلسطينيين.

