"عصيان الأسرى" سيؤدي لانفجار السجون إذا لم يستجب الاحتلال لمطالبهم

الأحد 19 فبراير 2023

الإعلام الحربي _ خاص

يواصل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، معركة التصدي والعصيان لليوم السادس على التوالي احتجاجًا على قرارات إدارة السجون، ووزير "الأمن القومي" في حكومة العدو المتطرفة  "ايتمار بن غفير" بحقهم.

العصيان المدني الذي سينتهي بحسب بيان الهيئة القيادية العليا للأسرى، بإضراب مفتوح عن الطعام بداية شهر رمضان المقبل، سترافقه عشرات الفعاليات والخطوات الاحتجاجية من قبل الأسرى.

وأكد المتحدث الإعلامي باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى محمد الشقاقي, أن  خطوات الأسرى هذه المرة ليست مطلبية، مبيناً أن هذه الخطوات لن تكون من أجل مطالب معيشية، أو مطالب حياتية".

وقال الشقاقي لموقع السرايا: "إن هذا الإضراب يحمل شعار أن من يحاربنا في رغيف الخبز أو المياه داخل السجون سنرد عليه بمعركة الحرية أو الاستشهاد".

دوافع التصعيد والعصيان

وتابع المتحدث باسم المهجة, أن هذه الخطوات جاءت رداً على الإجراءات والقرارات التي تنفذها إدارات السجون الصهيونية، بتعليمات من المجرم وزير الأمن القومي بن غفير.

وبين الشقاقي, أن القرارات باتت تمس بنظام الحياة، والخدمات والمعيشية للأبطال داخل السجون والمعتقلات الصهيونية.

ولفت، إلى أن الخطوات التي مضت منذ بداية العصيان المدني حتى اليوم، تتمثل برفض الفحص الأمني، مشيراً إلى أنهم استطاعوا تسجيل انتصارًا على السجان الصهيوني المتغطرس من خلال خلق حالة من الإرباك والتوتر داخل السجون وإعلان إدارة السجون أنها غير مسؤولة عن السيطرة على قلاع الأسر.

وأضاف، "إدارات السجون عاجزة على مواجهة الأسرى في هذه الخطوة، لذلك هناك دعوات من قبل إدارة السجون بزيادة قوات القمع داخل السجون، لمحاولة كبح جماح 5000 أسيرًا فلسطينياً داخل هذه السجون".

وأردف الشقاقي خلال حديثه ، أنه بالأمس كان اجتماعاً للجنة الطوارئ للحركة الوطنية الأسيرة، تم خلاله مناقشة تطوير خطوة العصيان الجماعي, وجرى تطوير هذه الخطوة وفق خطوات تكتيكية تبدأ بإرجاع وجبات الطعام، والطرق على الأبواب، والاعتصام في الساحات وصولاً إلى الخطوة الاستراتيجية الكبرى، وهي خطوة الإضراب المفتوح عن الطعام والتي تأتي بالتزامن مع بداية الشهر رمضان.

وأكد على أن الوصول لخطوة الإضراب يعني الانفجار في كافة السجون والمعتقلات، الأمر الذي سيؤدي لفقدان إدارة السجون السيطرة على الوضع.

ودعا الشقاقي, الكل الفلسطيني أن يتجهّز لهذه المعركة التي تتطلب, لدعم ومساندة للوقوف هذه الهجمة التي تنفذ بحق الأسرى من قبل الاحتلال الصهيوني.

الأسرى يراقبون ومتأهبون

بدوره قال المختص في شؤون الأسرى رياض الأشقر: "إن الأسرى يراقبون سلوك إدارة السجون، وخطواتها بحقهم وفي حال استمرت إدارة السجون في نهج التضييق، فبكل تأكيد الأسرى سيصعدون خلال الأيام المقبلة من خطواتهم، بجانب العصيان المدني، وصولاً لشهر رمضان والإضراب إذا استمرت العقوبات".

أضاف الأشقر خلال حديثه مع موقع السرايا, أن إدارة سجون الاحتلال قد تتراجع عن العقوبات والإجراءات بحق الأسرى، لعلمها أنها لن تستطيع مواجهة الضغط الناتج عن خطوات الأسرى التصعيدية، وأنها لا تستطيع تحمل تكلفة انفجار الأوضاع داخل السجون.

وذكر الأشقر، أن إدارة السجون والاستخبارات، غير موافقة على الإجراءات التي يتخذها بن غفير ولكنها، مفروضة من قبل المستوى السياسي لدى الاحتلال.

وعما إذا ما حاول الاحتلال الالتفاف على الإضراب قال الأشقر: "إن الأسرى يعون هذه النقطة بشكل جيد، وإذا كان هناك وعود ستكون حقيقية، يوقف الأسرى بناءً عليها احتجاجهم".

ولفت المختص في شؤون الأسرى, أن الأسرى لهم تجربة كبيرة جداً للتعامل مع الإدارة، والتفاوض مع إدارة السجون، متابعاً: "هذه ليست المرة التي تحدث فيها التوترات داخل السجون، والأسرى على دراية كاملة في آلية تنفيذ إدارة السجون لمطالبهم من إدارة السجون".

وختم الأشقر, أن الأسرى لن يوقفوا خطواتهم الاحتجاجية إلا بخطوات عملية تنفيذية واضحة، من قبل إدارة السجون، توقف كل العقوبات التي فرضت مؤخراً، وتعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل هذه الإجراءات.