الإعلام الحربي _ خاص
تداعى العدو الصهيوني وأعوانه، يوم أمس الأحد، في مدينة العقبة بالأردن، حاملين معهم حلم الإجهاز على حالة المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، والتي أشعلت نيرانها كتائب سرايا القدس في جنين ونابلس، وطولكرم وطوباس وعقبة جبر؛ لتأتي عملية إطلاق النار قرب حاجز حوارة وتؤكد على أن المقاومة لا يمكن وأدها.
ونفذ مقاوم فلسطيني عملية إطلاق نار، أمس الأحد، أدّت لمقتل مستوطنين، في بلدة حوارة بنابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، فيما تمكن المنفذ من الانسحاب من المكان بسلام.
الكاتب والمحلل السياسي حسن عبده، وصف ما جرى بأنها رسالة واضحة من المقاومة الفلسطينية إلى المؤتمرين في العقبة، أن خيار شعبنا جازم وواضح أنه لا يمكن التعايش مع الاحتلال.
وقال عبده لموقع "السرايا": "جاءت هذه العملية كرسالة لمن يراهن على إعادة تسويق نفسه كوكيل أمني للاحتلال، أن تطلعات شعبنا بالحرية لا يمكن التغلّب عليها، أو وأدها"، موضحًا أن المشاركون في هذا المؤتمر أوهموا أنفسهم أن باستطاعتهم إحياء مشروع التسوية على حساب تطلعات شعبنا.
وأضاف: "ما حدث في حوارة تأكيد جازم على أن خيارات الشعب الفلسطيني واضحة، وأنه لا امكانية للتعايش مع الاحتلال، ومن يراهن على أي مشروع سوى المقاومة".
واعتبر عبده، أن العملية إدراك سياسي مختلف ومبني على موازين القوة في الميدان، وتتراكم حتى نصل للانتصار الحتمي من خلال طول النفس والتضحيات التي تقدم على هذا الطريق.
الحديث السابق أكمله الكاتب والمحلل السياسي ياسر عرفات الخواجا، مبينًا أن هذه العملية تحمل دلالة سياسية وأمنية وتشكل أبلغ رد للمجتمعين في العقبة.
وقال الخواجا لموقع "السرايا": "العملية توجه رسالة سياسية وأمنية قوية للمتآمرين في قمة العقبة، بأن صوت رصاص المقاومة وإرادتها، ومن خلفها شعبها أقوى وأعلى من قممكم ومؤامراتكم".
ولفت إلى أن هذه العملية دلّلت وبشكل واضح أن القمة فشلت، كما فشلت جميع المحاولات السابقة للالتفاف على المقاومة الفلسطينية.
في ذات السياق ذكر الخواجا أن العملية شكلت ضربة أمنية جديدة لكل من الشاباك، والجهود والاحتياطات الأمنية، المبذولة لمنع أي عملية فدائية داخل الكيان.
وأوضح، أن هذه العملية جاءت في وقت رفع خلاله جيش العدو قدرة قواته بالضفة والقدس المحتلتين، وعززها لمنع أي عملية، أو أي رد على اغتيال قائد كتيبة نابلس، الشهيد محمد أبو بكر الجنيدي، والقائد في الكتيبة حسام اسليم، والجريمة التي ارتكبها خلال عملية الاغتيال، أدّت لارتقاء 10 مواطنين، وعشرات الإصابات.
وختم الخواجا حديثه: "العملية تأتى كرد مرتقب، ومتوقع على جريمة نابلس جبل النار وبلسماً وشفاءً لما في صدور أبناء شعبنا الصامد من حزن وألم".

