الإعلام الحربي _ خاص
يرى الكاتب والمحلل السياسي حسن لافي، أن عملية الطعن في تل "أبيب"، صباح الثلاثاء، تأتي في إطار المعادلة التي فرضها شعبنا ومقاومته والتي مفادها أن المساس بالمسجد الأقصى المبارك يعني المساس ببرميل بارود انفجاره وشظاياه تصل لكل مناطق الكيان الصهيوني.
وقال لافي في حديث مع موقع السرايا: "العملية جاءت في توقيت مناسب، وتحمل العديد من الدلالات سواء لقيادة العدو، أو للمستوطنين الذين يتحضرون لكسر حرمة المسجد الأقصى وشهر رمضان المبارك، وذبح القرابين بحجة أعيادهم التلمودية في باحاته".
وأضاف، "أن عملية "تل أبيب" تأتي في إطار مقاومة الشعب الفلسطيني المتواصلة والمستمرة وغير المنكسرة، أمام ارتفاع وتيرة الهجمة الصهيونية على المدن الفلسطينية".
وأشار إلى أن العدو يحاول استغلال زخم الأعياد اليهودية، لفرض المزيد من الإجراءات الأمنية ومحاصرة شعبنا الفلسطيني، واستنزاف قواه، مستدركاً بقوله "واضح جدًا أن الشعب الفلسطيني ما زال قادر على اختراق المنظومة الأمنية للعدو وصولًا إلى قلب فلسطين المحتلة".
وبشأن توقيت العملية قال: "التوقيت مهم سيّما وأنها تأتي قبيل تنفيذ المستوطنين لنداءات اقتحام المسجد الأقصى، في ظل الأعياد الدينية، والإغلاقات في الضفة الغربية، وقطاع غزة".
وأضاف لافي، "مكان العملية في هذا التوقيت، وأن يصل شاب فلسطيني إلى قلب الأراضي المحتلة، وينفذ العملية معناه أن المنظومة الأمنية للعدو غير قادرة على إيقاف الإرادة الفلسطينية وأن هناك فشلًا أمنيًا".
وأوضح خلال حديثه، بأن الفشل الأمني ناتج عن أن كل الإجراءات التي يحاول العدو تعزيز أمنه بها، إجراءات فاشلة لا تستطيع إيقاف أي شاب الفلسطيني يريد القول للاحتلال أنك لا تستطيع أن تعيش على هذه الأرض.
وبحسب ما يرى لافي، فإن موضوع المسجد الأقصى يشهد حالة من حالات التحشيد لدى الكل الفلسطيني، ولا يمكن لأحد أن يمس المسجد بالمطلق، مبينًا أن هذا الأمر تؤكده العملية في "تل أبيب"، بالإضافة إلى حالة الغليان الموجودة والترقب في كافة ساحات الوطن.
وأردف المختص: "المقاومة والشعب الفلسطيني يؤكدان أن إجراءات العدو تجاه المسجد الأقصى المبارك، لن تمر دون أن يكون هناك رد فلسطيني غاضب، يوقف هذه الإجراءات، وينقل المنطقة من الاستقرار إلى الحرب".
وتابع لافي: "كل من يدعي أن هناك حلًا أمنيًا لدى العدو يستطيع منحه الاستقرار والأمن خاطئ وفاشل، فهو لن يستطيع البقاء على هذه الأرض ما دام هناك شعب فلسطيني يقاوم"، موضحًا أن شعبنا قادر من خلال المقاومة الفردية والمنظمة، اختراق كل المنظومة الأمنية للعدو، الذي لن ينعم بالأمن ولا بالاستقرار ما دام محتلاً لأرضنا.
وذكر لافي، أن هناك معادلة مهمة قائمة لدى الكل الفلسطيني، وهي أن المساس بالمسجد الأقصى، كالمساس ببرميل بارود انفجاراه وشظاياه ستطال العدو أينما وجد.

