الإعلام الحربي _ خاص :
هم عظماء في سيرهم وخطى أقدامهم هم شهداء أحياء ينتظرون لحظات الالتقاء بالأنبياء في جنان الخلد، عرفناهم أشداء وفي درب المقاومة أتقياء عيونهم ساطعة بنور الإيمان وقلوبهم قوية بآيات القرآن مجاهدون مقاتلون مرابطون في سبيل الله يمضوا وعلى أرض حدود غزة يتمترسوا, ثابتون وعلى خطى الشهداء يتقدموا ليلهم كنهارهم، عبادة في ساعات النهار ورباط على الحدود في ساعات الظلام.
التقى الإعلام الحربي بعدد من مرابطي سرايا القدس في المناطق الحدودية والساحلية لقطاع غزة وسألناهم عن رباطهم في ساعات شهر الانتصارات.
مراقبة وعبادة
أبو ساجد أحد مرابطي سرايا القدس شمال القطاع قال " في شهر رمضان المبارك تزداد فينا العزيمة أكثر من الأيام الأخرى على الرباط في سبيل الله للدفاع عن أبناء شعبنا من أي عدوان صهيوني مفاجأ للمناطق الشرقية للقطاع .
ولم يكن أبو ساجد الذي كان برفقة مجموعة مرابطة للسرايا بعيدا كل البعد عن موقع عسكري صهيوني فكان يعتلي احد الأماكن المرتفعة يراقب بعينيه الساطعتين بنور الإيمان الذي ينبع من قلبه عبر الآيات القرآنية التي كان يتلوها في تمتمةٍ خفيفة مما تيسر من حفظه لكتاب الله، فكان لا بد لنا أن نعتلي ما كان يعتليه لنجلس معه سويا لحظات رائعة لحظات ما قبل الفجر والتي تنزل بها ملائكة الرحمن من السماء فأبو ساجد يستقبلها استقبالاً غير طبيعي فشفتاه تتحرك بتلاوته للقرآن وتارة يدعوا الله وتارة آخري يسبح ويحمد الله على انه خلق في ارض الرباط ارض فلسطين وليجاهد ويقاوم العدو الصهيوني .
وأضاف "لا تمر ساعات الليل إلا وقد مضينا منها بعض الوقت في مراقبة التحركات العسكرية الصهيونية ونستغلها أيضا في قراءة بعض ما تيسر من القرآن الكريم في أماكن مرتفعة وثابتة تخص مجاهدينا.
رباط على السواحل
المجاهد أبو صهيب من المنطقة الوسطي "ترك فراشه وأسرته وخرج إلي مكان آخر وبرفقته مجموعة من سرايا القدس ترابط وتراقب احد الخطوط الساحلية وسط القطاع خشيةً من غدر ما يسمى بـ"وحدات الكوماندوز" البحرية الصهيونية والتسلل غرب المدينة ,وقال "العدو الصهيوني يتميز بالغدر والخيانة ويختار أوقات عصيبة لذلك نحن كمجاهدين يجب أن نحمي أولئك المواطنين الذين يرقدون في منازلهم وقلوبهم مطمئنة برعاية الله والمرابطين الذين لن يتخلوا ولن يألو جهدا في الدفاع والتصدي للعدو الغاصب .
وتابع يقول: العدو من الممكن أن يختار أوقات بعض منتصف الليل لمهاجمة هدف ما عبر تسلل جنوده من المناطق الساحلية لذلك كان لقيادة سرايا القدس ومنذ زمن بعيد وضعت خطة محكمة بموجبها ينتشر مجاهدينا على الخط الساحلي بالكامل عبر مجموعات مرابطة وثابتة وكان ذالك خير دليل في الحرب الصهيونية على غزة عندما تصدى مجاهدينا للوحدات الصهيونية الخاصة التي تسللت عبر بحر مدينة دير البلح وسط القطاع واشتبك معها مقاتلينا وقد فشلت عملية التسلل بفضل الله ثم مجاهدينا وحينها ارتقا شهيدين من وحدة الكوماندوز البحري لسرايا القدس في المكان وقتل وأصيب عدد من الجنود الصهاينة .
كمائن متقدمة
أما أبو طارق احد مجاهدي السرايا المرابطين جنوب قطاع غزة قال" في شهر رمضان المبارك أنطلق مع إخواني المجاهدين بعد أداء صلاة التراويح متوكلين على الله لنرابط على الحدود الشرقية لقطاعنا الحبيب آملين من الله غز وجل في هذا الشهر الفضيل أن يوقع الصهاينة في كمائننا التي نًعدها مسبقاً لكي نصدهم مقبلين غير مدبرين ونوقع بهم القتلى والجرحى وان نرتقي إلي الله شهداء في هذا الشهر المبارك .
وتابع يقول "نُعد نحن وإخواننا المجاهدين حلقات ذكر وعبادة خلال ساعات النهار الرمضانية حيث يكون معظمها تلاوة للقرآن الكريم لما فيه من أجر عظيم في الشهر الفضيل ولتزيد من عزيمتنا وإيماننا لنكون أشداء على العدو بإذن الله .
شكر وعرفان
وخُتمت جولة جهاز "الاعلام الحربي" لسرايا القدس مع المرابطين بحديث خاص مع احد سكان المنطقة الحدودية لقطاع غزة المواطن منتصر عز الدين وجه فيه رسالة شكر وعرفان إلي مجاهدي ومرابطي سرايا القدس وقال "أرسل ألف سلام إلي كل مرابط علي ثغر من ثغور هذا الوطن الحبيب وأخص بالذكر مرابطي وفرسان سرايا القدس الذين يسهرون علي حراسة حدود وطننا الغالي.
وأضاف" نحن نشد على أياديكم يا أبناء السرايا الميامين وندعو الله لكم بالنصر والتمكين, فنحن اليوم بأشد الحاجة إلى رجال مثلكم يقدمون أغلي ما يملكون في سبيل الله, لنتمكن من استعادة أرضنا المسلوبة ونقهر الغاصب المحتل.
وفي نهاية حديثه قال "بوركت أيادي مجاهدي سرايا القدس الصابرة الضاغطة على الزناد والقابضة على الجمر".

