القائد النخالة: أي عملية اغتيال سيكون الرد قوياً وكل مدن الكيان في مرمى صواريخنا

الجمعة 19 مايو 2023

الإعلام الحربي _ خاص

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القائد زياد النخالة: "إننا نلتقي اليوم، لنكرم كوكبة عظيمة من الشهداء والقادة الذين قتلوا في عدوان غادر، مع عائلاتهم وأطفالهم. وسبقهم في السياق نفسه، اغتيال الشهيدين: القائد خضر عدنان والقائد علي الأسود".

وأضاف القائد النخالة، اليوم الجمعة، في مهرجان "ثأر الأحرار" الذي أقامته الجهاد الإسلامي تكريمًا لشهداءها القادة في سرايا القدس وأبناء شعبنا الفلسطيني، أننا نكرم من ارتقى في معركة ثأر الأحرار، من القادة والمقاتلين والمواطنين والأطفال والنساء.

وتابع الأمين العام للجهاد، أننا في مهرجان الشهادة هذا، يلتقي الشعب المجاهد، ليؤكد أن الشهيد لا يذهب إلى الموت، بل يذهب إلى الاشتباك المستمر، عبر حضوره الدائم في حياة الناس.

وأردف القائد النخالة قائلاً: "إننا سنحفظ أسماءهم، وجوههم، ونحفظ وصاياهم. وسنحمل أسماءهم، وألقابهم، وأحلامهم، جيلاً بعد جيل وسنكتب أسماءهم، في يوم آتٍ لا محالة، على أسوار القدس ومسجدها وأبوابها".

وأكد الأمين العام للجهاد، أنه من هذا المكان، وفي هذا اليوم، وأمام هذا الحشد الكبير، أوهام القوة والغطرسة لدى العدو تحطمت، أمام إرادة الشعب الفلسطيني، وقدرته وإصراره على إدامة الاشتباك، وإصراره على القتال المستمر، حتى الانتصار الكبير.

وشدد القائد النخالة، على أننا لن نتردد في تقديم التضحيات من أجل هذا الهدف، وأن شهداءنا بتضحياتهم هم الذين يقودون طريقنا الأمثل، في تحقيق توازن الرعب مع عدو مدجج بكل أنواع السلاح.

وأضاف الأمين العام للجهاد، أننا نجحنا في معركة ثأر الأحرار، ببركة دماء الشهداء، بالمحافظة على وحدة الشعب الفلسطيني، وصمود مقاتلينا، رغم فقداننا الأعز من إخواننا وفقداننا عائلات بأكملها.

وأشار القائد النخالة، على أننا أثبتنا للعدو في قتالنا، على الاستعداد دائم لخوض المعركة تلو الأخرى، دفاعًا عن شعبنا، ومنعًا من أن تستباح دماؤنا، كلما أراد العدو أن يفعل ذلك.

وقال الأمين العام للجهاد الإسلامي: "إن أية عملية اغتيال سيكون ردنا عليها قويًّا وواضحًا ومؤلمًا، ولن تكون تل أبيب وغيرها من مدن الكيان الصهيوني بعيدة عن مرمى صواريخنا ورصاص مقاتلينا".

وأضاف القائد النخالة، أنه في هذه الأيام تتزاحم الذكريات المؤلمة؛ ذكرى النكبة الكبرى التي ألمت بالشعب الفلسطيني عام 48، وذكرى سقوط بيت المقدس عام 67، وغيرهما من المناسبات التي تركت جرحًا عميقًا في جسد أمتنا.

واستدرك الأمين العام للجهاد، أنه رغم كل الظروف الصعبة والمعقدة، واختلال موازين القوى العسكرية لصالح العدو، ما زال شعبنا الفلسطيني الشجاع يقاتل، وما زال يجترح المعجزات في الصمود والصبر.

مستدركًا، أنه رغم المعاناة المستمرة، فقد صبرنا وصمدنا، في محطات كثيرة خضنا معارك كبرى وقاتلنا، دفاعًا عن هويتنا وتمسكنا بحقوقنا.

ولفت القائد النخالة، أن قضيتنا بقيت حية أرادوا أن يغيبوها بالسياسة فعقدوا اتفاقيات وهمية، وأرادوا أن يقتلوها فشنوا الحروب، وحشدوا كل جنودهم وأسلحتهم، لكننا نقف اليوم أكثر قوة من أي وقت مضى، وأكثر إرادة، وأكثر إصرارًا على التمسك بحقوقنا في فلسطين والقدس.

وتابع الأمين العام للجهاد، يا من اجترحتم معجزة السلاح، ومعجزة القتال الصعب، ومعجزة الصمود، وأضأتم الليل الطويل الذي يحيط بنا من كل جانب، مؤكدًا أن معركة ثأر الأحرار يوم جديد في عمر شعبنا الفلسطيني، ويوم للوحدة، ويوم لتكامل المقاومة بكل أسمائها، ويوم عظيم لحركة الجهاد الإسلامي.

وزاد بالقول القائد النخالة: "إنه يوم عظيم للشعب الذي وقف موحدًا، متحديًّا العدوان الصهيوني بكل شجاعة واقتدار؛ الصف الأول يستشهد، والصف الثاني يقاتل، والصف العاشر يقاتل نحن شعب الجهاد والمقاومة".

وأضاف القائد النخالة، أنه العدو ارتكب في جنح الليل، وفي زنازين الاحتلال، جريمة اغتيال الشهيد خضر عدنان، وتلاها جريمة أخرى بشعة بحق إخواننا القادة، وعائلاتهم وأطفالهم، ظانًّا وواهمًا أن نبتلع دمهم، ونمضي إلى حياتنا وأسواقنا، وبعض من أيام السفر المستجدي لحاجات الناس الضرورية، وغير الضرورية.

مضيفًا، هكذا يجب أن نفهم هذه الجريمة، كنتيجة من نتائج فهم العدو بأننا يمكن أن نساوم على دمنا، مقابل بعض الأشياء العابرة، فخرج لهم مقاتلونا، ليعيدوا ترتيب المعادلات مرة أخرى.

وأردف القائد النخالة، إن معاركنا تثبت، مرة تلو الأخرى، أن بإمكان أمتنا أن تنتصر على المشروع الصهيوني الذي قهرها، وكان سببًا أساسيًّا في تبعيتها وضعفها، منذ غرس هذا الخنجر في القلب منها.

وتابع الأمين العام للجهاد، أن شعبنا الشجاع استطاع أن يمرغ أنف العدو في التراب، ويكسر هيبته أكثر من مرة. 

وقال القائد النخالة: إن ما جرى في معركة ثأر الأحرار أكبر دليل على ذلك راجعوا نص الاتفاق الذي تم بناء عليه وقف العدوان على غزة، تدركوا تمامًا معنى ما أقول".

أشار الأمين العام للجهاد، أن الاتفاق يقول نصًّا: "تعلن مصر، وبناء على موافقة الطرفين؛ الفلسطيني والصهيوني، وقف إطلاق النار".

وتسأل القائد النخالة، من هذا الطرف الفلسطيني؟! إنه الجهاد الإسلامي، فصيل فلسطيني واحد، لا يملك في الحقيقة سوى مقاتليه الشجعان، وشعب عظيم يقف خلفه، ومقاومة شكلت حاضنة معنوية وعملية له.

وأكد الأمين العام لحركة الجهاد، أنه منذ متى كانت تقبل دولة "الكيان الصهيوني" أن يكون الفلسطيني ندًّا لها، يجبرها على وقف العدوان، ويلجم جيشها عن الإجرام، فصيل فلسطيني واحد، يقاتل في الميدان، ويفاوض لوقف العدوان، مضيفًا يلتزم العدو بعدم استهداف المدنيين، وعدم استهداف الأفراد، والتوقف عن هدم المنازل.

مؤكدًا، أن العدو كان يكذب، ويقول أنه انسحب من المفاوضات أكثر من مرة، وهذا غير صحيح. نحن الذين رفعنا أكثر من مرة جلسات المفاوضات وما قبل اليوم الأخير أجلنا المفاوضات إلى اليوم التالي.

وقال القائد النخالة: إنه في اليوم الخامس للعدوان قدمنا نص الاتفاق النهائي، ووضعناه على الطاولة، بعد خمسة أيام من القتال، وقلنا لهم: إما أن يقبل العدو بهذا النص، أو ننسحب من المفاوضات.

وتابع الأمين العام للجهاد، أن هذا هو برهاننا على أن أمتنا تستطيع أن تفعل أشياء كثيرة، وأن تغير في المعادلات، قائلاً: "إن أمتنا تمتلك من الإمكانيات ما يفوق إمكانيات العدو، لكن ينقصها إرادة القتال، وإرادة الصمود".

وأضاف القائد النخالة، أن الكيان الصهيوني بالرغم من امتلاكه كل أدوات القوة، فإنه لا يمتلك المقاتل الذي لدينا، ولا المواطن الفلسطيني الذي لدينا لقد رأيتموهم كيف يهربون إلى الملاجئ، هلعًا ورعبًا، حتى أنه دخل في قاموس الحروب مصطلح مصابين هلعًا، وهذه حكمة النص القرآني: ]قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ[، هذا هو مفهوم الخزي، إنه إصابات الهلع التي يتحدثون عنها.

وأردف قائلاً: إننا نعرف أن أمامنا تحديات كبيرة، وندرك أن معركة واحدة أو أكثر لن تكون قادرة على تحقيق كل أهدافنا وطموحاتنا، ومعاركنا السابقة في سيف القدس، ووحدة الساحات، وغيرهما من المعارك، واليوم معركة ثأر الأحرار، قد وضعت جميعها أقدامنا على الطريق الصحيح الذي بدأناه، وانطلقنا باتجاهه، ولن نتوقف.

وأشاد القائد النخالة بصمود شعبنا قائلاً: "إن شعبنا الفلسطيني المقاتل والشجاع، هو العنصر الحيوي في معادلة الصراع، مدعومًا ومؤيدًا بقليل من إمكانيات الأمة؛ ما زال العنصر المهم والأساسي الذي يعمل ضد توازن القوى، ويثبت حضوره كل يوم، بمقاومته الممتدة من الضفة الباسلة بقليل من المقاتلين الذين لا يملكون إلا القليل من السلاح، ويشاغلون العدو بدمهم وبطولاتهم".

مشيراً، إلى أن غزة الباسلة التي استطاعت بإرادة رجالها، ومساعدة إخواننا في محور المقاومة، أن تصنع سلاحها، وتدافع به عن نفسها، وتقاتل وتصمد، بإرادة المقاومة، ممثلة بغرفة العمليات المشتركة، وبإرادة شعبها المظلوم والمحاصر.

وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي: "إن أمتنا اليوم أمام فرصة نادرة، وعليها أن لا تضيعها، إن كانت جادة في دعم صمود الشعب الفلسطيني على الأقل"، مؤكدًا أن مؤتمر القمة المنعقد حاليًّا في جدة، عليه تحمل مسؤوليته تجاه القضية الفلسطينية، ومعاناة الشعب الفلسطيني.

وأضاف القائد النخالة، أن وحدة شعبنا وقوى المقاومة أمر بالغ الأهمية، يجب المحافظة عليها وتعزيزها وأن المقاومة الفلسطينية تستطيع أن تقاتل العدو، وتنتصر عليه، إذا وجدت الدعم القوي والدائم، مضيفًا حضور الغرفة المشتركة الدائم، واستعدادها بكل قواها للدخول في المعركة، كان عاملاً مهمًّا في تقصير أيام العدوان.

ووجه الأمين العام للجهاد رسالة، أنه على مقاتلينا في كل مكان وعلى وجه الخصوص في غزة والضفة الابتعاد عن كل الأدوات والوسائل وخاصة أجهزة الهاتف الجوال التي يمكن للعدو الاستفادة منها في تحديد أماكن تواجدكم.

وشكر القائد النخالة، كل الذين وقفوا مع شعبنا، مؤيدين ومساندين، وعلى رأسهم الجمهورية الإسلامية في إيران، والإخوة في حزب الله، وسوريا، والإخوة في اليمن الذين خرجوا عن بكرة أبيهم، وأبدوا استعدادًا للقتال بجانب الشعب الفلسطيني.

ووجه الشكر أيضًا مصر التي أدّت دورًا مهمًّا في وقف العدوان، وكذلك دولة قطر، وأيضاً إلى كل وسائل الإعلام التي غطت أحداث العدوان، وكانت مؤيدة ومساندة. وإلى كل الذين اتصلوا، وأعربوا عن تأييدهم لمقاومة شعبنا، وعلى رأسهم الإخوة في العراق.

وختم القائد النخالة كلمته بتوجيه التحية إلى أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وكل القوى الحية التي تضامنت معنا في العالم.