الإعلام الحربي _ خاص
اتفق محللان سياسيان على أن عملية "عيلي"، التي نفذها المجاهدان مهند شحادة وخالد صباح، وأسفرت عن مقتل 4 مغتصبين، وإصابة آخرين، بين نابلس ورام الله، جاءت امتداداً لمعركة بأس الأحرار في جنين، وتأكيداً على وحدة الساحات.
وأشار المحللان إلى أن العملية زادت من رقعة الهوة الأمنية وزادت حالة الإرباك وأدامت شعور العدو والمستوطنين بالخوف والهستيريا، كما وجهت ضربةً قاسيةً لمناورة "اللكمة القاضية"، واستنفار جيش العدو في الضفة محاولًا القضاء على المقاومة فيها.
المقاومة قادرة
الكاتب والمحلل السياسي عرفات أبو زايد، أشار إلى أن العملية جاءت في سياق الرد على جرائم العدو المتواصلة في غزة والضفة وإقرار بناء آلاف الوحدات الاستيطانية، التي تريد ابتلاع ما تبقى من مدن الضفة وفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى.
وقال أبو زايد لموقع "السرايا" "المقاومة رفعت من مستوى عملياتها النوعية، لتؤكد أنها قادرة على إفشال مخططات العدو الهادفة لإنهاء وجود المقاومة في الضفة المحتلة.
وأضاف "عملية تفجير عربة "النمر" النوعية في جنين أمس، التي نفذتها كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس جاءت كحالة إلهام وتشجيع على تنفيذ عمليات جديدة ونوعية، في الوقت الذي اعتقد به الاحتلال أنه نجح في القضاء على المقاومة".
وتابع أبو زايد "العمليات الفدائية، وآخرها عملية عيلي، جاءت لتؤكد فشل المنظومة الأمنية والعسكرية لعدو في تقدير قوة المقاومة بالضفة".
امتداداً لوحدة الساحات
حديث أبو زايد أكمله الكاتب والمحلل السياسي ياسر الخواجا، مبينًا أن العملية جاءت ثقيلة الثمن على العدو قبل تعافيه من نتائج وتداعيات "الظرف المؤلم" الذي يعيشه جراء عملية التفجير النوعية التي نفذها مجاهدو سرايا القدس – كتيبة جنين يوم أمس، والخروج من إطار صدمتها.
وقال الخواجا لموقع "السرايا": "هذه العملية البطولية الاستشهادية أوقعت الخسائر في صفوف المغتصبين، لتزيد من رقعة الهوة الأمنية، وترسخ حالة الإرباك، وتديم حالة من الشعور بالخوف والهستيريا الأمنية في صفوفهم وصفوف قيادتهم".
وأضاف "تأتي العملية في سياق المساندة والدعم لعملية جنين؛ لترفع وتزيد من معنويات الشعب الفلسطيني، وتُعَمِّق إيمانه بخيار المقاومة"، موضحًا أنها ستشكل رافداً حقيقياً لتشكيلات المقاومة وسرايا القدس، وللبطولات التي يسطرها أبناء جنين ضد قوات العدو.
وذكر الخواجا أن العملية عمَّقت كلفة الاحتلال، وأرسلت رسالة له أن المقاومة الفلسطينية كلها ساحة واحدة ومتواصلة؛ لترسيخ حقيقة ومفهوم "وحدة الساحات"، وأن الاحتلال لن يستطيع أن يفصل بينها مهما امتلك من أدوات المنع والقتل.
وختم حديثه مُبديًا اعتقاده أن العدو الآن في حالة من عدم القدرة والاستيعاب لضربات المقاومة، التي تزداد قوتها وتأثيرها في الضفة الغربية المحتلة.

