محللان: معركة «بأس جنين» إعلان قوة وعزيمة المقاومة ودروس تلقن للعدو

الثلاثاء 04 يوليو 2023

الإعلام الحربي _ خاص

لم يأخذ العدو العبرة من معركة "بأس الأحرار"، التي خاضتها سرايا القدس – كتيبة جنين، وفصائل المقاومة الفلسطينية، قبل نحو أسبوعين، دفاعًا عن المدينة، وردًا لاقتحام قوات العدو لها، وما نتج عن المعركة من تدمير لآلياته ومدرعاته.

شن العدو فجر يوم أمس الاثنين، عملية عسكرية جديدة، ظانًا أن المقاومة أنهت ما لديها من عبوات وأسلحة مختلفة تتصدى بها للاقتحام، إلا أنه تفاجأ بحجم وطبيعة الرد الذي شكلته كتيبة جنين، وفصائل المقاومة المختلفة، والوحدة الميدانية والتحاق كتائب أخرى بالمعركة.

كل ما تقدم يرى فيه محللون أنه دليل على قوة المقاومة وقدرتها على صد أي عدوان، والاستبسال في أرض المعركة، وصولًا للتحقيق الفعلي لوحدة الساحات، من خلال إسناد كتائب جبع ونابلس وطولكرم لكتيبة جنين بالتصدي للعدوان.

تطور مذهل وإعداد جيد

الكاتب والمحلل السياسي أسعد جودة، أشار إلى أن سرايا القدس "كتيبة جنين وكتيبة جبع ونابلس" ومعها فصائل المقاومة كتائب القسام وشهداء الاقصى متوحدة في ساحة القتال، كل حسب اختصاصه ومهامه.

وقال جودة لموقع "السرايا": "الوحدة تتمثل في التصنيع والرصد والاشتباك، والتكتيكات العسكرية الجديدة التي أدخلها شباب مؤمن لديه إصرار وإرادة منقطعة النظير، ناتجة عن فهم ووعي لطبيعة العلاقة مع العدو".

وأضاف "هذا فاجأ العدو، بأنه في محرقة، وبالتأكيد العدو الصهيوني حينما يستخدم الطائرات والجرافات ليهدم البيوت، قبل أن يتقدم دليل على الرعب الذي يصيبه، من شدة المقاومة الباسلة".

وبشأن التطور النوعي للمقاومة في التكتيكات المستخدمة من الاشتباك في نقطة صفر، وإدخال عبوات مختلفة الأنواع إلى المعركة قال: "ما يجري على الأرض تطور مذهل في الإعداد والتكتيك ونوعيه السلاح ونوعيه التصنيع والكمائن، إن دل فإنما يدل على وجود رؤية استراتيجية، وتعبئة وتدريب وتجريب بالإضافة للشاب المؤمن بعدالة قضيته".

وذكر جودة أن العدو مفجوع من شده الضربات، ومن شده المواجهة من النقطة صفر ومن الحاضنة الشعبية المؤيدة للمقاومة، مضيفًا "وحدة المقاومة وأذرعها دليل فعلي على ترجمة وحدة الساحات، ووحده الجبهات".

وأردف "نحن نؤمن أن الوحدة هي الأساس في مواجهة التمزيق الذي أراده العدو لنا عيشه من خلال فسيفساء وهموم صغيره اليوم نحن متوحدون في الجبهة وفي قتال العدو وسيتم ترجمة الوحدة الميدانية أيضا لوحدة سياسية لأن المقاومة هي الممثلة العنوان الرئيسي لشعبنا".

فعالية تكتيكات المقاومة

من ناحيته الكاتب والمحلل السياسي قسام الزعانين، لفت إلى أن هذه العملية كانت متوقعة من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية، وكان هناك تقديرات وتجهيزات لمثلها، سيما بعد الحملة الواسعة على حكومة العدو للقيام بها.

وقال الزعانين لموقع "السرايا": "المقاومة فهمت جيدًا المخزى من هذه التلحميات، وفهمت صورة وطبيعة الأيام القادمة، لذلك هي أعدت العدة، وعملت على تطوير نفسها وأدائها، بدءًا بمجزة الآليات خلال معركة (بأس الأحرار)، وصولًا إلى ما نراه اليوم في معركة (بأس جنين).

وعن الأهداف من العملية العسكرية في جنين فذكر أن أول وأهم أهداف هذه العملية هو تنامي قوة المقاومة في جنين تحديدًا، بالإضافة لمحاولة منع انتشار العبوات الناسفة التي صنعتها سرايا القدس في مخيم جنين، الأمر الذي له تأثير كبير وتداعيات كبيرة على العدو.

وأضاف الزعانين "العدو يتخوف من انتشار مثل هذه العبوات في مختلف مناطق الضفة، بالتالي تشكل خطرًا كبيرًا، لذلك نحن الآن أمام معركة واسعة في الضفة، كل الأطراف الفلسطينية، على رأسها كتيبة جنين سرايا القدس، جهزت كل ما تملك للمواجهة".

وتابع "التطور النوعي هو المواجهة من مسافة صفر والقتال دون استسلام، هذا هو عنوان المعركة في هذا التوقيت، بالإضافة إلى الوحدة الميدانية لكتائب سرايا القدس في الضفة، بالإضافة إلى الفصائل المقاومة".

وأردف الزعانين حديثه "مهم جدًا اعتبار أن العملية لا تستهدف مخيم جنين لوحده، وإنما تستهدف المقاومة بشكل عام، كل فصائل المقاومة يجب أن تكون موحدة في مواجهة العدوان، وهو ما يجري الآن".

وأكمل "فصائل المقاومة موحدة في مواجهة الاحتلال، لأن الجميع يعلم أن الاستفراد بأي فصيل أو أي منطقة أو ساحة أو جبهة من الجبهات، سيؤدي لفشل كبير للمقاومة وانتصار للعدو، لذلك لا بد من التمسك بهذه الوحدة لتحقيق النصر".