خاص مُختصان: المقاومة العسكرية التي انطلقت من قلب مخيم جنين أثبتت أنها غير قابلة للكسر

الإثنين 10 يوليو 2023

الإعلام الحربي - خاص

أكد الخبير العسكري واصف عريقات على أن المقاومة الفلسطينية في جنين استطاعت أن تتلقى الصدمة الأولى وأن تستوعبها وتحتويها وتُعيد انتشار مقاتليها في مواقع جديدة لا يعرفها العدو الصهيوني، مشيراً إلى أن هذا الأسلوب أدى إلى استنزاف جيش الاحتلال.

وقال عريقات لموقع "السرايا": إن ما شاهدناه في جنين من تفجيرات للعبوات الناسفة وقتل لجنود العدو هو أكبر دليل على عجز العدو الصهيوني في مواجهة المقاومة الباسلة في جنين، مؤكداً على أن جنين أعادت هيبتها لأمجاد طوالبة ورفاقه عام 2002م.

وأضاف عريقات: بأن المقاومة في جنين تمكنت من إيقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر في صفوف العدو الصهيوني، سواء كان بالأرواح أو بالمعدات العسكرية، لافتاً إلى أن آخر طلقة كانت في رأس الجندي الصهيوني قبل أن ينسحب الجيش من مدينة جنين.

وأشار عريقات إلى أنه يُحسب لصالح المقاومين الفلسطينيين بأنهم استطاعوا أن يثبتوا وجودهم في الميدان، وأن يوقعوا خسائر في صفوف الجيش الصهيوني، وتمكنوا من ضرب هيبة هذا الجيش الجبان وكسر معنوياته. 

وعن الاحتضان الشعبي للمقاومة، أوضح عريقات، أن المقاومة الفلسطينية برعت بالقتال بسبب احتضان الشعب الفلسطيني لها، مبيناً أن أن كل مخيم جنين مُقاتل بما فيه الطفل والمرأة.

وتابع الخبير العسكري قوله، إن أهم عناصر نجاح المقاومة الفلسطينية في التصدي للعدوان الصهيوني في جنين، أن جميع المقاومين كانوا في خندق واحد، مُشيراً إلى أن الوحدة الميدانية كانت على أروع صورها في جنين.

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي حسن لافي: أن معركة بأس جنين أثبتت أن المقاومة العسكرية التي انطلقت من كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس من قلب مخيم جنين أنها غير قابلة للكسر.

وأضاف لافي لموقع "السرايا": بأن كل المحاولات الصهيونية بدءاً من عملية كاسر الأمواج وصولاً إلى العملية العسكرية الموسعة (المنزل والحديقة)، تؤكد على تجذر كتيبة جنين وحالة المقاومة داخل وعي وقلب وإرادة أبناء جنين وكل أهلنا في الضفة المحتلة.

وتابع، بعد هذا الفشل الذريع الذي منيت به العملية العسكرية الصهيونية والتي قادها نخبة النخبة في قوات جيش الاحتلال، لم يعد خياراً للاحتلال جيشاً وحكومةً ومستوطنين إلا التعايش مع التهديد الأمني والعسكري التي تحدثه كتيبة جنين والحالة المقاومة.

واختتم لافي حديثه قائلاً: على العدو الصهيوني أن ينتظر مستقبل تتطور به المقاومة بقيادة كتيبة جنين، التي ستجعل الضفة بأكملها مكاناً غير قابل للسكن لأكثر من ٧٠٠ ألف مستوطن صهيوني.