مختصان: اعتقال المقاومين في الضفة تكامل الأدوار لوأد حالة المقاومة

الأربعاء 12 يوليو 2023

الإعلام الحربي _ خاص

أجمع مراقبون ومحللون على أن الاعتقالات السياسية التي تشنها أجهزة أمن السلطة بحق كوادر المقاومة الفلسطينية، وحركة الجهاد الإسلامي في الضفة المحتلة، تأتي في سياق تكامل الأدوار بينها وبين الاحتلال لوأد حالة المقاومة هناك.

المختصون أجمعوا وفق أحاديث منفصلة مع موقع "السرايا" على أن الاعتقالات السياسية تفند بشكل فعل وعملي على الأرض كل ما ادعته خلال معركة "بأس جنين" أنها أوقفت التنسيق الأمني وغيره من الادعاءات المشابهة.

استجابة لطلب العدو

الكاتب والمحلل السياسي خليل القصاص قال: "الاعتقال السياسي خنجر مسوم في قلب القضية الفلسطينية، والمجاهدين في الضفة الغربية".

وأضاف القصاص لموقع "السرايا" "بلا شك هذا يعني أن هناك تبادل أدوار بين السلطة والاحتلال، وهي تكمل الدور الذي فشل فيه الاحتلال بوأد حالة الانتفاضة في الضفة الغربية المحتلة، من خلال عدوانه على مخيم جنين مؤخرًا".

وذكر أنه في أعقاب فشل الاحتلال خلال السنوات الماضية، من توقف تمدد الحالات المقاومة بدءًا بكتيبة جنين ونابلس وطولكرم، وما تلاها من كتائب لسرايا القدس، وحالات مقاومة أخرى، جاءت السلطة لتقول للاحتلال إنها تستطيع ذلك.

وتابع القصاص: "الاعتقالات السياسية التي تقوم بها السلطة، جاءت استجابة لتلميحات الاحتلال أنها في حال لم تقوم بهذا الأمر سيقوم هو به وبشكل أوسع"، مكملًا "هي تريد إثبات نفسها أنها قادرة على ضبط الأمن والسيطرة في الضفة الغربية".

وبحسب ما يرى فإن هذه الإجراءات ستبوء بالفشل لأن شعبنا أخذ زمام المبادرة، ولن يستطيع الاحتلال ولا السلطة ولا غيرها، منع ازدياد عنفوان الحالة الثورية المتصاعدة في الضفة الغربية.

وأكمل: "الاحتلال أدرك تمامًا أن موضوع الضفة خرج عن السيطرة، وأن السلطة الفلسطينية لا تستطيع أن تثبت الأمن بشكل كامل في الضفة الغربية، خصوصًا أن هنالك جزء مهم من العمل المسلح في الضفة الغربية، هم مقربين من حركة فتح وجناحها العسكري".

امتيازات من سراب

من ناحيته الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم حبيب، أشار إلى أن سلوك السلطة في الميدان من اعتقالات لأبناء المقاومة يكشف زيف تصريحاتها بوقف التنسيق الأمني"، مشيرًا إلى أن استمرار سياسة الاعتقالات ستفشل أي اجتماع قادم للأمناء العامين للفصائل.

وقال حبيب: "لا قيمة لأي اجتماع للأمناء العامين للفصائل ما دامت سياسة اعتقال المقاومين، قائمة على قدم وساق بالضفة المحتلة"، مضيفًا: "سيُكتب للاجتماع الفشل قبل انعقاده".

وأوضح أن الدعوة لاجتماع الأمناء العامين تأتي في وقت أقر فيه "كابنيت الاحتلال" دعمه؛ لتعزيز قوة السلطة بالضفة المحتلة، ما سمح لها بإعادة نشر أجهزتها الأمنية في مدينة جنين ومخيمها مقابل الحصول على بعضِ من الأموال بهدف اعتقال المقاومين وفرض سيطرتها الأمنية على المدينة التي تُعد النواة الكبرى للمقاومة بالضفة.

وأضاف حبيب، "لإظهار حسن نية السلطة تجاه قرار (الكابينت) قامت السلطة بتصعيد عمليات اعتقال المقاومين منذ اليوم الأول من انتهاء العدوان الصهيوني على جنين".