الإعلام الحربي _ خاص
على طريقتهم الخاصة، أحيى مجموعة من الفنانين الفلسطينيين، الذكرى التاسعة لمعركة "البنيان المرصوص"، التي خاضتها المقاومة الفلسطينية وسرايا القدس في حزيران/ يونيو 2014، وإحياءً لذكرى شهداء معركة "ثأر الأحرار" التي خاضتها سرايا القدس وفصائل المقاومة مؤخرًا.
واختار الفنانون حائطًا في أحد الشوارع الرئيسة وسط مدينة غزة، لتحويلها إلى جدارية تحفظ من خلالها بطولات المقاومة الفلسطينية، وما سطرته خلال المعركتين من دك للمستوطنات والمدن المحتلة بمئات الصواريخ، بالإضافة إلى مختلف التكتيكات العسكرية المستخدمة.
رئيس مركز غزة للفنون التشكيلية ثائر الطويل، أشار إلى أنهم يسعون من خلال الجدارية لتجسيد حالة المقاومة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بريشتهم، والتي يعبرون من خلالها عن تضحيات الشعب الفلسطيني وبسالته في مقاومة الاحتلال.
وتحدث الطويل عن تفاصيل هذه الجدارية، موضحًا أنها مقسمة إلى ثلاثة أجزاء، العنصر الأساسي هي مجموعة من المقاومين الذين قادوا معركة "ثأر الأحرار"، وهم يتلقون الإشارة من قيادة غرفة العمليات الخاصة بالمقاومة، والراجمة التي انطلقت صواريخها باتجاه المستوطنات والمدن المحتلة.
بدوره أشار أحد المشاركين في رسم الجدارية، الرسام محمد أبو ليلى إلى أنه رسالة هذا العمل الفني هي دعم المقاومين والشهداء الفلسطينيين، مشددًا على أن رسالة الفنان الفلسطيني هي رسالة مشتركة مكونة من عدة رسائل يقدمها كل انسان وكل فرد أو كل مواطن فلسطيني يتعرض لهذا الظلم الذي يقدمه الاحتلال او يمارسه الاحتلال على الانسان الفلسطيني.
وقال أبو ليلى "رسالة الفنان أنه يحاول أن يظهر مظلومية أبناء شعبه، ويظهر قوة مقاومة شعبه، نحن جسدنا في اللوحة الجدارية قوة المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس، والمقاومة في فلسطين وأظهرنا قوة وبأس المقاومة برسم المبنى ورمزية المبنى الذي تم استهدافه في معركة (ثأر الأحرار).
وذكر أنهم لم يغفلوا في جداريتهم الحاضنة الشعبية للمقاومة في قطاع غزة، والضفة والقدس، والداخل المحتل، الذين يعدون السند والظهير للمقاومة، كما لم يستثنوا مدينة القدس تأكيدًا على أنها خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
وخلال معركة "ثأر الأحرار" التي خاضتها سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية في 9 آيار / مايو 2023، ردًا على اغتيال ثلة من قادة العمل المقاوم في فلسطين من قادة سرايا القدس، واستهداف المواطنين والآمنين في منازلهم، دكت السرايا المستوطنات والمدن المحتلة بمئات الصواريخ وقذائف الهاون.
وأبرز ما أحدثته صواريخ سرايا القدس، الدمار الكبير والواسع في أحد مباني منطقة "رحوفوت"، إذ أدى أحد الصواريخ بتدمير المبنى، ووقوع قتيل صهيوني وعدد من الإصابات في المبنى ومحيطه.
وفي 7 حزيران / يونيو 2014، خاضت سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية معركة "البنيان المرصوص" ردًا على اعتداءات العدو على أهالي الضفة والقدس المحتلتين، والتي كان آخرها إحراق عائلة دوابشة من قبل قطعان المستوطنين.
وخلال معركة "البنيان المرصوص" دكت سرايا القدس، أهداف صهيونية مختلفة بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k وكورنيت ومالوتكا.

