مزهر: الأسرى يستعدون لمعركة كبيرة ضد إدارة سجون العدو

الخميس 17 أغسطس 2023

الإعلام الحربي / خاص
توصل إدارة سجون العدو الصهيوني هجمتها الشرسة بحق الأسرى الفلسطينيين، تمثلت في ارتفاع عدد الأسرى الإداريين، وزيادة الهجمة على الأسيرات، والتي كان آخرها نقل أسيرتين منهن إلى سجون الجنائيات، بالإضافة إلى ظروف التحقيق القاسية معهم خاصة مع الأسرى الأطفال، والعزل الانفرادي.
الهجمة لم تتوقف عند ذلك، وإنما تكللت مؤخرًا بزيارة استفزازية لما يسمى بوزير "الأمن الداخلي" في حكومة العدو المتطرف ايتمار بن غفير لسجن النقب، وإعلانه للعديد من الإجراءات العقابية الجديدة بحق الأسرى.


ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية ياسر مزهر، أكد أن الهجمة الشرسة من إدارة سجون العدو بحق الأسرى، انعكاس لطبيعة الحكومة التي يقودها مجموعة من المتطرفين، والذين يسعون بكل ما امكانياتهم العمل على فرض قوانين جديدة تؤرق الأسرى وتنغص عليهم عيشتهم.
وقال مزهر لموقع "السرايا": "منذ اعتلاء الحكومة المتطرفة وتولي بن غفير ما يسمى بوزارة الأمن القومي، وهي يصدر القوانين المجحفة بحق الأسرى، كقانون الإعدام وعدم العلاج، وإغلاق المخبز الذي يشتري منه الأسرى، ومنع الزيارات لأهاليهم، في المقابل زيادة الزيارات الاستفزازية من الحكومة لهم".
وأشار إلى أن بن غفير ومنذ وصوله للوزارة وهو يسعى لقتل الأسرى، مضيفًا "بن غفير قال بشكل واضح إن الأسرى يعيشون في الجنة، ويريد إخراجهم وإرجاع السجون إلى عقود سابقة وبداية عملها".


هجمة العدو الشرسة لم تتوقف على الأسرى فحسب، كما يؤكد مزهر، وإنما طالت من هم خارج السجن، من خلال حملة اعتقالات يومية وكبيرة تشنها مؤخرًا، بدواعي الخوف من مشاركة الشباب في المقاومة، أو التحريض على المقاومة من قبل الأسرى المحريين.

وأردف مزهر حديثه "معظم المعتقلين خلال الهجمة الشرسة على الضفة والقدس، يحولهم العدو للاعتقال الإداري، الأمر الذي رفع عددهم لنحو 1200 معتقل، في زيادة هي الأعلى منذ أكثر من 20 عامًا".
وفي تفصيل الأسرى الإداريين أوضح مزهر أن 80% منهم أسرى محررين معاد اعتقالهن، و21 طفلًا، و3 أسيرات، بالإضافة إلى العديد من الأسرى الذين أمضوا أكثر من 10 إلى 15 عامًا في الاعتقال الإداري.
وذكر مزهر أن الارتفاع بأعداد الأسرى الإداريون دفعهم للقيام بخطوات تصعيدية مختلفة، بدأت بإضراب مجموعة مكون من 9 أسرى عن الطعام، يرافقها العديد من الخطوات الميدانية، مع التلويح بالتحاق مجموعات متتالية ومتتابعة بالإضراب.
وتابع: "الخطوات الجماعية سواء بالإضراب عن الطعام، أو الخطوات الأخرى، للتصدي للاعتقال الإداري بشكل جمعي، كان يدعو لها الشيخ الشهيد خضر عدنان، واليوم الاسرى عرفوا قيمة هذه الدعوة وبدأوا بتطبيقها".

ولم تتوقف الهجمة الشرسة لإدارة سجون العدو عند زيادة الاعتقال الإداري، وإنما استمرت بعزل العشرات من الأسرى في الزنازين الانفرادية، كما يقول مزهر، مبينًا أن أبرز من هم في العزل الانفرادي أسرى عملية انتزاع الحرية من سجن جلبوع.
وأضاف "العدو يعزل الأسرى بزنازين لا ترتقي إلى المستوى الإنساني، ويحرمهم كل مناحي الحياة الإنسانية، ولا يسمح لهم بإدخال أي احتياجات، أو بالتواصل مع المحامين، أو الأسرى الآخرين، في انتهاك واضح للمعايير الإنسانية والدولية كافة".

وتطرق مزهر في حديثه إلى الهجمة الشرسة بحق الأسيرات الفلسطينيات، مبينًا أن عددهن يبلغ 31 أسيرة، منهم من تم عزلهن في قسم الجنائيات، وتم إعادتهن إلى قسم الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، بعد التهديد بتصعيد الخطوات الاحتجاجية.
وأكمل "المساس بالأسيرات يحسب له العدو ألف حساب، نظرًا لعدة أسباب أهمها الخصوصية التي يتمتعن بها، وعلمه أن المساس بالأسيرات يعني خروج الأمور عن سيطرته سواء بالإضراب داخل السجون، أو بالحراك خارجها".
وزاد مزهر بالقول "نحن أمام معركة كبيرة، يجهز الأسرى أنفسهم لها، ستأتي إذا لم تستجيب إدارة السجون لمطالبهم خاصة الإفراج عن كبار السن، والمرضى، والأسرى الإداريين"، داعيًا للبحث عن أدوات جديدة لدعم وإسناد الأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال.