محللان: تكرار عمليات المقاومة في حوارة تكشف هشاشة منظومة العدو الأمنية

السبت 19 أغسطس 2023

الإعلام الحربي _ خاص

أجمع محللان سياسيين على أن عملية إطلاق النار في منطقة حوارة جنوبي مدينة نابلس، مساء اليوم السبت، والتي أسفرت عن مقتل مستوطنين اثنين، صفعة أمنية قوية، تحدى بها المنفذ كل الجهد الأمني للعدو في المنطقة.

المحللان وفي أحاديث منفصلة مع موقع "السرايا"، أشارا إلى أن العملية تأتي في سياق الرد الطبيعي على جرائم العدو المتواصلة بحق أبناء شعبنا في مدن الضفة المحتلة والقدس.

 

صفعة لمنظومة العدو الهشة

الكاتب والمحلل السياسي ياسر الخواجا، ذكر أن تكرار العمليات في منطقة حوارة، والمنطقة المتوقع دوماً حدوث مثل هذه العمليات فيها، رغم كل التدابير والتواجد الأمني الذي من شأنه إحباط أي عمل مقاوم، يكشف هشاشة المنظومة الأمنية للعدو.

وقال الخواجا لموقع "السرايا": "تكرار العمليات وكما في كل مرة قدرة المجاهد على تخطي كل العوائق المادية والنفسية، بإمكانياته البسيطة وبإرادته وإيمانه القوي، وينفذ عمليته دون أي خوف يعكس مدى جرأة وقدرة الفلسطينيين على الرد".

وأضاف "تنفيذ العملية بكل جرأة وإتقان دون أي تردد أو خوف، يعد النوع الأخطر في العمل المقاوم الذي يقلق الاحتلال في كل مرة، ليدفعه من جديد لتعزيز كتيبة عسكرية مساندة لقوات الجيش الكبيرة، وغرفة عمليات في ملاحقة منفذي العملية".

وتابع الخواجا "كما في كل واقعة تدلل العملية التي وقعت في المنطقة الأكثر تحصينًا وتأمينًا، من ناحية تواجد الجيش وأبراج المراقبة المحصنة، على الفشل الأمني المركب، وصعوبة الملاحقة والعثور على المنفذين بسهولة كون حوارة تعتبر منطقة إستراتيجية تربط قرى نابلس بالمدينة".

 

المقاومة خيار استراتيجي

من ناحيته أشار الكاتب والمحلل السياسي عرفات عبد الله أبو زايد إلى أن العملية البطولية جاءت في سياق الرد الطبيعي على جرائم العدو المتواصلة بحق الفلسطينيين في شمال الضفة المحتلة.

وأوضح أبو زايد أنَّ العملية تحمل رسائل عدة للعدو، أولها أنَّ الجرائم بحق أبناء شعبنا لا يمكن أنْ تنال من عزيمة المقاومة، وأنَّ عملياته ضد المقاومة في شمال الضفة لم تؤتِ أُكُلها مطلقاً، وأنَّ المقاومة هي الخيار الاستراتيجي لدى الشعب الفلسطيني.

وذكر أبو زايد أنَّ المقاومة في شمال الضفة تتصاعد وتتمدد بوتيرة متسارعة، على الرغم من محاربة الاحتلال المستمرة لعناصر المقاومة، وتصفيته لكثير من قادتها.

وأشار أبو زايد إلى أنَّ المقاومة في شمال الضفة المحتلة باتت في تصاعد من ناحية العدد، ومن ناحية التأثير في العدو، نظراً لاتباع المقاتلين تكتيكات جديدة في الميدان، مبينًا  أنَّ العمل المقاوم في الضفة بات يغلب عليه سمة العمل المنظم والممنهج والنوعي.

ورجح أنَّ  تترك العملية انعكاسات سلبية على حكومة الاحتلال والمستوطنين على حدٍ سواء، إذ ستعمق من المأزق الداخلي لحكومة بنيامين نتنياهو، إلى جانب أنها ستؤثر على معنويات جنود العدو والمستوطنين، سيما انَّ العملية وقعت في أكثر المناطق تعقيداً من النواحي الأمنية والعسكرية.

ودعا أبو زايد أهالي شمال الضفة المحتلة للتعاضد والتماسك لمواجهة عنجهية المستوطنين، في أعقاب العملية البطولية، لاسيما أنَّ مستوطني نابلس المجاورين لبلدة حوارة من أكثر المستوطنين تطرفاً واجراماً وبلطجة، متوقعاً مهاجمة المستوطنين لبلدة حوارة والبلدات المحاذية للمستوطنات خلال الساعات القليلة المقبلة.

وقتل مستوطنين اثنين، عصر اليوم السبت، بعد إطلاق النار عليهما قرب حاجز حوارة جنوبي نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

وذكرت وسائل إعلام العدو، أن سيارة أطلقت النار نحو مستوطنين عند مغسلة للسيارات قرب حاجز حوارة جنوبي مدينة نابلس، ما أدى إلى إصابة مستوطنين اثنين بجروح حرجة، قبل أن يعلن عن مقتلهما، فيما تمكن المنفذ من الانسحاب من المكان.