حميد: تهديد العدو لقادة المقاومة محاولة لترميم كيانه المتآكل

الأربعاء 30 أغسطس 2023

الإعلام الحربي _ غزة

حذّر عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أ. محمد حميد  العدو الصهيوني من التهديدات التي يلوح بها باغتيال قادة المقاومة قائلاً: "على العدو الصهيوني أن يحذر من خطأ حساباته وتقديراته والإقدام على استهداف قادة المقاومة في أي ساحة فلسطينية، فالقدرات العسكرية للمقاومة تعاظمت، وحنكتها العملية تزايدت، ومفاهيمها السياسية قد تطورت وأضحت محل إجماع إقليمي وعربي".

واعتبر حميد خلال حوار خاص لوكالة "فلسطين اليوم" أن الخطة الخمسية التي أقرها الاحتلال بحجة تطوير شرقي القدس تهدف لإحكام السيطرة والإطباق على المدينة المحتلة وتهويدها، مشدداً على الأمر الأكثر خطورة في هذه الخطة استهدافها للوعي الإسلامي والفلسطيني في المدينة وهو الأمر الملاحظ من تخصيص موازنات ضخمة من خلال هذه الخطة لقطاع التعليم والذي سيبث من خلاله سموم دولة الاحتلال عبر تعميم منهاج دولة الاحتلال ومحاربة المنهاج الفلسطيني.

وأكد أن الاحتلال يحاول منذ عام 1967 خلق أمر واقع جديد في المدينة وطمس طابعها العربي والإسلامي.

وشدد على أن احتضان حزب الله لقادة المقاومة الفلسطينية على أرضها وتوفير الدعم العسكري والمادي لها ترجمان حقيقي لمفهوم وحدة الساحات ووحدة الموقف، بل إن أركان محور المقاومة واضحة أنها لن تتخلف عن الدفاع عن المسجد الأقصى حال إقدام الاحتلال على إحداث تغييرات جذرية في مدينة القدس، "ولكني أعتقد أن هناك محدد عملياتي في تصريح السيد/ حسن نصر الله قوامه الحفاظ على قواعد الاشتباك".

وبشأن عودة تحضيرات المتطرفين لتنفيذ اقتحامات للمسجد الأقصى، أوضح القيادي حميد أن الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه يحاول منذ بداية احتلالهم لمدينة القدس عام 1967 مروراً بسلسلة الجرائم المرتكبة في المدينة وانتهاءً باقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الاٌقصى خلق أمر واقع جديد في المدينة وطمس طابعها العربي والإسلامي، فتارةً تلوح دولة الاحتلال بمشاريع التقسيم الزماني والمكاني للحرم القدسي وتارةً أخرى ترعى إجرام المستوطنين واقتحاماتهم وتوفر الحماية لهم في الوقت الذي تنكل فيه بالمرابطين في المسجد الأقصى وتعتقل عدداً منهم، ولا يرى ذلك إلا في إطار سعي هذه الدولة المجرمة نحو تهويد مدينة القدس وتغييب هويتها الإسلامية والعربية.

وبين أن اعتداءات قوات الاحتلال على المصلين جاءت متزامنة مع ذكرى جريمة الاحتلال الكبرى بحرق المسجد الأقصى عام 1969م، وهذه الاعتداءات أحد مظاهر السياسة المتطرفة التي تتبناها الحكومة الصهيونية التي لن تؤتِ سوى مزيداً من الإصرار على الرد على هذه الجريمة وجرائم تدنيس الحرم القدسي، وسيرى الاحتلال الصهيوني أن هذه الهمجية والعنجهية لن تولدا إلا العمليات البطولية على يد إخوان الشهيد/ خيري علقم وغيره من المجاهدين الصادقين.