عبوات سرايا القدس.. من جنين وبأسها إلى بأس نابلس تطور نوعي للعمل المقاوم

الخميس 31 أغسطس 2023

الإعلام الحربي - خاص

وجَّهت سرايا القدس، الليلة الماضية، عدة ضربات وعمليات نوعية ضد قوات وآليات العدو المتوغلة في منطقة نابلس ضمن عملية "البأس الشديد"، وألحقت بهم خسائر الفادحة في الأرواح والعتاد.

وأبرز الضربات التي وجهها مجاهدي سرايا القدس في كتيبة نابلس، لقوات العدو، تفجيرهم عدة عبوات ناسفة بالآليات والقوات الراجلة التي حاولت تأمين اقتحام الصهاينة لمنطقة قبر يوسف.

دخول العبوات الناسفة إلى الخدمة لدى مجاهدي سرايا القدس في نابلس، اعتبره محللون تطور نوعي في أداء المقاومة، كما أنه تطور في الأسلوب والبعد الجغرافي للعمل المقاوم في الضفة.

ضربة لمنظومة العدو

الكاتب والمحلل السياسي ياسر الخواجا، أشار إلى أن عملية "البأس الشديد"، لطمة واضحة على وجه قادة العدو، في الوقت الذي يصعدون به تهديداتهم لقادة المقاومة بالاغتيال، لتحمل رسائل واضحة أنها بدأت تتجاوز مرحلة السيطرة والتصفية والمحاصرة.

وقال الخواجا لموقع "السرايا": "ما نراه اليوم ليس فقط تصاعد للمقاومة، وإنما جهد منظم يهدف لمنع الاحتلال من الوصول للمدن والقرى الفلسطينية كما جرى في عملية (البأس الشديد) في نابلس".

وأضاف "تفجير العبوات بالجنود والآليات، والاشتباك المباشر وإيقاع خسائر في صفوف العدو بينما عاد المقاومين إلى قواعدهم بسلام، يوضح بشكل جلي حالة الإخفاق الأمني والعبء الأمني على الاحتلال".

وتابع الخواجا "هذه مسألة تؤكد حالة الاستنزاف التي يمر بها العدو، وأن كل كتائبه المنتشرة في الضفة والتي تزداد بعد كل عملية، تشي بصورة أو بأخرى إلى الفشل الأمني لدى قيادة الجيش وحكومة العدو".

وأشار إلى المقاومة من خلال تصاعد عملياتها وتصديها لاقتحامات تشكل حالة استنزاف من خلالها تكسب نقاط قوة لصالحها، وتزيد من الثغرات في منظومة العدو الأمنية.

جنين الملهمة

حديث الخواجا بشأن جنين وعبواتها التي استخدمتها خلال معركة "بأس جنين" أكمله الكاتب والباحث في الشأن الفلسطيني رامز الحلبي، الذي رأي أن تفجير كتيبة نابلس لعبوات ناسفة في جيش الاحتلال تؤكد أن المقاومة وصلت لمرحلة متطورة وسريعة في اتجاه اعداد وتجهيز العبوات الناسفة.

وقال الحلبي: "إن المعركة الأخيرة التي خاضتها سرايا القدس في جنين والتي تم استخدمت فيها مجموعة من العبوات الناسفة والتي أعطبت وقتلت وأصابت جنود الاحتلال في مقتل، تنتقل اليوم لكتيبة نابلس وبشكل متطور وسريع ".

وأشار إلى أن انتقال تجربة العبوات الناسفة إلى كتيبة نابلس التابعة لسرايا القدس، والتي ترجمتها مساء أمس أثناء التصدي لقوات الاحتلال التي اقتحمت مدينة نابلس في تفجير إحدى آلياته العسكرية بعبوة شديدة الانفجار، يؤكد نجاح تجربة جنين وتطور العقلية القتالية ونوعية السلاح المستخدم من قبل مجاهدي كتيبة نابلس، والدليل على ذلك هو اعترف العدو بإصابة جنوده.

وبين الكاتب الحلبي أن نوع السلاح وكمية السلاح وفعالية السلاح التي يستخدمها مجاهدي سرايا القدس في الضفة في مواجهة الاحتلال يؤكد أن أداء المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية في حالة تطور نوعي وكمي، مشيراً إلى أن النجاح الذي حققته كتيبة جنين بآت ينتقل من مدينة إلى أخرى وبسرعة كبيرة.

ولفت إلى أن كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس، أصبحت اليوم ملهمة وقدوة لكل المقاومين في الضفة الغربية، وظاهرة يمكن البناء عليها في النضال الوطني الفلسطيني ضد العدو الصهيوني من نقل الخبرات العسكرية والقتالية التي لديها، وهذا ما يسعى إليه الجهاد الإسلامي بتثوير كافة مدن الضفة الفلسطينية ضد العدو.

مرحلة جديدة ومتنوعة

وبالعودة إلى الخواجا ذكر الخواجا أن موضوع العبوات الناسفة اعتقد المراقبون والمتابعون أنه اقتصر على كتيبة جنين، مستدركًا "لكن اليوم نابلس تستخدمها بحرفية وتكتيك عالي، وتحقق إنجازات الأمر الذي على العدو النظر له بزيادة من المخاطرة والقلق والخوف".

وقال: "دخول العبوات إلى الخدمة أسلوب يدلل على القدرة والرقابة وانتظار الهدف ومعرفة مساراته، كما أن العبوات الناسفة التي استخدمت في جنين ونابلس خطورتها ستنتقل إلى كل مدن الضفة الغربية، كما حصل بانتقال كتائب سرايا القدس، التي انطلقت من كتيبة جنين".

وبحسب اعتقاد الخواجا فإننا أمام مرحلة جديدة من العمل الفدائي المتنوع، وتصاعد عمليات المقاومة التي انتقلت من مربع الدفاع إلى مربع الهجوم، والقدرة على المبادأة والمبادرة والتأثير العالي ومواجهة الاحتلال بكل إرهابه.