شهيد واشتباكات عنيفة خلال اقتحام قوات الاحتلال طوباس

الجمعة 01 سبتمبر 2023

الإعلام الحربي - الضفة المحتلة

أكدت وزارة الصحة عبر بيان مقتضب استشهاد المواطن عبد الرحيم فايز غنام (٣٦ عاماً) برصاص الاحتلال الحي في الرأس، في بلدة عقابا بطوباس، وقد أصيب الشاب خلال مواجهات اندلعت في البلدة لإشغال الاحتلال عن اعتقال المطارد أحمد أبو عرة.

وأصيب الشاب غنام برصاصة في الرأٍس ووصفت حالته بأنها خطيرة، و أعاقت قوات الاحتلال تقدم مركبات الإسعاف لنقل الجرحى، إلا أنها نجحت بعد وقت بالوصول إليه ونقله للمستشفى التركي بمدينة طوباس، وأدخل الجريح لغرفة العمليات، إلا أنه ما لبث أن أعلن عن استشهاده.

وفشلت قوات الاحتلال صباح اليوم الجمعة باعتقال أحد المطاردين بعد محاصرة منزل عائلته في بلدة عقابا شمال طوباس لأربع ساعات والمتهم بإطلاق النار على حاجز الحمرا قبل شهر تقريبا وإصابة مستوطن بجراح.

وأكدت مصادر محلية فشل الاحتلال باعتقال المطارد أحمد وليد أبو عرة بعد محاصرة منزل عائلته في بلدة عقابا شمال طوباس، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال من جهة، والمقاوم في المنزل المحاصر ومقاومون آخرون جاؤوا لفك الحصار عنه من جهة أخرى".

وأضافت أن قوات الاحتلال أطلقت عدة صواريخ "أنيرجا" على المنزل المحاصر في محاولة لاغتيال الشاب أو إجباره على تسليم نفسه، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من جنبات المنزل الذي تضرر بشكل كبير.

وقامت قوات الاحتلال باحتجاز والد ووالدة وشقيقة الشاب المطارد، كدروع بشرية ووسيلة ضغط أخرى على المطارد لتسليم نفسه، وشوهد الشاب وهو ينطلق عبر دراجة نارية خارجاً من المنزل المحاصر وسعت قوات الاحتلال للحاق به، لكنها فشلت.

وأفرجت قوات الاحتلال في وقت لاحق عن أفراد عائلة الشاب المطارد أحمد وليد أبو عرة.

كما اعتقلت الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين من بلدة عقابا خلال العدوان الذي شنته قوات الاحتلال على البلدة منذ صباح وهم: عبد الرازق قاسم محمد أبو عره(51 عامًا)، نجله بكر عبد الرازق أبو عره (30 عامًا)، محمد وليد أحمد أبو عره (40 عامًا)، فيما احتجزت عائلة الشاب المطارد أحمد أبو عرة وجرى الإفراج عنهم لاحقاً باستثناء شقيقه محمد أبو عره.

واندلعت مواجهات عنيفة بين شبان البلدة وقوات الاحتلال، وأشعل خلالها الشبان الإطارات المطاطية، إلا أن قوات الاحتلال أطلقت سيلاً غزيراً من الرصاص الحي صوبهم، ما أدى لإصابة أربعة شبان، وصفت إصابة أحدهم في الرأس ما بين متوسطة وخطيرة.

ومنعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من التقدم لعلاج المصابين وأطلقت النار على إحدى تلك السيارات ما تسبب بتضرر زجاجها الأمامي.

بدورها أكدت سرايا القدس كتيبة طوباس، اليوم الجمعة، أن جيش الاحتلال سجل خيبة جديدة، على أرض طوباس المقاتلة والصامدة بأهلها ومجاهديها الأبطال.

وقالت الكتيبة في بلاغ عسكري: "لقد أقدمت قوات الاحتلال صباح اليوم بتنفيذ عملية اقتحام للمدينة بهدف الوصول لعدد من المجاهدين داخل أحد المنازل". 

وأضافت "بعون الله وتوفيقه تمكن جند الكتيبة الميامين من استهداف قوات وآليات الاحتلال بصليات كثيفة ومتتالية من الرصاص بشكل مباشر".

وأشارت الكتيبة إلى أن مجاهديها خاضوا اشتباكات واسعة على عدة محاور (محيط المستشفى التركي - الأحراش - شارع العقبة).

وتابعت "كما تمكنت وحدة الهندسة في الكتيبة من استهداف آليات الاحتلال بعدد من العبوات المتفجرة على أكثر من محور ملحقين الأضرار المباشرة في الآليات".

وأردفت الكتيبة "بتوفيق من الله وتمكينه، وبعد قيام قوات الاحتلال باستعراض قوته واستهداف المنزل المحاصر بالقذائف والصواريخ، تمكن مجاهدونا من الوصول لمحيط المنزل المحاصر وخوض اشتباكات عنيفة".

واكملت "كما قام مجاهدونا بالتغطية النارية الكثيفة لفك الحصار عن إخواننا المجاهدين داخل المنزل وانسحابهم بسلام".

وزاد البلاغ العسكري "إننا في سرايا القدس - كتيبة طوباس وأمام هذه البطولة الجديدة والملحمة الأسطورية التي سطرها مجاهدونا، نحتسب عند الله تعالى شهيد طوباس عبد الرحيم فايز غنام، الذي ارتقى شهيداً على طريق القدس". 

وجاء في بلاغ الكتيبة "أمام بسالة مجاهدينا في الميدان ذهب العدو تجاه المدنيين من البداية، كعادته لصناعة نصر وهمي يعود به، تحسباً للفشل المسبق الذي مُني به خلال الأيام والأشهر القليلة الماضية في عملياته في كافة مدن الضفة والتي كان أخرها نابلس، وكانت سرايا القدس على امتداد كتائبها تعيده حاملاً جنوده مجندلين بالدماء".

وجددت سرايا القدس - كتيبة طوباس التزامها بالدفاع عن أرضنا ومقدساتنا، ووقوف مجاهديها سداً منيعاً في وجه قوات الاحتلال وسنحمي أبناء شعبنا مهما كلفنا ذلك من ثمن.