محللان: إنزال نتنياهو عن منصة الخطاب كان نقطة فارقة بالصراع مع العدو

الأحد 10 سبتمبر 2023

الإعلام الحربي - خاص 

في لحظة تاريخية فارقة شهدها العام 2019 وبالتحديد في العاشر من سبتمبر، وبينما كانت الأحداث تتصاعد بشكلٍ كبير على الساحة الفلسطينية ومعركة الصراع مع العدو الصهيوني، جاءت لحظة إذلال وادإنزال رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو عن منصة الخطاب خلال حملته الانتخابية في مدينة اسدود المحتلة، بعد أن انقلبت الأمور رأسًا على عقب، حينما تلقّى العدو الصهيوني سلسلة من الصواريخ بأمر من قيادة سرايا القدس، وبالتحديد في توقيت تاسعة البهاء.

توقيت مدروس

المختص في الشأن الصهيوني عامر خليل قال: "إن التوقيت الذي أطلقت فيه سرايا القدس الصواريخ على مدينة أسدود المحتلة، كان توقيتاً مهماً ومدروساً من قبل قادة السرايا وليس عبثاً، وهو التوقيت الذي تواجد فيه نتنياهو لإلقاء خطابه الانتخابي.

وأضاف خليل خلال حديثه لموقع السرايا، أن هذا الحدث يحمل في طيّاته الكثير من الرسائل التي أرادت السرايا إيصالها وهي أنها قادرة على متابعة كل التفاصيل المتعلقة بالواقع السياسي داخل الكيان، وأن سرايا القدس قادرة على التحكم في مدايات الصواريخ حيث أطلقت الصواريخ على المكان المتواجد فيه نتنياهو وليس مكان أخر.

صراع الإرادات


وشدد المختص، على أن سرايا القدس لها باع طويل اليوم في صراع الإرادات ضد العدو الصهيوني، مبيناً أن إنزال نتنياهو عن المنصة بإطلاق الصواريخ بتوقيت التاسعة كان حدثاً مهماً جدًا وله تأثيره على المجريات السياسية والميدانية في ذلك الوقت وكان لطمة على وجه نتنياهو وكشف مدى وهن وضعف سياساته، وعلى صعيد آخر بين مدى قدرة المقاومة على ضرب المستوى السياسي الصهيوني وأن صواريخ المقاومة تُحدث تغييرًا وانقلابًا في كيان الاحتلال، وهذا ما حدث بعد أن تناول الإعلام الصهيوني هذه الحادثة بشكل كبير وبان الحرج الذي كان فيه نتنياهو آنذاك.

سقوط متكرر

الكاتب والمحلل السياسي ثابت العمور، أكد أن حادثة إنزال نتنياهو من على منبر حملته الانتخابية ستبقى عالقة في الذاكرة الفلسطينية ومفخرة عمل أمني وعسكري دؤوب لسرايا القدس، مبيناً أن هذه الحادثة لم تكن مرة واحدة ولا اثنتين التي أنزلت فيها سرايا القدس نتنياهو من على المنبر وأجبرته على الهروب أمام ناخبيه الذين كان يعدهم بالأمن والاختباء، أول مرة كانت في 10/9/ 2019 الساعة التاسعة وبقرار من قائد أركان المقاومة القائد الشهيد بهاء أبو العطا رحمه الله، عندما قصف مجاهدو السرايا مدينة أسدود برشقة صاروخية، والمرة الثانية في 25/12/ 2019، عندما قصفت سرايا القدس مدينة عسقلان المحتلة بصاروخ، ودوّت صافرات الإنذار في المدينة، وأجبرت نتنياهو على النزول عن منصة مهرجان انتخابي في المدينة ودخوله في الملاجئ، أما المرة الثالثة كانت بتاريخ 23-3-2021، عندما هرب نتنياهو للملاجئ خلال تواجده في أحد المطاعم في مدينة بئر السبع المحتلة بعد قصفها بصواريخ المقاومة، وسماع دوي صافرات الإنذار في المدينة؛ والنتيجة هنا كانت سقوط نتنياهو وخسارته للانتخابات.

توقيت التاسعة

المختص العمور أضاف خلال حديثه لموقع السرايا، أن مثل هذه العمليات شكّلت مفخرة للشارع الفلسطيني واعتزاز وثقة لدى الحاضنة الشعبية وتثبيت معادلة الردع وأنه لا يمكن للعدو الاستفراد بالشعب الفلسطيني حتى باتت توقيت الساعة التاسعة عنوان بارز في الشارع الفلسطيني، وكلنا رأينا خروج الحاضنة الشعبية للشوارع والصعود على أسطح المنازل والتكبير على وقع رشقات الساعة التاسعة ساعة البهاء.
ويتابع حديثه قائلاً: "لا شك أن هذه العمليات والجرأة التي تمتعت بها سرايا القدس أفضت لتغيير معادلة الصراع مع العدو وشكّلت تحدي واضح للاحتلال وبرز هذا التحدي في قيام السرايا بإطلاق الرشقات الصاروخية بتوقيت معلن ومعروف هو توقيت الساعة التاسعة ورغم كل مقدرات الاحتلال وقبته الحديدة لم يستطيع مواجهة ذلك.

المقاومة مستمرة

وحول تداعيات هذه الجرأة وهذا الحدث، قال العمور: "لم يكن ممكناً للاحتلال بلع هذه الهزيمة الأمنية والعسكرية وما أفضت اليه سياسياً وعسكرياً وبالتالي قرر الذهاب لاغتيال الشهيد بهاء أبو العطا، ورغم اغتياله لم تتوقف المقاومة ولن تتوقف، بل انتقلت المواجهة من غزة إلى الضفة.

وأوضح أن كل التقديرات كانت تقول بأن العدو لن يمرر ذلك وقام بالفعل باغتيال القائد أبو العطا، ورغم ذلك استمرت السرايا في تثبيت معادلة الردع وتوقيت التاسعة، لتؤكد أن المقاومة لا تتوقف وتضعف باغتيال القادة، فالمقاومة مستمرة وقد جرّب العدو الصهيوني كل ذلك عندما  قام باغتيال الشهيد المؤسس فتحي الشقاقي، فما زالت حركة الجهاد الإسلامي بجناحها العسكري سرايا القدس مستمرة بمقاومتها ومشروعها وتضرب العدو في كل مكان.