الإعلام الحربي _ خاص
أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين د. يوسف الحساينة، أن الحركة رغم ما تعرضت له من اعتداءات واغتيالات نالت قادة الصف الأول لجناحها العسكري سرايا القدس، والحصار الذي يتعرض له وشعبنا، ما زالت في الميدان تراكم من قوتها، وتشاغل العدو وتواجهه في كل الساحات لتجسّد المعنى الحقيقي لوحدة الساحات وتكامل العمل النضالي والجهادي المقاوم.
حديث د. الحساينة جاء خلال مقابلة أجراها موقع "السرايا"، بمناسبة الذكرى الـ36 للانطلاقة الجهادية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
وقال: "نحن أمام حالة تستدعي تحشد الكل الفلسطيني خلف الرؤية التي تبنتها الجهاد الإسلامي، وطرحها لعدم استقرار العدو وعدم إعطائه مزيدًا من الوقت لينفذ أجندته وبرنامجه على وجه الخصوص في الضفة الغربية".
وشدد الحساينة على أن الجهاد الإسلامي، تشعل الجغرافيا الفلسطينية نارًا ولهيبًا في مواجهة العدو الصهيوني الغاصب، لتقول للعالم إن الشعب الفلسطيني لا زال متمسك بخياراته، ولا زال يرفع راية الاستقلال والجهاد والنضال.
وأضاف: "كل الحقائق والمؤشرات العلمية تؤكد أن شعبنا نفض يده من (خيار السلام)، وأن هذا الخيار أصبح عبئًا على شعبنا الفلسطيني، وهو الذي أعطى مزيدًا من الوقت والفرص للعدو كي ينفذ أجندته وبرنامجه، في الضفة الغربية".
وجدّد عضو المكتب السياسي، التأكيد على أن المقاومة بكافة أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة في مواجهة العدوان، يلتف حولها كل أبناء شعبنا، مشددًا على ضرورة الاستفادة من الواقع الجديد في محاولة لترتيب الأوراق الفلسطينية الداخلية لمواجهة العدو في كل الساحات.
رسائل الانطلاقة الجهادية
ولفت إلى أن حركة الجهاد الإسلامي من خلال احيائها لذكرى انطلاقتها الجهادية تؤكد على خيار الجهاد والمقاومة، في الوقت الصعب والحرج الذي تعيشه قضيتنا الفلسطينية، والمتمثل بالتنكر الواضح من قبل ما يسمى بالمجتمع الدولي لحقوق شعبنا، وما يعبره العدو بعدم اعترافه بحقوق شعبنا ومحاولة فرض المزيد من الوقائع على الأرض من خلال المصادرة والتهويد، والاستيطان الذي تعلوا وتيرته من فترة وأخرى.
وأضاف: "اليوم الجهاد الإسلامي توصل للعدو رسائل على رأسها أن شعبنا لن يستسلم ولن يرفع الراية، وأن المقاومة الفلسطينية رغم العدوان والاغتيالات لازالت موجودة تراكم وتطور قدراتها وتشتبك مع العدو، في كل الساحات".
وتابع د. الحساينة "على صعيد الإقليم والمجتمع الدولي فهناك رسالة أنه رغم كل التواطؤ والتآمر على القضية الفلسطينية، وإدارة الظهر لحقوق شعبنا الفلسطيني، إلا أن شعبنا وقواه المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس بمجاهديها ومقدراتها، يقول للعدو وللعالم المتواطئ، لن تمر مؤامرات إنهاء القضية الفلسطينية".
وجدد التأكيد على أن المقاومة الفلسطينية حاضرة، ولديها استعداد عالٍ للتضحية والمواجهة مع العدو الصهيوني، ولن تتركه ينعم بالاستقرار، حتى تحرير الأرض، مضيفًا: "الرسالة الأهم أن الجهاد الإسلامي متمسك بخيار المقاومة والمواجهة، مع هذا العدو بعد أن فشلت كل الخيارات والرهانات الخاسرة التي حاولت التسويق أنها تستطيع التعايش معه".
وأكمل "القانون الذي يحكم العلاقة مع العدو هو قانون المقاومة وليس أي علاقة أخرى، الجهاد الإسلامي هي طليعة المقاومة، ودورها توجيه البوصلة نحو القدس وفلسطين، وواجبات شعبنا في مواجهة العدوان والتغول والتواطؤ الذي يحاول إنهاء القضية الفلسطينية، ويصفيها".
وزاد بالقول "مازال الأقصى كما كان هو المحراك الأساسي والرئيسي لقوى وفئات شعبنا في النضال والمواجهة مع العدو، كذلك قضية الأسرى تمثل الأولوية لدى شعبنا الفلسطيني، ولديه الاستعداد العالي للمواجهة".
ومضى د. الحساينة قائلاً: "رأينا كتائب سرايا القدس في أريحا وجنين ونابلس وطولكرم، ورأينا ما يُعبر عنه الشباب الفلسطيني والمقاومين الفلسطينيين، أنهم متمسكون بخيار المقاومة ولن تنطلي الخدع والأضاليل التي يحاول البعض وأدها".
وذكر أن مجاهدي سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية، يضعون أنفسهم للدفاع عن قضية شعبنا وعن مقدساتنا ولن تنطلي الخدع التي يحاول البعض تمريرها لدفع شعبنا لليأس.

