الإعلام الحربي _ غزة
يُكثف طيران الاحتلال الصهيوني منذ يوم السابع من أكتوبر/ تشرين أول الجاري، غاراته المدمرة على الأحياء السكنية في قطاع غزة، مستهدفًا المدنيين والآمنين في منازلهم على نطاق واسع، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، فقد بلغ عدد الشهداء منذ بدء العدوان أكثر من 2837 شهيدًا و12 ألف جريح، فيما ارتكب الاحتلال 371 مجزرة منذ بداية العدوان بحق العائلات الفلسطينية التي قصف منازلها فوق رؤوس قاطنيها دون سابق إنذار أو تحذير.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في إفادة صحفية صباح اليوم الثلاثاء، إنّ المجازر التي ارتكبها الاحتلال على مدار 11 يومًا؛ نتج عنها 1981 شهيدًا في قطاع غزة، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
ويُظهر هذا العدد الكبير من المجازر في هذه الفترة القليلة زمنيًا، مدى وحشيّة وإجرام الاحتلال وشدة القصف الذي استهدف أحياء سكنية بالكامل، ويكشف سوءة المجتمع الدولي الذي وقف صامتا أمام هذه المجازر للمدنيين العزل الأبرياء، وفق ما أكده "الإعلامي الحكومي".
ولم تتوقف الغارات الصهيونية طوال الليلة وحتى ظهر اليوم الثلاثاء، مستهدفةً عدة منازل تركزت على رفح وخانيونس جنوبي قطاع غزة، ودير البلح وسط القطاع، ما أدى لارتقاء عشرات الشهداء، ومئات الجرحى والمفقودين تحت الأنقاض.
ففي صباح اليوم قصفت طائرات الاحتلال، منزلًا في حي آل معروف بخانيونس جنوبي قطاع غزة، ومنزلًا لآل الخواجا في مخيم الشابورة في رفح، ما أدى لارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين.
وذكرت المصادر الإعلامية، أن عدة شهداء ارتقوا، وأصيب آخرون في قصف طائرات الاحتلال منزلًا غرب رفح، ومنزلًا لعائلة "أبو عكر" قرب مشفى الأوروبي بخانيونس.
كما استهدفت طائرات الاحتلال وسط خانيونس وقرب مسجد الصحابة بين معن وبني سهيلا بعدة غارات.
وأفادت المصادر، باستشهاد الصحفي في قناة فلسطين اليوم محمد بعلوشة، في قصف استهدفه وعائلته الليلة الماضية بحي الصفطاوي شمال مدينة غزة.
في حين، أشارت وزارة الداخلية بغزة، لوصول 21 شهيدًا لمشفى ناصر الطبي، وعدة إصابات إثر استهداف منزل عائلة الجبري في الحي الإماراتي بخانيونس.
وفجر اليوم، استهدفت طائرات الاحتلال منزلًا لعائلة زعرب غربي رفح جنوب القطاع فوق رؤوس ساكنيه، ما أدى لارتقاء 28 شهيدًا، في حين انتشل 25 شهيدا وأكثر من 50 مصابًا في قصف صهيوني على 4 منازل متفرقة في منطقة "شارع القسطانة، جورة اللوت، معن، بطن السمين" في خانيونس.
وبحسب معطيات المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، فإن الاحتلال يقتل ما معدله 100 طفل يوميا منذ إطلاق عدوانه العسكري واسع النطاق ضد القطاع في السابع من تشرين أول/ أكتوبر الجاري.
ووثق "الأورومتوسطي" استشهاد 1046 طفلا فلسطينيا حتى ليلة أمس الاثنين، فيما يقدر بوجود 167 آخرين تحت أنقاض المباني السكنية المدمرة بفعل هجمات الاحتلال وتعذر انتشالهم حتى الآن.
هذا وتشير معطيات حكومية إلى أنّ خسائر هذا العدوان في يومه الحادي عشر فاقت كلّ أضرار وخسائر الشعب الفلسطيني في كل الحروب التي شنها الاحتلال على غزة، واستمرت قرابة مائة يوم.
ويشمل حصر الأضرار أعداد الشهداء والجرحى والدمار في الوحدات السكنية، والمنشآت، والمرافق العامة، والخسائر الاقتصادية، فضلاً عن الواقع الإنساني الذي لم يسبق له مثيل خلال أي عدوان سابق، بمنع كل الإمدادات الحياتية الأساسية والمعيشية الضرورية والطبية.

