القدس في يومها العالمي..تستصرخ وتستغيث من غطرسة المحتل

الجمعة 03 سبتمبر 2010

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة:

 

تعيش المدينة المقدسة في هذه المرحلة واقعاً متعدد المآسي والمخاطر؛ ما يهدد تاريخها ومعالمها الحضارية، ولم يغيثها أحد سوى المقدسيين الذين يدافعون عنها بأجسادهم وأيديهم التي تحمل الحجارة والتي يرشقون بها العدو الغاصب فاليوم هو يوم القدس العالمي الذي يوافق يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان المبارك في كل عام.

 

فالمدينة المقدسة تعيش هذه الأيام مؤامرات تستهدف هويتها الإسلامية والعربية، عبر مشاريع تهويدية وعدوانية؛ فسياسة العدو الصهيوني متواصلة بسحب الهويات، وسرقة الأرض، وتوسيع الاستيطان، واستمرار الحفريات الصهيونية وكل ذالك في القدس المحتلة .

 

تهويد القدس

سياسة العدو الصهيوني المتواصلة ضد القدس والمقدسيين متواصلة حيث حرمت قوات الاحتلال عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة في شهر رمضان وفرضت قيودا صارمة على الدخول للمسجد.

 

كما ان الخطر الصهيوني قد يهدد 7000 طالب مقدسي، لعدم توفر الغرف الدراسية الملائمة، تمهيدا لبدء العام الدراسي الجديد، وجاء في تقرير لمؤسسة المقدسي، أن الحاجة المُلحة تقضي بتوفير 1800 وحدة دراسية فورا، وإلا فخطر التسرب سيطارد الـ 7000 طالب.

 

والمحكمة المركزية الصهيونية في القدس المحتلة ترفض التماسا رفعه مواطنون من ضاحية السلام في عناتا شمال شرق المدينة، لمنع جيش الإحتلال من طردهم من منازلهم، وأقرت المحكمة بترحيل نحو 60 عائلة تسكن في الحي، بحجة أنهم يحملون بطاقات هوية فلسطينية.

 

وفي إطار متصل استولى نحو 40 من المستوطنين المسلحين من جماعة "عطيرات كوهنيم" المتطرفة، على عمارة قرش في القدس المحتلة، والتي تقطن فيها 9 عائلات، ورفضت شرطة الاحتلال إخلاءهم منها.

 

وفي إطار اعتداءاتها على تراث المسلمين، جرفت سلطات الإحتلال 150 قبرا إسلاميا في مقبرة "مأمن الله" التاريخية في القدس المحتلة، بهدف إقامة مراكز يهودية فوقها.

 

 

يوم للذكرى

من جانبه اعتبر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح إحياء يوم القدس العالمي تأكيدا لحق الأمة في حماية القدس من النسيان وإبقاء القضية الفلسطينية في أذهان الأجيال المتعاقبة.

 

قال الدكتور شلح: إن "هذا اليوم هو يوم فلسطيني بامتياز وهم أولى بإحياء هذا اليوم، وموقعه عند المسلمين والعرب مهم جدا، وهو قضية كل الأحرار في العالم ويجب أن يصطف فيه الفلسطينيون والعرب وكل الشرفاء للتأكيد على حق الأمة في القدس".

 

ودعا شلح " أن تظل القدس حية في ذاكرة الأمة الإسلامية والاجيال القادمة، موضحا: أن هذا اليوم الذي أرساه الأمام الخميني الراحل في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، مناسبة تدق ناقوس الخطر في وجه النسيان وتكشف الحقيقة عما يجري في فلسطين

 

لنصرة الأقصى

علي أبو شيخة، مستشار الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948 لشؤون القدس والمسجد الأقصى المبارك، اعتبر أن يوم القدس يأتي ليؤكد مجدداً على المسؤولية الدينية والأخلاقية للأمتين العربية والإسلامية في الدفاع عن المدينة، وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار التي باتت تصدر على استحياء لإدانة جرائم وانتهاكات العدو في المدينة المقدسة.

 

وشدد أبو شيخة على أنه وكلما ازداد الاحتلال في التضييق على الفلسطينيين؛ ازداد إيمانهم وثباتهم، في حين أنه كلما زاد صمت العرب والمسلمين ازداد التهويد والعدوان.

 

كما شدد أبو شيخه على أن "المد البشري" للجماهير الفلسطينية في الداخل والقدس لا يكفي وحده للتصدي لمخططات التهويد والترانسفير المتلاحقة والممنهجة، وقال: "إننا نعترف بقلة الإمكانيات المادية؛ لكننا وبحمد الله نرمم المساجد المهدمة والقديمة، ونساند البيوت المشردة، ونحول دون انهيار التعليم وما إلى ذلك، كما أننا نقف في كل لحظة أمام العدو ومخططاته؛ لكن ذلك بلا شك يتطلب مساندة ومؤازرة من أشقائنا؛ وليكن يوم القدس على مدار السنة لنصرتها والدفاع عنها".