الإعلام الحربي – غزة:
أكد عضو القيادة السياسية لحركة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ أحمد المدلل أن إطلاق الإمام الخميني اسم يوم القدس العالمي على الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك من كل عام عقب انتصار الثورة الإسلامية التي قادها في إيران كان قراءةً ثاقبةً منه واستشرافاً للمستقبل المرير الذي سيعصف بمدينة القدس على يد الكيان الصهيوني.
وقال المدلل في مقابلة مع وكالة انباء فارس:" لقد جاءت دعوة الإمام الخميني (رحمه الله) لتلفت أنظار الأمة إلى الخطر الصهيوني الذي سيطال المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة ، ونرى أنه بإطلاقه لهذا اليوم أقام الحجة على الحكام والرؤساء العرب والمسلمين المنغمسين في شهواتهم والمنشغلين عن المخططات العدوانية المتصاعدة بحق المدينة المقدسة والذين ينساقون خلف الإملاءات الصهيو-أمريكية".
وأشار المدلل إلى أنه بات واضحاً حجم التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية عموماً وبقضية القدس على وجه الخصوص، من خلال دفع الإدارة الأمريكية للسلطة الفلسطينية على الدخول في مفاوضات التسوية مع الكيان الصهيوني، والتي بيَّن أنه يُراد لها أن تكون غطاءً يحرف الأنظار عن الحملة الصهيونية المستعرة بحق القدس والتوسع الاستيطاني على أراضي المدينة وسائر أرجاء الضفة المحتلة.
وحذَّر من التبعات الخطيرة لمسيرة التفاوض التي انطلقت اليوم في واشنطن، والتي تهدف لتكريس القدس كعاصمة لكيان الاحتلال، وذلك بعد استكمال حملة تهويد المدينة وتزييف معالمها الحضارية العريقة.
ولفت المدلل النظر إلى تآمر بعض الأنظمة العربية – للأسف الشديد- على الفلسطينيين، من خلال سعيهم الدؤوب لتطويعهم في ركبهم المتساوق مع المشروع الصهيو-أمريكي ومخططاته الخبيثة في المنطقة، والتي ترمي في المحصلة لتصفية قضيتهم المركزية من جهة، وضرب روح الأخوة والدعم الذي تجسده الشعوب الحرة والمساندة للمقاومة والتي باتت تعزز لدى الفلسطينيين معاني الصمود والثبات والتشبث بحقوقهم ومقدساتهم.
وشدد القيادي في الجهاد الإسلامي على أن يوم القدس العالمي مناسبةٌ يجب استغلالها لتحديد خيارات الأمة وتوحيد إرادات شعوبها وتوجيه أنظارها إلى فلسطين وما تتعرض له من عدوان صهيوني مبرمج يستهدف مصادرة أراضيها، وتهجير شعبها وتصفية حقوقه، وتهويد مقدساتها.
ودعا إلى ضرورة إبقاء القضية الفلسطينية حيَّة كون ذلك يمثل صمام أمان لشعوب الأمة جميعها، مطالباً في ذات الوقت بموقف عربي وإسلامي جاد وموحد يتصدى لعمليات التطهير التي تتم أمام سمع العالم وبصره لتهجير المقدسيين وإبعادهم عن المدينة المقدسة في إطار سياسة التهويد العنصرية التي ترعاها حكومة اليمين المتطرف الصهيونية.

