الإعلام الحربي – وكالات:
يتلقى الساسة في لكيان الصهيوني بين الفينة والأخرى ما يُسمَّى بـ"دش بارد"، بسبب اتخاذهم لبعض القرارات في مجالات مختلفة.
وكشف المراقب العام للكيان الصهيوني الأسبوع الماضي، عن صورة مُقلقة وبشكل خاص على الطريقة التي يتم من خلالها تعيين الجنرالات في الكيان، والتي تخلو أحيانا من كثيرٍ من الاعتبارات، ولو أن المراقب العام كان على علمٍ بكيفية وآلية تعيين رئيس الأركان الجديد لأضاف الكثير من الكلمات القاسية ضمن تقريره الجديد حول الموضوع –بحسب صحيفة معاريف-.
وأضافت الصحيفة "الحقيقة أن الضغط الحاصل من أجل إتمام قضية التعيين قبل حوالي 6 أشهر من إنهاء أشكنازي لمنصبه وبهذه السرعة كان واضحا جدا وشديدا للغاية".
وهكذا وبعد أن قررت اللجنة ولأسباب غير معروفة عدم المطالبة بمعلومات أخرى حول الأمر، واكتفت بما سمعت به فقط، قامت باستصدار مستند توصيات مُخجل جدا، وكأن الأمر يدور حول تعيين رئيس لإحدى المجالس المحلية.
وقالت معاريف "إذا أردتم نموذجا للغش والخداع الذي اقترفه غالنت بحق الكيان، فها هو بيته الذي يتربع على عشرات الدونمات من الأملاك العامة، والذي لم يستطع نائب المستشار القانوني للحكومة استيضاح الأمر وأسباب تلك التعديات، وكأن الأمر يتعلق بمفاعل نووي إيراني ممنوع الدخول، وليس يبعد سفر ساعة فقط عن مكتبه".
وتابعت: "لقد كان يتوجب على اللجنة التروي وعدم اتخاذ أي قرار بهذا الصدد لأن هذه هي طبيعة عملها، ولكنها للأسف لم تحرك ساكنا بهذا الصدد".
وواصلت القول: "لقد استطاع جلانت أن يخدع تلك اللجنة بأن الأمر تم حل عقدته ولم تعد هناك مشاكل قائمة حول تلك الأراضي".
وأضافت "الحقيقة أن هذا الرجل سيكون قائدا ورئيسا للعمود الفقري في الكيان، ويتوجب عليه ألا يكون كذابا ومخادعا.. أليس هذا صحيح؟".
يشار إلى أنه من المرجح أن تصادق الحكومة الصهيونية اليوم خلال الجلسة على اقتراح وزير الجيش الصهيوني "ايهود باراك" تعيين قائد المنطقة الجنوبية "غالانت" رئيسا لهيئة أركان الجيش الصهيوني.
كما يتوقع أن يطرح "باراك" على مجلس الوزراء اقتراحه الخاص باختصار فترة ولاية رئيس الأركان لتكون 3 سنوات مع احتمال تمديدها بعام آخر بموافقة وزير الدفاع.
وفي غضون ذلك أفادت صحيفة هآرتس أن رئيس الأركان "غابي اشكنازي" يفكر في إمكانية تسبيق موعد اعتزاله مهام منصبه بسبب أزمة الثقة بينه وبين باراك، لا سيما بعد التصريحات التي أدلى بها الأخيرأ بشأن قضية ما يسمى بوثيقة "غالنت" خلال اجتماع هيئة الأركان العامة يوم الخميس الماضي.
ومن المقرر أن تبدأ هذا الأسبوع اللجنة التي شكلها وزير الجيش أعمالها لتقصي حقائق هذه القضية، وهي برئاسة رئيس ديوان مظالم الجنود الميجر جنرال احتياط "يتسحاق بريك".
وستركز اللجنة أعمالها على قضايا أخلاقية، ولكنها ستحقق أيضا في كيفية دخول اللفتينانت كولينيل احتياط "بوعز هرباز" المشتبه فيه بتزوير وثيقة "غالنت" إلى مكاتب عدد من كبار ضباط الجيش الصهيوني.
كما أنها ستتقصى نشاطات مساعد رئيس الأركان الليفتينانت كولونيل "ايرز فينر"، فيما يخص هذه القضية.
وكانت لجنة "تيركل" المكلفة بالنظر في التعيينات الرفيعة في الخدمة العامة قد صادقت على تعيين "غالنت" في منصب رئيس الأركان.
وأوضحت اللجنة أنها نظرت في ادعاءات طرحت عليها بان "غالنت" استولى خلافا للقانون على قطعة ارض في مكان سكناه ولكنها خلصت الى استنتاج بان هذه القضية لا تعدو كونها نزاعا بين جيران، وقد تمت تسويته وليس هناك ما يمنع تعيين "غالنت" في منصب رئيس الأركان.

