أكد على خيار المقاومة.. "البطش": يحذر من مغبة اعتماد خيار التسوية لحل القضية الفلسطينية

الثلاثاء 07 سبتمبر 2010

الإعلام الحربي – غزة:

 

أكد القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خالد البطش أن هناك جزء كبير من النظام الرسمي العربي بقاؤه في السلطة مرتبط بخيار التسوية، مشيرا الى أن ذلك هو ما يفسّر اصرار البعض على اعتماد مسار التسوية كخيار لحل القضية الفلسطينية، وأن الكيان الصهيوني أصبح ضامن لبقاء هؤلاء في سدة السلطة، ومستغربا كيف أن لجنة المتابعة التابعة لجامعة الدول العربية قدمت هدية مجانية لكيان الاحتلال، حينما استجابت للضغوط الأميركية الصهيونية بالسير في المفاوضات المباشرة، على الرغم من أن نتانياهو نجح بعدم تقديم أي تنازل لجهة وقف الاستيطان، ورغم استمراره بحصار غزة.  

 

ولفت البطش في تصريحات صحفية إلى أن إصرار البعض على السير بخيار التسوية أصبح نهجا وممارسة وفكرا، واصفا اياه بأنه خيط النجاة للكثير من الأنظمة، ومشددا على أن هذا الخيار ستكون نتائجه كارثية على صعيد الحقوق الفلسطينية كونه سيوصل إلى تدمير الملف الفلسطيني وتصفية هذه الحقوق.

 

وفيما لم يستبعد البطش أن تكون جولة المفاوضات الجديدة غطاء لعدوان جديد يستهدف بعض الدول العربية سواء في فلسطين أو لبنان أو سوريا، أشار الى أن خيار المقاومة هو خيار الشعوب والقوى الحية وليس خيار الدول أو خيار بعض الرؤوساء العرب، موضحا أن من يتبنى هذا الخيار يدرك أن حركته ستكون مقيدة ومحدودة، نظرا للكلفة العالية لخيار المقاومة بما يعنيه من وقوف بوجه أميركا والكيان الصهيوني لافشال مخططاتهم، ولافتا في الوقت ذاته الى أن الكثير من قادة الأمة هم ليسوا من فرسان المقاومة، لذلك اختاروا طريق التسوية والذل الذي يؤمن مشاريعهم الخاصة على حساب مشاريع الأمة وحقوقها باعتبار أنه الخيار الأسهل بالنسبة لهم من المضي في خيار المقاومة.

 

وخلص القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الى الاستنتاج أن "المفاوضات لن توصل الى نتائج ايجابية"، لافتا الى أن نتائجها المسبقة ستكون لصالح الاحتلال ومن خلفها الادارة الأميركية، موضحا ان سبيل المفاوضات يأتي انعكاسا لموازين القوى حيث يتم اللجوء إليه كلما كان من الممكن اني يحقق مصالح "العدو الصهيوني". واشار البطش الى ان جولة التفاوض الحالية ستنطلق   بشروط أميركية وصهيونية، لأن نتانياهو لن يقبل بالتفاوض على فك حصار غزة ولا بوقف الاستيطان، ولا بالتنازل عن القدس المحتلة وجعلها عاصمة فلسطين ولا بقيام دولة فلسطينية بقوات وجيش مسلّح.

 

و حذر البطش من احتمال اقدام الاحتلال الصهيوني تدمير المسجد الأقصى المبارك، نبّه من أن هذه المفاوضات قد تشكل غطاء لحرب كبيرة، موضحا انهم يتحدثون عن السلام فيما كل الاستعدادات على الأرض تشير الى عكس ذلك، وتنذر بحرب قادمة ربما على لبنان أو سوريا من خلال الحشد الجاري لجيش الاحتلال على الحدود شمال فلسطين المحتلة.