الإعـلام الحـربي – غزة:
ندد الناطق باسم سرايا القدس "أبو احمد" قيام أجهزة أمن السلطة بحملات الملاحقة والاعتقال في صفوف المجاهدين، مبيناً أن ما قامت بفعله الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة ليس مستغرب على الإطلاق, فهي تشكلت في الأساس للقيام بهذا الدور وتتلقى دعمها لهذا الغرض وعليه فهي تقف بشكل واضح في صف العدو وتنفذ سياساته على الأرض بكل وقاحة وهذا يضعها في خانة أعداء الشعب الفلسطيني وأصبحت نسخة مكررة من حكومة كرزاي في أفغانستان.
وشدد "أبو أحمد" في مقابلة مع صحيفة المقاومة الأولى " الاستقلال"، على أن المشكلة في الضفة المحتلة كبيرة جدا فملاحقة السلطة أصعب بكثير وتأثيرها أكبر على المقاومة خصوصا أن من يلاحقك يمكن أن يكون جارك أو من عائلتك فيكون حجم المعلومات أكبر وأهم من تلك التي يجمعها العدو وعملائه .
وأشار "أبو أحمد" إلي أن ملاحقة الاحتلال للمجاهدين لا تؤثر عليهم بقدر ملاحقة السلطة , لا سيما وأنهم يستطيعون التخفي من الاحتلال بشكل أو بآخر، مبيناً أن عمليات المقاومة كانت تنفذ في ظل أشد عمليات الاعتقال والملاحقة من قبل الاحتلال للمجاهدين .
وتابع "أبو أحمد" أن كل ما سبق أضر كثيرا بقدرة المقاومة على توجيه ضربات نوعية للعدو , مع أننا نثق في قدرة مجاهدينا هناك على التغلب على هذه الأوضاع والعودة لسابق عهدهم كما عودونا على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة .
وبارك الناطق باسم السرايا عمليات كتائب القسام الأخيرة معتبراً أنها عمليات نوعية بكل ما للكلمة من معنى وجاءت في المكان والزمان المناسبين, وشكلت صدمة للعدو وأجهزة استخباراته خصوصا انه كان مطمئن إلى أن جهوده الأمنية المشتركة مع السلطة هناك قد آتت أكلها وقضت على المقاومة بشكل شبه نهائي, فجاءت هذه العمليات لتعيد للأذهان من جديد أن المقاومة قوية وصلبة وتستطيع أن تعمل رغم الظروف الصعبة التي تواجهها هناك.
وبين أنه لا يمكن الحديث عن مخططات المقاومة في الضفة الغربية المحتلة في ظل هذه الظروف الصعبة التي تعيشها المقاومة هناك حيث الملاحقة المستمرة لكوادرنا هناك, مؤكداً أن نية استئناف العمليات الاستشهادية باتت واردة لكن تنفيذها يبقي رهين المكان والزمان المناسبين للمجاهدين.
وأوضح الناطق باسم السرايا أن الهدف الأساسي من تشكيل غرفة العمليات المشتركة بين أذرع المقاومة الفلسطينية هو لزيادة فعالية التنسيق والعمل المشترك بين كافة فصائل المقاومة الفلسطينية، لا سيما أننا نمر في مرحلة بالغة الحساسية خصوصا بعد قرار السلطة الأخير بالمشاركة في المفاوضات المباشرة مع العدو لبيع ما تبقى من أرض فلسطين التاريخية، مشيراً إلي أنه وتنفيذاَ لذلك جاء الاجتماع بين فصائل المقاومة لتوحيد جبهتها لتستطيع مواجهة مشاريع التصفية التي تعد في الخفاء للنيل من قضيتنا العادلة.
وبين "أبو أحمد" أن غرفة العمليات المشار إليها ليست كما يتصور البعض أنها في حالة انعقاد دائم لإدارة معركة هنا أو هناك, منوهاً إلي أن أهم شيء في الموضوع انه قد تم التفاهم على جملة من الأمور تخص المقاومة وكيفية إدارة المعركة في حال حدوث عدوان على غزة لا سمح الله. وأشار الناطق باسم السرايا أن التنسيق يتعلق بما هي التكتيكات التي يمكن إتباعها في هذه الحالة مما يساعد في تنظيم عمل المقاومة على الأرض وعدم حدوث إرباك في صفوفها.
وتوقع "أبو أحمد" أن قيام العدو بشن عدوان على إحدى جبهات المقاومة والممانعة في المنطقة وقد يكون قطاع غزة تحت غطاء المفاوضات التي يسوق لها إعلاميا بأنها ستضع حدا لمعاناة الشعب الفلسطيني كما يتوقع الواهمون .
وتابع الناطق باسم السرايا كل شيء متوقع في الفترة القادمة, خصوصا مع ازدياد وتيرة التهديدات الصهيونية للقطاع والمناورات العسكرية التي يجريها العدو في أكثر من مكان في العالم وهذا ما ظهر جليا عندما تحطمت مروحية للعدو في رومانيا في تدريبات سرية, كل هذا إضافة إلى الانسحاب الأمريكي من العراق يعطينا مؤشرا أن هناك عدوان قادم على جبهة من جبهات المقاومة في الشرق الأوسط وهناك احتمال بأن تكون غزة .
وفيما يتعلق بجهوزية المقاومة قال أبو أحمد أن المقاومة منذ انتهاء عدوان 2008-2009 وهي تحضر نفسها ومجاهديها لأي طارئ قد يقع, والعدو عودنا دوما على الغدر والخداع, ولذلك نحن ومن ذلك التاريخ نطور من قدراتنا العسكرية ومن تكتيكاتنا القتالية لتناسب أي معركة قد تقع في المستقبل , وبحمد الله المقاومة أصبحت الآن أقوى بكثير مما كانت عليه قبل سنة أو سنتين ونستطيع بإذن الله مواجهة أي حماقة قد يفكر العدو بارتكابها ضد قطاع غزة.
وقلل الناطق باسم السرايا من منظومة القبة الحديدية التي أعلن العدو عن تركيبها على طول البلدات والمدن الصهيونية داخل فلسطين المحتلة وقال " من خلال التجربة العملية لهذه القبة فقد أثبتت فشلا ذريعا في التصدي لصواريخ المقاومة , فقد كان هناك سقوط للعديد من الصواريخ في مناطق حساسة داخل الأراضي المحتلة عام 48م ولم تستطع هذه القبة إيقافها , خصوصا إذا لاحظنا أن الصواريخ التي أطلقت كانت لا تتعدي صاروخ أو اثنين في المرة الواحدة فكيف إذا أطلقت المقاومة دفعات كبيرة من الصواريخ في وقت واحد ؟ أضف إلى ذلك التكلفة الباهظة لهذه المنظومة حيث يبلغ تكلفة الصاروخ الواحد من صواريخها 60000$ وبهذا فهي تشكل عملية استنزاف لخزينة العدو في حال استخدامها .

