الإعلام الحربي – غزة:
وجه نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، الاستاذ زياد النخالة أبو طارق ، كلمة إلى جماهير شعبنا الفلسطيني و إلى ذوي الشهداء و الأسرى بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، قال فيها:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و من والاه إلى يوم الدين، و بعد.
في هذا اليوم المبارك من أيام الله نتقدم بأسمى آيات التهنئة الحارة إلى جماهير شعبنا المجاهد و أسرانا البواسل في سجون الاحتلال بمناسبة انتهاء شهر رمضان المبارك، داعياً المولى عز و جل أن يتقبل من الجميع صيامهم و قيامهم، و أن يجعله شهر رحمة و مغفرة لمن التزم به و جعل هذا اليوم يوم الجائزة للمؤمنين.
أن فرحنا و استقبالنا لهذا الشهر الفضيل بأن منحنا الله القوة على طاعته فيه رغم كل الظروف الصعبة التي يمر فيها شعبنا و رغم محاولات الأعداء التي لم تتوقف يوماً عن مصادرة حقوقنا و تاريخنا و مقدساتنا، و ممارسة القتل و التدمير و الاعتقال، و رغم ذلك بقي شعبنا متمسكا بدينه و عقيدته و حقوقه و على عهده مع الله امتثالا لقول الله تعالى:"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر، و ما بدلوا تبديلا"، لا تبديل و لا تغيير، إنها المسؤولية و انانة السماء الذي اختار لها الله من هم الأشد عوداً و أصله مراساً و أكثر إيماناً للحفاظ عليها، فكان منكم الشهداء الذين اصطفاهم الله، و منكم الأسرى الذين هم درة التاج لشعبنا بعد الشهداء.
يا أحبتنا الأحباب خلف القضبان، جهادكم هو استمرار للعهد مع الله و امتداد لعهد مع أولئك الذين سقطوا شهداء و غادرونا مبكرين، فانتم الجسر الواصل بين الحياة و لحياة، حياة الشهداء الذين قال الله فيهم "أحياء عند ربهم يرزقون"، و حياة المجاهدين الذين ينتظرون، و أنتم تثقون بوعد الله، لأنكم اكثر قرباً و أكثر وعياً من قول تعالى:" و لا تدري نفس ماذا تكسب غداً، فكل شيء خلقه بقدر فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، و من يعمل مثقال ذرة شراً يره"، و انتم الذين تؤمنون بالله الذي قال لسيدنا موسى عليه السلام:"فاضرب بعصاك البحر" في وقت كان فيه خيار الناس الموت، و تؤمنون بقول الله تعالى:"ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله، و تلك الأيام نداولها بين الناس، فلا تهنوا و لا تحزنوا و انتم الأعلون أن كنتم مؤمنين"، فلا مكان لليأس في امة و في رجال حملوا أمانة السماء، و اخذوا على عاتقهم أمانة الدفاع عن شعبهم و أمتهم، و احتضنوا فلسطين بمقدساتها في جنبات قلوبهم، فكانت فلسطين في كل بيت و كنتم انتم في كل بيت و على كل لسان.
مرة أخرى انتهز هذه الفرصة لأتوجه إليكم جميعا بالتهنئة و المباركة بهذه المناسبة، و كل عام و انم بخير، و تقبل الله منا و منك و أساله سبحانه و تعالى أن يربط على قلوبكم و يثبت أقدامكم و ينعم عليكم بالحرية، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

