الإعلام الحربي - غزة
أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن الشهيد فتحي الشقاقي، أعاد وضع الصراع مع العدو الصهيوني في إطار الهجوم الغربي الشامل الموجّه إلى قلب أمتنا العربية والإسلامية، مشيرة إلى دوره في نقل المواجهة مع العدو إلى داخل الأرض المحتلة ذاتها، وفي الصمود البطولي لسرايا القدس، جنباً إلى جنب مع باقي قوى المقاومة وأذرعها العسكرية.
وفي بيان صادر عن الحركة بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لاستشهاد الأمين العام الدكتور فتحي الشقاقي، استذكرت حادثة اغتياله وأثره البالغ في العمل المقاوم، قائلة: "في مثل هذا اليوم من العام 1995، ارتقى الدكتور الشقاقي، مؤسس الحركة أحد أبرز الهامات الوطنية التي نقلت القضية الفلسطينية إلى مستويات جديدة من النضال والصراع مع العدو، شهيداً إثر عملية اغتيال غادرة نفّذها الموساد الصهيوني في مالطا".
وتابعت، "في مسيرته النضالية، أعاد الشهيد الشقاقي وضع الصراع مع العدو الصهيوني في إطار الهجوم الغربي الشامل الموجّه إلى قلب أمتنا العربية والإسلامية، بوصفه رأس حربة الهجوم العسكري الغربي الذي يستهدف ليس فلسطين وحدها، بل تمزيق شعوب أمتنا وتجزئة أوطاننا، وفرض التغريب والتبعية الشاملة بالإرهاب والحروب المستمرة، محذراً من أن خطر المشروع الصهيوني لا يقف عند حدود فلسطين وحدها، بل يسعى إلى التمدد وبسط الهيمنة والسيطرة على المنطقة بأسرها والتحكم بقرارها ومصادرة ثرواتها على حساب شعوبها وأهلها".
ولفتت الجهاد في بيانها إلى إنّ ما يشهده الواقع اليوم، من انكشاف المشروع الصهيوني على حقيقته، وما يمارسه العدو من حرب إبادة وجرائم ضد الإنسانية وتوسيع الاحتلال في سوريا ولبنان وتهديد شعوب أمتنا ومحاولات فرض الهيمنة على المنطقة، بدعم غربي لا محدود وبإشراف مباشر من الإدارة الأمريكية يثبت خطر المشروع الصهيوني على الجميع.
وفي هذه الذكرى، أعادت الحركة التأكيد على المبادىء التي أرساها الدكتور الشهيد وإخوانه، بضرورة اعتبار فلسطين هي القضية المركزية للشعوب العربية والإسلامية، وهي رمز كرامة الأمة وأحد أبرز عوامل وحدتها في مواجهة المخططات الغربية والصهيونية، وبأن طريق الجهاد والمقاومة هو السبيل الوحيد لمواجهة هذه المخططات، وبأنّ الإيمان والوعي والثورة ووحدة الصف الوطني والإسلامي هي الأدوات الضرورية لتحقيق ذلك.
وقال البيان: أن فكر الدكتور الشقاقي، رحمه الله، أثمر عن نقل المواجهة مع العدو إلى داخل الأرض المحتلة ذاتها، وفي الصمود البطولي لسرايا القدس، جنباً إلى جنب مع باقي قوى المقاومة وأذرعها العسكرية، في مقارعة العدو ومواجهته في مناسبات عديدة، مقدمة في سبيل ذلك خيرة قادتها وكوادرها وأبنائها بكل عزة وفخر. وكانت السرايا، من خلال كتائبها الباسلة في الضفة، في مقدمة الاشتباك مع جيش العدو في مخيمات الضفة ومدنها، دفاعاً عن أرضنا ومقدساتنا، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك".
وختمت حركة الجهاد الإسلامي بيانها بهذه المناسبة بالتأكيد على أنها "ماضية في التمسك بمبادئها التي انطلقت لأجلها، وبأنها لن تدخر جهداً للدفاع عن شعبنا في غزة، وإدخال المساعدات إلى القطاع، وفرض انسحاب جيش العدو، وإعادة الإعمار، واستعادة الوحدة الداخلية، وإفشال مشاريع العدو في الضفة والقدس".

