الإعلام الحربي – غزة:
دعا محللون سياسيون المقاومة الفلسطينية، إلى الحفاظ على قوتها وتطويرها؛ استعداداً لرد أي عدوان صهيوني قادم، وتحقيقاً "لتوازن الرعب" مع الكيان الصهيوني، في ظل استمرار عمليات الاستيطان والتهويد ومصادرة الأراضي.
وطالب الخبراء في أحاديث لهم اليوم، بضرورة إنهاء الانقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية على أساس الثوابت الفلسطينية، وذلك لمواجهة التحديات والصعوبات التي تمر بها القضية.
تصعيد مقصود
شدد الدكتور أسعد أبو شرخ على أن الكيان لن يتنازل قيد أنملة، فهو يريد فرض أجندته وسياساته من أجل أن يشعر الشعب الفلسطيني بالإحباط، وأنه ليس أمامه سوى الاستسلام والقبول بشروطه.
أما المحلل السياسي الدكتور هاني البسوس؛ فيرى أن تزامن هذا التصعيد مع انطلاق المفاوضات المباشرة، يشير إلى أن الاحتلال ليس لديه نية لإنهاء الملفات العالقة والمهمة، كما يؤكد على أنه – الاحتلال- لن يتوقف عن سياسياته القمعية ضد الشعب الفلسطيني.
وفي السياق ذاته؛ أوضح الدكتور ناجي شراب أن التصعيد الصهيوني سياسة ثابتة في التعامل مع قطاع غزة، لأنه يرى فيها تهديداً حقيقياً لكيانه، وبالتالي هو يسعى جاهداً لتأليب الرأي العام ضد "المقاومة وتبرير عدوانه على القطاع، من خلال جر المقاومة إلى مواجهة عسكرية.
وكان الأسبوع الماضي قد شهد سلسلة من الغارات الصهيونية على قطاع غزة، أدت إلى استشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين، وذلك تزامناً مع انطلاق الجولة الأولى والثانية للمفاوضات المباشرة بين سلطة عباس والكيان الصهيوني برعاية أمريكية.
استبعاد للحرب
وهدد وزير البيئة في الكيان الصهيوني، غيلعاد إردان، بشن عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة، على غرار العدوان الصهيوني الأخير الذي نفذه أواخر العام 2008.
وتعقيباً على ذلك، قال الدكتور هاني البسوس إنه لا يرى وجود مؤشرات حقيقية تفيد بوقوع حرب شاملة على قطاع غزة، لكنه يؤكد على أن الاحتلال معنيٌ بالتصعيد، وتوجيه رسائل للمقاومة وللمفاوضين في الوقت نفسه.
من جانبه، استبعد الدكتور أسعد أبو شرخ أيضاً، أن يقدم الاحتلال على شن حرب شرسة وواسعة على قطاع غزة؛ لأنها ستكون شاملة ومكلفة وخسائرها فادحة، لكن أبو شرخ توقع تواصل العمليات العسكرية ضد أهالي غزة؛ لإشعارهم أنهم ما زالوا تحت وطأة الاحتلال وأنه هو القوي والمسيطر.
ويضيف أبو شرخ: المطلوب في الوقت الراهن ترك المفاوضات وإنهاء الانقسام، والوحدة المبنية على الثوابت، وكشف زيف الاحتلال أمام المجتمع الدولي، ودعم المقاومة في غزة والضفة المحتلة .

