محللون: العدو يحاول تضخيم القوة العسكرية للمقاومة لإيجاد ذريعة لشن حرب جديدة ضد غزة

السبت 18 سبتمبر 2010

الإعلام الحربي – غزة:

 

أكد محللون سياسيون أن قيام جيش الاحتلال الصهيوني بشن عدوان جديد على غزة "بات من السيناريوهات المطروحة بقوة على جدول أعمال الحكومة الصهيونية، ولفتوا إلى أن التعزيزات والتدريبات المكثفة التي تجريها سلطات الاحتلال على كافة الجبهات تشير إلى قرب تنفيذ عملية عسكرية ضد غزة.

 

وأشاروا في أحاديثٍ, إلى أن العدو الصهيوني يحاول تضخيم القوة العسكرية للفصائل الفلسطينية من خلال الترويج الإعلامي لصواريخ المقاومة لإيجاد الذريعة لتوجيه ضربة عسكرية لغزة.

 

احتمالية واردة

أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح بنابلس الدكتور عبد الستار قاسم, قال: إن" احتمالية الحرب على غزة واردة جداً لأن العدو الصهيوني لا يمكنه معالجة الاختلال الحاصل في موازين القوى لصالح قوى المقاومة إلا بالحرب".

 

وتابع: الحرب متوقعة في كل لحظة ما دامت الأوضاع متوترة على كافة الجبهات وربما تندلع شرارة الحرب من غزة كونها الحلقة الأضعف في منظومة حلقات قوى المقاومة".

 

وهدد رئيس أركان الجيش الصهيوني غابي أشكنازي ووزير البيئة الصهيوني جلعاد إردان, باحتمال شن عملية عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة شبيهة بعملية "الرصاص المصبوب" في حال استمرار إطلاق القذائف من القطاع على الأراضي المحتلة عام"48".

 

ونوه د. قاسم إلى أن التعزيزات والتدريبات الصهيونية على كافة الجبهات تشير إلى قرب نشوب الحرب، مشدداً على أنه إذا قرر الكيان الصهيوني الحرب على أي جبهة من الجبهات ستكون جاهزة للقتال على كافة الجبهات.

 

وأشار إلى أن شن العدو عدواناً جديداً على غزة لا يخلو من المغامرة باعتبار أن دولة الاحتلال لا يمكنها التورط بحرب جديدة على غزة خشية أن تنفتح عليها الجبهات الأخرى، وبالتالي وقوع نسبة كبيرة من الصهاينة تحت مرمى نيران المقاومة في الجنوب والشمال.

 

أجندة سياسية

من جهته، أكد الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات "مدار" أنطوان شلحت, أن شن عدوان جديد على غزة سيناريو بات مطروحاً بقوة على جدول أعمال الحكومة الصهيونية، مشدداً على أن الحرب المحتملة على غزة ستكون خاطفة ومغايرة للحرب الماضية نهاية عام2009 لتجنب تداعياتها المماثلة على دولة الاحتلال.

 

وعزا شلحت قيام العدو بشن عدوان جديد على غزة لعدة أسباب في مقدمتها مواجهة إطلاق الصواريخ المتصاعدة من غزة والحد من تعاظم قوة فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، منوهاً إلى أن العدو يسعى أيضا لفرض أجندته السياسية على الشعب الفلسطيني في ضوء انطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين.

 

وبين أن دولة الاحتلال تعيش هاجساً كبيراً بتعزيز قوة الردع التي تعرضت هيبتها للتآكل في أعقاب حرب حزيران تموز 2006 والحرب الأخيرة على غزة شتاء 2009م، مبيناً أنه في ضوء الواقع الحالي فإن الأمور مفتوحة على كافة الاحتمالات.

 

ونوه المختص في الشأن الصهيوني إلى أن دولة الاحتلال ستعمد لإرفاق عدوانها الجديد على غزة بمرافقة قانونية للتقليل من حجم الانتقادات الموجهة لها على غرار تقرير جولدستون الذي تسبب بتشكيل حالة من العزلة وكاد أن يؤدي لنزع الشرعية الدولية عنها.

 

تضخيم القوة العسكرية

وشاركهما الرأي الباحث حسن عبدو الذي أوضح أن العدو يحاول تضخيم القوة العسكرية للفصائل الفلسطينية بالحديث الإعلامي تمهيداً لإيجاد الذريعة لتوجيه ضربة عسكرية ضد قطاع غزة، موضحاً أن الحكومة الصهيونية تسعى للحصول على ضوء أخضر أمريكي للقيام بعدوان واسع أو على الأقل للسماح لها بتغيير قواعد الرد والاشتباك مع فصائل المقاومة في غزة.

 

وأضاف عبدو, أنه في ظل الحالة الأمنية الراهنة فإن العدو يحاول أن يذهب بالتصعيد في غزة لخدمة مخططاتها العدوانية ليصبح ذلك على جدول أعمال زيارة نتنياهو المرتقبة لواشنطن، مستبعداً أن تكون هناك حرب بالمعنى الحرفي إنما قد يصل الأمر لتكثيف عمليات القصف لتطال أماكن حساسة للمقاومة مع توسع رقعة التوغل على طول الشريط الحدودي مع القطاع.

 

وبين الباحث عبدو أن العدو يصعد عدوانه مع بداية كل جولة للمفاوضات, وقال": ما من شك أن المفاوضات دائماً ترتبط بعملية تصعيد صهيوني وما يجري عملياً على أرض الواقع يدلل على أن الأيام القادمة ربما تشهد الأسوأ ضد غزة، خصوصاً مع حديث الكيان الصهيوني عن قصف المقاومة للمغتصبات الصهيونية داخل فلسطين المحتلة عام 48 بقنابل الفسفور المحرمة دولياً يعزز المخاوف بالنوايا الخطير للكيان الصهيوني".