أنواع العملاء وأدوارهم
لا يمكن تصنيف العملاء أو وضعهم جميعاً في خانة واحدة، فهناك أنواع منهم حسب مدة ارتباطهم بالمخابرات الصهيونية وطبيعة الأعمال التي قاموا بها لخدمة الاحتلال، لذلك يجب التفريق بينهم.
فهناك من يتم تجنيدهم فقط لجمع المعلومات الاستخبارية عن محيطهم، وهناك من يقومون بتقديم تسهيلات للاحتلال من أجل تصفية واغتيال مقاومين مثل الإرشاد عن أماكنهم ومراقبتهم، ومنهم من يقوم هو بعملية التصفية للمقاومين وهم من أخطر الأنواع وغالباً ما يتم تجنيدهم في سن مبكرة ويتم إخضاعهم لدورات أمنية وعسكرية مكثفة، إضافة لعمليات غسيل الدماغ من قبل مختصين وعلماء نفس، قد يقومون بالمشاركة في الوحدات الخاصة الصهيونية التي من أهم أعمالها اغتيال المناضلين من أبناء المنظمات والفصائل المختلفة.
ومن الصعب أن يقدر عدد العملاء في المجتمع الفلسطيني، فهناك عملاء معروفون وهناك من لا يعرف أحد عنهم، ولا يوجد تقديرات دقيقة وللعلم فإن العدو الصهيوني يصوّر أن هناك مجتمع كامل من العملاء وذلك بهدف التضليل وإثارة القلق لدى الشارع الفلسطيني وكسر إرادته.
وإذا أضفنا لهم أنواعاً أخرى من العملاء وهم السماسرة الذين يبيعون الأراضي للاحتلال بعد شرائها من المواطنين أو يقومون بعمليات تزوير لعقود الأراضي والبيوت بهدف تسهيل استيلاء الاحتلال عليها، وكذلك مروجي المخدرات والدعارة.
وتجدر الإشارة إلى أنه من الصعب تحديد عددهم كذلك لأن بعضهم قتل وتمت تصفيته والبعض الآخر تاب وتخلى عن التعاون مع العدو الصهيوني، وتشير أعداد العملاء الذين تمت تصفيتهم خلال الانتفاضة الأولى(استمرت لمدة 7 سنوات) إلى أن حجم التجنيد خلالها كان كبيراً حيث تشير تقديرات بعض الفصائل إلى 1000 عميل تمت تصفيتهم، وتشير فصائل أخرى إلى 400 فقط (أبو دياك: العملاء الفلسطينيون.. )، وهناك تقديرات غير رسمية حول عددهم أيضاً، قدّرَ "روني شكيد" بما يتراوح بين 4000- 10000 متعاوناً وهو نفس تقدير "يوسي ميلمان ودان رافيف" من جهاز الشين بيت، أما منظمة بيتسيلم الصهيونية الناشطة في مجال حقوق الإنسان فتقدر عدد العملاء بالآلاف وذلك في تقرير صدر عام 1993 ويشير التقرير نفسه إلى أنه تم قتل 942 متعاوناً خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

