غرف العار داخل المعتقلات

الأحد 19 سبتمبر 2010

غرف العار داخل المعتقلات

 

عند الحديث عن العملاء داخل السجون الصهيونية يجب الإشارة إلى ما يطلق عليه "غرف العار" وهي أقسام أو غرف داخل المعتقلات والسجون الصهيونية تضم العملاء الذين سلموا أنفسهم لإدارة المعتقل المتواجدين فيه بسبب انكشاف أمرهم وبدء المعتقلين الأمنيين بالتحقيق معهم، لذلك يفرون حفاظاً على أرواحهم، وتستغلهم إدارة السجن باستدراج المعتقلين الجدد، أما تاريخ نشوء هذه الغرف فيعود إلى عام 1977، وتكون هذه الغرف في أقسام السجناء الجنائيين، وقد يختلق هؤلاء ذرائع أو أسباباً تبرر خروجهم من أقسامهم التي كانوا فيها قبل ذلك، فقد يبرر أحدهم انتقاله إلى غرف العار بأنه على خلفية صراعات وخلافات شخصية مع مسئولي الفصائل أو قد يدعون أنهم أبرياء تم تشويه سمعتهم.

 

وبالإضافة إلى العملاء الفارين تحتوي غرف العار على عملاء اعترفوا فعلا بتعاونهم مع الاحتلال ونالوا عقابهم لكنهم لم يستطيعوا احتمال البقاء في الأقسام التي كانوا فيها لأنهم يعانون من العزلة حيث يتجنبهم الآخرون ويمتنعون عن التعامل معهم، كما تضم هذه الغرف سجناء أمنيين قرروا الارتباط مع المخابرات الصهيونية بهدف تخفيف عقوبة السجن عنهم وتقليل مدة الاعتقال أما حينما يتم اكتشاف أمر أحد العملاء داخل المعتقلات تتولى الأجهزة الأمنية للفصائل داخل المعتقل التحقيق معه بعد أن تحوم الشكوك حوله، وتكتب عنه تقارير إلى أن يصبح في ملفه ما يكفي للتحقيق معه، ويتم التحقيق بسرية تامة أثناء الليل داخل المعتقل، حيث يوضع العميل في زاوية بعيداً عن أنظار إدارة السجن، ويتم التحقيق بهدوء إذا تجاوب العميل مع المحققين، وإن رفض التجاوب يتم استخدام العنف معه، وقد يستمر التحقيق ليالي متواصلة وفي أثناء النهار يكلف أحد أبناء الفصيل بمراقبة العميل حتى لا يتصل بإدارة السجن أو يسلم نفسـه لهـا، وبعد أن يعترف العميل يكتب اعترافه بخط يده وتحدد العقوبة حسب نوع المخالفات والجرائم التي ارتكبها العميل (قاسم:328)، ومن الجدير بالذكر أنه قد تقع أخطاء مع أحد المشتبه بهم حيث تكون المعلومات التي جمعت وكتبت حول المشتبه به غير دقيقة وغير كافية لإدانته، لذلك قد يتم التحقيق مع ناس شرفاء، وفي هذا المجال قد يتعمد أحد اتهام شخص بالعمالة لسبب شخصي، وقد تم في السابق إعدام أشخاص على خلفية العمالة والتعاون مع الاحتلال ثم ثبت أنهم أبرياء.