أثر ظاهرة العملاء على المجتمع الفلسطيني
لا شك أن وجود عملاء في أي مجتمع من شأنه تدمير المجتمع وإفساده وهذا هو حال العملاء في المجتمع الفلسطيني فهم يفسدون أخلاق الشباب وينشرون المخدرات ويخوفون الناس من الالتفاف حول المقاومة أو تأييدها، هذا بالإضافة إلى دورهم بتزويد المخابرات الصهيونية بمعلومات تؤدي إلى تصفية قيادات المقاومة وإلحاق الضرر بالقضية الفلسطينية.
وبسبب تصدي الفصائل لهذه الظاهرة فقد ظهر نوع من الشرخ في داخل المجتمع وذلك لأن تصفية العملاء في الانتفاضة الأولى مثلاً خلفت وراءهم عائلات تعاني من عقدة الشبهة التي قتل بها آباؤهم. وقد تكرّست عادة الأخذ بالثأر بين العائلات أيضاً مما شكل عقبة أمام الفصائل في التعامل مع هذا الملف خوفاً من البعد العائلي للقضية (النعامي: العملاء في المجتمع الفلسطيني).
أما عن كون العملاء يشكلون ظاهرة في المجتمع فيقول المحلل السياسي حازم أبو شنب "أنه لا يمكن أن يشكل ظاهرة" وأن أهميتهم أصبحت أقل من السابق بسبب التطور الكبير في وسائل التكنولوجيا من طائرات الاستطلاع والوسائل التجسسية التي تمكن المخابرات من تعقب المكالمات والاتصالات بين المقاومين وتؤدي إلى تحديد مواقعهم (www.falasteen.com).

